الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الثقة بالنفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أعد الثقة لنفسك

المجيب
مدرس للطب النفسي والأعصاب بطب الأزهر
التاريخ الاحد 18 محرم 1434 الموافق 02 ديسمبر 2012
السؤال

أنا أعاني من الخوف والرعشة وجفاف الحلق وخفقان القلب بشدة عندما يهاجمني الآخرون بغضب، ولا أستطيع الرد والدفاع عن نفسي، ولا أملك الشجاعة مطلقا لاسترجاع حقي بالقوة عند الحاجة لذلك.. لقد مررت بطفولة بالغة القسوة من والدي حفظه الله وغفر له، فلم أحظ بأي اهتمام منه لي كطفل، ولم أحصل على حقوقي بداية من اللعب مع باقي الأطفال، فكان كل همه هو مساعدتي له في العمل وكنت مطيعا له، ومع ذلك كان يضربني ضربا مبرحا على أتفه المواقف، علاوة على التأنيب المستمر لي، ولا يستمع لي ولا يعطيني أي اهتمام، وإذا أراد نصحي يهينني ويحرجني أمام الآخرين، وكان دائم الشكوى مني بأني غير مطيع، ووالدتي أيضا نهجت معي نفس المنهاج، وكانت هي الأخرى تخاف جدا ويظهر عليها القلق بوضوح إلى أن أصيبت بمرض السكر اللعين، وكانت تخرج ما بها من خوف وقلق في إيذائي وضربي، وهي الزوجة الثانية لأبي في وجود الأولى، علمًا بأن الأسرة كلها في منزل واحد وأخي يكبرني بعشرين عاما تقريبا، ويعاملني أيضا بكره نتيجة انقياده لزوجته الحقودة، فكان يضربني ويحرمني من اللعب بحجة أنه يريد تعليمي المهنة، وكان شديد التسلط علي مع أنني كنت ذكيًا وأفهم بسرعة، لذلك كنت أشعر بالاضطهاد المستمر حتى من العاملين مع أبي، وذلك لأنهم يعلمون طبيعة أبي فهو حاد الطباع وكانوا يتسببون لي في الضرب ثم يضحكون.. كنت أجد نفسي معزولاً وأحيانًا أدخل غرفة خالية لأنفجر بالبكاء بدون سبب، ودائم الشعور بالقلق والخوف من أبي، وكانت أمي ترسخ عندي هذا الشعور دائما.. كنت أخاف من مشاركة زملائي اللعب، ولا أستطيع الدفاع عن نفسي مع أني لست ضعيفا، وأخاف من الدخول في الأماكن المزدحمة لشراء شيء ما، وكنت دائم الهدوء، وأشعر بالإحراج الشديد عندما يوجه لي سؤال من المدرس، علما بأني كنت ذكيًا ومتفوقًا ولا أهمل واجبي إطلاقا، ولكن لا أجيد الاختلاط برفاقي، ولا أزورهم ولا يزوروني نظرا لانشغالي التام مع والدي بعد اليوم الدراسي.. بعد الدراسة الجامعية عملت معلمًا بالوزارة الحمد لله أنا متمكن جدا من المادة العلمية، فليس لدي أي مشكلة مع تلاميذي في الشرح ومواجهة المشاكل داخل الفصل، ولكن أشعر بأني انقيادي لبعض الزملاء، وأني غير واثق من نفسي، ولا أستطيع قول لا، وأيضا في الحياة العامة وبعد الزواج، أريد ألا أكون متسلطا كوالدي، فزوجتي تمتلك ثقة بنفسها وأخشى أن تتأثر بي وكذلك أولادي، حيث إنني لا أستطيع الدفاع عن نفسي، فكيف أدافع عن زوجتي وأولادي، وعندما أتعرض للإهانة أو المواقف الصعبة المفاجئة كالظلم وسلب حقي أشعر بانهيار وضعف قوتي ونبرات صوتي، وأحيانا لا أستطيع الدفاع ولو بالكلام من شدة الارتباك. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أخي الحبيب أهلا ومرحبا بك، تبدو قصتك تتلخص في فقدان الثقة بالذات والتي نتجت عن ظروف التربية والقهر الذي تعرضت إليه في حياتك مما أفقدك هذه الثقة وجعلك تتعامل مع الآخرين بخوف شديد وحذر خوفا من أن تفقد تعاطفهم معك عند مواجهتهم، والكل قد اتفق على أهمية الثقة بالنفس في شق طريق الحياة، وعلى إحراز النجاح في الأعمال المختلفة.

