الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
عزيزتي: إن من فضل الله عليك أن جعلك ممن يحرص على المحافظة على أداء حق الله –سبحانه وتعالى- وأعظم حق لله بعد التوحيد إقامة الصلاة، ومن فضل الله عليك كذلك أن رزقك زوجًا يحرص على أداء الصلاة فأكثري من شكر الله والثناء عليه فالله -سبحانه وتعالى- يقول في كتابه العزيز: "ولئن شكرتم لأزيدنكم".
أما ما ذكرته من تغير في حال زوجك مع الصلاة فإني أعتقد أنه ربما لم يكن حكمك عليه بترك الصلاة دقيقاً حيث قلتِ: "وهو فعلا عند وقت الصلاة يخرج مدعيًا أنه يصلي وهو لا يصلي" ما دليلك على أنه إذا خرج من عندك لا يصلي؟ هل تتصورين أن يستيقظ وقت الفجر ويخرج من البيت ويعود دون صلاة؟ ربما احتاج الأمر منك إلى مزيد من التثبت، واعلمي أن المرأة المسلمة ليس لها إلا ما ظهر لها من زوجها، ولا ينبغي أن تتجسس أو تتبع خطوات زوجها؛ لأنها ربما أوقعتك في ريبة لا أساس لها من الصحة.
عزيزتي أما لو ثبت الأمر وأقر لك زوجك بتركه للصلاة، أو لاحظتِ أنه موجود في البيت وقت الصلاة ولم يخرج فإن الواجب عليك مناصحته برفق ولين، احرصي على تذكيره بحاله السابقة من حيث الحرص على الصلاة، وبيني له أن حاله السابق كان يُوجد في نفسك محبة عظيمة وتقديراً وإجلالاً له، واجتهدي في معرفة ما استجد على حال زوجك من الصحبة أو ما شابه ذلك والتي بسببها تغير حاله إلى الأسوأ.
احرصي على أن تربطيه بصحبة طيبة خاصة ممن كان يعرفهم كبعض الأقارب والزملاء، فأشيري عليه أن يذهب إلى زيارتهم، أو أن يدعوهم لوليمة في البيت، وبيني استعدادك للقيام بمتطلبات الوليمة من حيث إعداد المكان والطعام، وأن ذلك يسرك ويسعدك.
عزيزتي: إن مفارقة الزوج ليس بالأمر الهين، لذا تأني في الأمر وتثبتي فإن الأمر ربما تبين لك بعد حين أنه مجرد ظنون لا أساس لها من الصحة.
عزيزتي أوصيك -والحال كما ذكرتِ- أن تكثري من سؤال الله لك ولزوجك الثبات على الحق، وأن يعصمكما من الفتن.