الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية قضايا التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

طلاب مسلحون!

المجيب
مستشار أسري
التاريخ الاحد 29 جمادى الآخرة 1433 الموافق 20 مايو 2012
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أريد أن أعرف أسباب حمل السلاح داخل المدرسة من قبل الطلاب؟ وما هو العلاج بالتفصيل؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين..

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

سؤلك أخي الفاضل مختصر جدا، ولكن إجابته -بلا شك- لن تكون مختصرة، لأن مشكلة كهذه لا أظن أن تكفيها مثل هذه المساحة لحلها، إذ إن مثل هذه المشاكل التربوية والاجتماعية تحتاج لأبحاث ودراسات واستبيانات لمعرفة الدافع الشخصي من وراء حمل السلاح، ولكن هذا لا يمنع من الخوض في الموضوع بشيء من العموميات؛ علها تقرب الصورة وتضع أطرًا عامة للإجابة عن استفسارك، من وجهة نظري أن حمل السلاح يتعلق بحامل السلاح نفسه، وأيضا يتعلق ببيئته ومجتمعه الذي من حوله، وحتى نسهل الموضوع، فسأحاول أن أضعه في نقاط:

1. حامل السلاح إما أن يكون الدافع له عدوانيا، وبالتالي فهناك مشكلة سلوكية لدى هذا المراهق، وهي العدوانية، ومن هنا يجب التركيز على السلوك لا على نتائج هذا السلوك؛ لأنك إن عالجت السلوك العدواني لديه فقد قطعت المشكلة من جذورها، وهذه لها آلياتها وطرقها عند التربويين وعلماء النفس والمرشدين الاجتماعيين في المدارس.

2. قد يكون الدافع وراء حمل السلاح مسايرة الموضة -إن صحت العبارة- أو محاولة تقليد الزملاء في المدرسة ليس إلا، فهو يعتبر عدم حمله للسلاح -في وسط طلاب يحمل أكثرهم أسلحتهم- نقصًا، لذا فهو يحمله من باب كمال الشخصية، وهنا يجب النظر في عموم المشكلة، ووضع العقوبات الصارمة بحق كل من يضبط بحوزته سلاح من أي نوع كان، ويمكن تنفيذ حملات تفتيش مفاجئة من حين لآخر، حتى يقضى على الظاهرة.

3. هناك أيضا الدافع الدفاعي، بمعنى أنه قد يتعرض بعض الطلاب للعنف من قبل طلاب آخرين أقوى منهم أجساما، أو أكبر أعماراً، فيلجأون إلى حمل السلاح كوسيلة للدفاع عن أنفسهم، وهذا من السهولة أن تعالج مشكلته، بقطع دابر الشر المتمثل في المعتدين، ومعرفة أبعاد هذا الاعتداء، هل هو اعتداء لمجرد الاعتداء وحب التسلط؟ أم أن هناك دوافع أخلاقية وسلوكية أخرى؟ وفي كلا الحالتين فإن المعتدي بحاجة لرادع قوي حسب الإجراءات النظامية والتي قد تصل إلى نقله من المدرسة، أو أن يصعد الموضوع إلى الجهات الأمنية في بعض الأحيان إذا لم يكن النقل من المدرسة مجديا واستمر الاعتداء او التهديد، وبالمقابل يجب احتواء الطالب المعتدى عليه، وإرشاده لكيفية التعامل مع مثل هذه الظروف من قبل المرشد أو الأخصائي الاجتماعي وكذا الأسرة نفسها.

4. للإعلام ووسائل الترفيه دور مهم في ترويج ثقافة العنف بين المراهقين، من خلال أفلام العنف التي يشاهدها أبناؤنا، أو من خلال الألعاب الإلكترونية التي داهمت المنازل بلا ضوابط شرعية أو تربوية، ولا خطوط حمراء أمام هذا الطوفان الهائل من الأفلام والألعاب.

5. يتحمل البيت جزءًا كبيرًا من المسؤولية عن مثل هذا السلوك، فلو كان البيت قائما بدوره والأسرة قد احتوت ابنها المراهق لما كان هناك أي دافع من الدوافع التي سبق ذكرها لحمل السلاح، ويقل أو يندر أن تجد ابنا متربيا في محضن أسري وتربوي نموذجي، ثم تجده يحمل السلاح معه في المدرسة أو أي مكان آخر.

6. يجب إعادة دور المدرسة إلى جانب الدور الأسري ودور مؤسسات المجتمع وجمعياته المنوعة في تفعيل الأنشطة اللامنهجية، والتي تزاحم أوقات الفراغ لدى الشباب، وتشغلهم عن المشاجرات اليومية التي لا تكاد تخلو منها مدرسة، كما يجب احتواء المراهق وخلق جو مناسب للحوار معه، وتفهم حاجياته، ومنحه الفرصة ليعبر عن ذاته وطموحاته، ومحاولة تفهم الطبيعي منها وتقويم المعوج.

نسأل الله التوفيق والسداد إنه هو وحده الهادي إلى سواء السبيل.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - كيف | مساءً 06:32:00 2011/03/13
كيف نضبط انواع الالعاب الالكترونية عند اولادنا؟ يدخلون على المواقع ولا يستمعون لنصائحنا.واذا منعناهم سيجدون وسيلة اخرى ليلعبوا..فنقول يلعبوا وهم عندنا احسن من ان يذهبوا الى مكان اخر لا نعرف ماهيته وطبيعة الناس المتواجدين فيه..مغريات الحياة قوية للمراهقين واذا منعناهم خسرناهم..
2 - عبدالله | مساءً 09:41:00 2011/03/16
لا بد من مشاركتهم اللعب وإطلاق رسائل تربوية والمشاركة في البحث عن ألعاب منضبطة أما الإكتفاء بالقول عندنا أفضل من في مكان آخر فلا يجدي لأن الإنترنت وفرت ممارسة الألعاب مع أناس في أنحاء العالم وابنك معك بجسده الأسلوب المجدي مع الأبناء مشاركتهم همومهم وفرحهم حتى في الألعاب