ومعنى الثقة بالنفس: الشعور الذي ينتاب الشخص عند مقابلته مواقف أو أشخاص ويكون محتوى هذا الشعور "أني لست أقل من هذا الموقف" أني لست أقل منك، أو أقل منكم" -وهذا أيضا يجعلنا نفرق بين الثقة في النفس والغرور الذي قد يتلبس في ذهن البعض من الناس فيخلطون بين الثقة بالنفس والغرور- ولكن هذا يتضح من خلال المثل السابق، فإن الشخص الواثق في نفسه يقول للآخرين كما ذكرت "لست أقل منكم" - أما الشخص المغرور فإنه يقول للآخرين "لستم أفضل مني" أو "لست أفضل مني".

مستويات الثقة في النفس :

وهناك مستويان للثقة بالنفس -مستوى يتصل بذاتية الشخص، ومستوى يتعلق بالموضوع أو الموقف الذي يوجد به الشخص. فبالنسبة للمستوى الأول فإننا نستطيع أن نقرر أن هناك شخصيات تكاملت مقوماتها الداخلية، فاستطاعت أن تكون لنفسها فلسقة في الحياة تستند إليها واطمأنت إلى نجاحها. وبذا فإنها تكون قد أحرزت ثقة بالنفس. ولكن نفس تلك الشخصيات الواثقة في نفسها وهي صادرة في ذلك عن جوهر كيانها قد تبدي ارتباكا أو عدم ثقة بالنفس مؤقتا في مواقف بعينها. ولكن ما تفتأ تعود إلى طمأنينتها التي اعتادت عليها بمجرد زوال الموقف الغريب الذي سبَّب فقدان الثقة بالنفس المؤقت.

ليس هناك شك في أن الصحة النفسية والتي يسعى إليها الناس أجمعون تعتمد في ركن من أركانها الأساسية على الثقة بالنفس، فالشخص الصحيح نفسيا هو الشخص المتمتع بثقة في نفس، والشخص المريض نفسيا هو شخص غير واثق في نفسه.

ولست مبالغا حينما نقول: إن نقطة البداية في أغلب الأمراض النفسية تبدأ بفقدان الثقة بالنفس، ثم القلق كقاعدة عريضة يتبعها المريض النفسي ذاته.

ويجب أن نعرف أن الثقة بالنفس شيئا نسبيا، وأنها ليست شيئا نحصل عليه فيصير ملكا لنا إلى الأبد، فواقع الأمر أن الثقة في النفس هي حالة نفسية نحاول جاهدين الحفاظ عليها والاستمساك بنواهيها والاستزادة منها.

واليك بعض الحلول المهمة:

1. ابحث عن مقومات الثقة واغتنمها..

المقومات الجسمية:

ونقصد بها أن طاقة الجسم على أداء الأعمال وعلى الحياة بصورتها المختلفة تكون تسمح بهذا، وكثيرا ما نلاحظ أنه أثناء الأمراض نجد أن بعض الأشخاص يبدأون في الشعور باليأس ويفقدون الثقة في أنفسهم بما يؤدي إلى زيادة المرض.. وأشخاص آخرون يقاومون الأمراض بثقة شديدة في الله وفي أنفسهم مما يؤدي إلى التغلب على المرض ولذا فالطاقة الحيوية الموجودة في الإنسان مهمة على اختلافها النفسي والجسماني.

المقومات العقلية:

مما لا شك فيه أن النشاط الذهني يؤثر في النشاط الوجداني، كما أن النشاط الوجداني يؤثر بدوره في النشاط العقلي، ومن هنا فإن المقومات هامة للثقة بالنفس ونقصد بها :

أ – الذكاء، وهو القدرة العامة لدى الشخص على اكتساب الخبرات العشورية التي تعتمد على إدراك العلاقات بين العلاقات.

ب – الذاكرة، وهي قدرة الشخص على تذكر ما قد خزنه في عقله واستدعاءه عند الحاجة.

والشخص الواثق في نفسه هو الشخص الذي يستطيع أن يحسن استخدام ذاكرته.

المقومات الوجدانية وأهمها.

- الاتزان الوجداني والانفعالي.

- الخلو من المخاوف المرضية.

- التفاؤل.

- التقدير الذاتي الصحيح..

- التواضع.

المقومات الاجتماعية:

ونقصد بها أن الوضع الاجتماعي يحدد مدى ثقة الشخص بنفسه، ذلك لأن الكيان الاجتماعي لأي شخص يحدد بالتالي كيانه النفسي وفكرته عن نفسه.

المقومات الاقتصادية:

ونقصد بها الصلة بين دخل الفرد وثقته في نفسه.

كيف تنمي الثقة في نفسك؟

1- تعلم كيف تتكلم.

ونقصد أن تتعلم كيف تتواصل مع الآخرين مستخدما التواصل اللفظي والتواصل غير اللفظي.

والكلام مثله مثل المشي -فعلى الرغم من أن الغالبية العظمى من الناس يمشون فإن قلة قليلة منهم تجيد المشي، بحيث ينم مشيهم على اتساق في الحركة واعتدال في القوام وعلى تعاون وتناسق بين الحركات.. كذلك فإننا نلاحظ أن الكثير من الناس لا يجيدون التعبير عن مشاعرهم بالحركات والإيماءات والأصوات المناسبة: كما أن اللغة التي يستخدمونها لصيانة مشاعرهم من كلمات مفهومة تأتي نابية عما قصدوا إليه، ولا تقع في النفس وقعا سليما كما أرادوا أن تكون.

2- آمن بفلسفة للحياة والتزم بها.

الإنسان ككائن حي يختلف عن سائر الكائنات الأخرى بأنه كائن مريد يستطيع أن يختار، وإذا ما استطاع الإنسان أن يجمع مجموعة متناسقة من الاختيارات ومراعاتها في حياته وتطبيقها في المواقف المتباينة، فإنه يكون قد شكل فلسفة حياة تضبط سلوكه وتوجه حياته.

3- كن قويا.

ممالا شك فيه أن هناك صلة وثيقة بين القوة والثقة بالنفس، وقد أحس الإنسان بهذه الحقيقة منذ بواكير تفتحه على هذا الوجود. فأخذ يتسلح بالقوة بشتى أنواعها التي تتاح له، ولكننا نقصد هنا بدون شك القوة العضلية والنفسية والثقافية والخبراتية والانفعالية.

4- اكتشف مواهبك واستثمرها.

يولد الإنسان وهو مفعم بمجموعة هائلة من المواهب التي لا يستعمل منها بالفعل في حياته إلا أقل القليل – والعجيب أن الإنسان لا يستطيع أن يقف على ما أفهم به من مواهب إلا إذا واتاه الحظ بإخراجها من الكون إلى حيز الواقع، ذلك أن معرفة الإنسان بنفسه لا تواتى جميع الناس، بل إن الذين استطاعوا أن يعرفوا أنفسهم قد تكلفوا في ذلك مشقة وأخذوا في تدريب أنفسهم على سبر آغوار شخصياتهم بتدريبات شاقة ومستمرة.

5 – ابدأ من جديد.

قد يشكل الماضي في كثير من الأحيان عقبة  في سبيل الثقة بالنفس ، ولكن يمكننا أن نبدأ من جديد، فالبداية مسئولية كل فرد، فعلينا أن نبدأ من جديد.

وأخيرا نتمنى لك دوام العافية وتابعنا..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - أشاركك المشاعر | مساءً 05:23:00 2010/12/29
حينما قرأت شكوى الأخ فرج الله همه ,كنت أقف على كلماته كلمة كلمة كون ما عانى منه عانيت منه ولكن ليس بنفس الحدة تقريباً,وأيضاً النتائج مشابهة خجول,يخاف من المواجهة من أي نوع,يخاف من المطالبة بحقوقه,يهمه جداً مشاعر الآخرين وعدم جرحها لدرجة التفريط في حقوقه. وماااااااااااااااااااااا أصعب الفكاك من آثار عدم الثقه بالنفس , لكن أرى أن تقوم بالآتي: 1-قم بعمل قائمة جرد بالمواصفات الجيده فيك والمواصفات السيئة أنا متأكد أن الصفات الجيدة أكثر بكثير من الصفات السيئة. وقد ذكرت بعض الصفات الجيدة في شخصيتك والتي لها دور حاسم في الثقة بالنفس 2-جاااااااااااااااااااااااهد نفسك في عدم استرجاع الماضي الأسود وربطه بوضعك الحالي إنك بذلك تبعث رسائل داخليه لعقلك وشخصيتك بأنه ما فات مات و لايمكن التغيير وأن حالتك الراهنة نتيجة لمعاناة سابقة والتغيير مستحيل إلا إن أعادوني طفلاً وعشت بطريقة سليمة لا تقم بين الفينة والأخرى بتثبيت دعائم الشخصية السلبيه لديك بهذه الطريقة,ففي النهاية الشخصية مجرد بناء حتى لو كان أقوى من الخرسانه فيمكن هدمه . 3-كما يقال في المثل: إذا واجهتك مشكلة فليس الحل بالهروب المستمر إنما الحل بمقارعة المشكلة فوراً بسبب معاناتي في الصغر والشبيهة بمعاناتك أصبحت أخاف من المواجهة وأن أجادل عن حقي,بل لا أستطيع تحمل النكات على بين الأصدقاء وأي شخص يرى التأثر واضحاً علي.لكن قررت أن أجلس مع بعض الأصدقاء الذين يكثرون من التنكيت على الآخرين وأقحمت نفسي وأقوم بمداخلة والتعليق على احدهم فتنصب علىّ النكات من كل حدب وصوب . فكنت أرغم نفسي على مسايرتهم وبدل من أن أحزن كنت اتظاهر بالضحك وكأني واحداً منهم.(لأنه كان هدفي أن أروض نفسي واتحمل هجوم الآخرين) وتفاجأ بعضهم من رحابة وسعة صدري فأصبح يغلظ في الكلام ولكني أقوم بامتصاص هجومه وارد وكأن الأمر مزحة فهناك هدف داخلي هو ان اروض نفسي لكن ساعدتني هذه الطريقة كثيييييييييييييييييراً جربها. 4-قد يصيح شخص في وجهك ويغضب ثم ما يلبث أن ينسى ولكنك تظل تفكر في الموقف وكيف أغضبته ولماذا أغضبته و ربما تسهر الليل تفكر في المسألة وصاحب القضية قد نساها بعد دقائق. لذلك أرغم نفسك على نسيان المواقف العابرة والآ تأخذ حيز كبير من التفكير. 5-إذا كنت ستواجه موقف وبدا الخوف عليك فاجلس مع نفسك وخاطبها ما هو اسوأ شئ يمكن أن يحدث لو ناقشت فلانا.بالنهاية ستجد أن أسوأ شئ هو خوفك فقط اعذرني عندي افكار أخرى ولكني مشغول الآن أرجو ان تستفيد بما كتبته.
2 - ابوطارق . . . . | ًصباحا 12:08:00 2010/12/30
اخي السائل كثير من الاشخاص مرو بهذا المرض ومنهم من جاهد نفسه وتشافى ومنهم من لازال في هذا الكابوس لاكن زبدة الكلام ان تعيش عفوي ولاتبالي بمعملات الناس صدقني سوف نعود لك الثقه ( مجرد راي عن تجربه ) !!!
3 - أبو عمرو | ًصباحا 08:47:00 2010/12/30
أخي السائل فرج الله همك ونفس كربك عليك بالدعاء إلى الله وألح في دعائك وتحرى أوقات الإجابة ( أمن يجيب المظطر إذا دعاه..)
4 - صلوا على نبيكم محمد | مساءً 09:53:00 2010/12/31
الى كل مغموم لا تتكرك دعاء سيدنا يونس (لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظلمين )
5 - (اليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه) | ًصباحا 03:46:00 2011/01/02
السلام عليكم اخي الحبيب فرج الله همك ونفس كربك وجعل في البلاء صابرا وعند النعماء شاكرا اوصيك اخي الغالي بامرين أولهما"ان توكل علي الله حق توكله_صدق اعتماد القلب علي الله مع الاخذبالاسباب_ ثانيهما"عليك بقراءة كتاب عائض القرني لاتحزن وخاصةمايتعلق بالبكاءعلي اللبن المسكوب والوقوف علي الماضي فهذا ليس مجرد كتاب عابر يرفع روحك المعنوية لفترة ثم يعود الحال لما هو عليه من الاحباط بل يرتقي ليغيرحياةانسان
6 - اخوكم في الله | ًصباحا 09:49:00 2011/01/03
جزا الله كل خير لكل من تعاون مع اخوانه المسلمين وأسأل الله انا يج‘لها في موازين حسناتكم يارب انا انسان ضعيف وغير جريئ ولكنني مازلت ابحث واطبق كل ما اتعلمه (تطوير الذات ,تقويه الشخصيه ,الثقه بالنفس ) فعلا اخي عندما تثق بنفسك سوف ترى العالم بوجهه الاخر التكرار يعلم الشطار (ومن جد وجد) في كل امور الدين والدنيا
7 - اخوكم في الله | مساءً 06:51:00 2012/12/05
( أمن يجيب المظطر إذا دعاه..)
8 - بدرالدين | ًصباحا 11:07:00 2012/12/09
الاخ الكريم مع خالص احترامى و تقديرى للسادة مستشارى الموقع و لكن الامر يحتاج الى العلاج الدوائى يمكنك استشارة طبيب نفسى لتحديد دواء مناسب مثل بروزاك او فافرين و الله المستعان