الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية مشكلات أسرية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

سأكون ضحية حتى أعيش !!

المجيب
بكالوريوس هندسة طبية من جامعة القاهرة
التاريخ السبت 17 محرم 1434 الموافق 01 ديسمبر 2012
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا أتعب وأشتغل أكثر من غيري، ولأني لا أحب ذكر فضلي فأهلي لا يرون مني شيئاً يُذكر، وكأنهم يقولون هذا فرض عليك، أو نحن لم نطلب منك، أنتِ فعلتيه بمحض إرادتك!! لكن عندما تفعل أختي شيئا لا يقارن بما فعلت تدعو لها أمي، وتقول هي مسكينة، مع العلم أن كلاً منا فعل دون طلب من أمي.. كنت عندما أرى أمي تفرح وتخبئ فرحتها (أي تتعامى عما فعلت) أطلب منها دعوة لي، فتدعو لنا جميعا، ولا تريد أن تخصني بدعوة، ولو ألححت عليها بطلبي خرجت منها مجاملة وليست من قلبها.. أنا حزينة أشعر بأن حقي مهضوم ولا أعرف لماذا؟!

ما حصل اليوم جعلني أبكي بحرقة، عندما ساق لي ربي عريسًا لم يفرح لي أحد توقعت هذا من الكل ناهيك عن الأعداء فهذا طبيعي لكن آلمني كثيرًا من أمي لأنها قالت تمنيت ودعوت بهذا لأختك لكنه جاء لك!! لماذا؟! هل لأني لا ألعب دور الضحية مثل أختي؟ صحيح أني أكبر منها ومطلقة، لكني مر عليَّ من المصائب ما يدمي القلوب لكن أخفي عنهم ألمي ودموعي لذلك لا أحد يشفق علي.. أعتقد أنه من الضروري أن ألعب دور الضحية في بعض المواقف حتى ندع مكانا للشفقة علينا خاصة لو تزوجت؛ حيث إن طليقي كان أيضا لا يشفق عليَّ.. فهل أنا السبب فيما يفعلونه معي؟ وما العمل في مثل حالتي؟ أرشدوني مأجورين..

الجواب

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله  وبركاته..

حياكِ الله أختي الكريمة..

لا.. لا تلعبي دور الضحية وتخسري نفسك مقابل مكاسب زائفة ومؤقتة، فمن يلعب دور الضحية هو إنسان عاجز عن مواجهة الحياة وما بها من أحداث مؤلمة كانت أو سعيدة ومفرحة، ولا يرحب بمواجهة الناس والإعلان عن مواقفه بصراحة ووضوح، والتبرير ديدنه، لذا يعيش العمر كله مخدوعاً عن نفسه شارداً عنها قد لا يلقاها حتى الممات، وأي خسارة أعظم من هذا؟

مجتمعاتنا العربية، وأسرتك جزء من هذا المجتمع، لا تتعاطف عادة مع المطلقة وتحملها وحدها في أغلب الأحيان مسؤولية عدم نجاح هذه الزيجة، وهذا سبب عدم تعاطف أسرتك معك وتخصيص أختك التي لم يسبق لها الزواج بأكبر جزء من العطف والشفقة والاهتمام، فأنتِ في نظرهم قد جربتِ حظك في الحياة مرة، سواء كانت تجربة سعيدة أم غير هذا، لا فرق عندهم، هكذا يفكرون، ويفضلون أن يأتي الحظ لأختك التي لم تخض أي تجربة بعد.

وما أظن أن موقف أهلك سيتغير، ولا أعول على ذلك كثيراً، حيث إن محور التغيير يتوقف على موقفكِ أنتِ ونظرتك لنفسك حين تعيشين أنتِ دور الضحية أمام نفسك قبل الآخرين، مما يفقدك ثقتك بنفسك ويقعد بكِ عن التغيير للأفضل والأحسن، فاستدرار عطف الآخرين أقل مشقة من مواجهة مواقفهم حتى لو كانت ظالمة، وأقل تكلفة من مواجهة النفس وأخذ القرار بالتأقلم مع أساليبهم، وتقبل ما هو ممكن منها ورفض ما كان خارج الاستطاعة.

لا تعملي بالبيت فوق طاقتكِ ولا تكلفي نفسك ما لا تطيقين، وإذا اعترض أحدهم ليكن ردك قد فعلت ما بوسعي، ومن يرى نقصاً عليه أن يكمله، ترفعي واستغني عن شكر الآخرين، وأعلني أمام نفسك الاستقلال عنه، واستمدي الدعم من الله وحده ثم من صحبة صالحة، وتنمية ذاتك وقدراتك والبحث عن نقاط تميزك وما يمكن أن تضيفيه من خدمات ومساعدات اجتماعية أو إنسانية لمن حولك، عندها لن تشعري أنكِ بحاجة للثناء ممن لا يقدرون عملك، وسيستوي عندك شيئاً فشيء مدحهم أو ذمهم.

وفي جلساتك مع من تقدم لكِ كوني واضحة وصريحة ومحددة فيما يمكنك عمله، وما لا تقدرين عليه، وما تحتاجين فيه لمساعدته، فالحياة بين الزوجين أساسها التعاون والمودة  والرحمة، وليس أن يطلب طرف ما ليس من حقه، أو أن يلعب طرف آخر دور الضحية حتى يعتذر عن أداء ما هو ليس مطلوباً منه أصلاً.

أسال الله أن يملأ قلبك بالرضا ويرزقك السعادة، وأن يجعل رجاءك فيه وحده سبحانه، فماذا فقد من وجده؟

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - متزوج حديثاً | مساءً 12:32:00 2010/12/27
أختي, قومي بما ترين أنه واجب عليكي و بعدها اسألي نفسك "هل قصرت؟" فإذا أحسست أنك مقصرة فأصلحي ذاك النقص, و بعد هذا لا تلتفتي لآراء الناس!! ________ زوجتي واجهت مشكلة مماثلة ليلة زفافنا حيث عاتبتها احدى قريباتي على شيء لا يستحق العتاب فسألت زوجتي: هل ترين أنك مخطئة؟ قالت: لا و لكن لا أريد اغضاب أحد فقلت لها: رضا الناس غاية لا تُدرك, حافظي على أدبك معها و لا تلتفتي لردة فعلها بعد ذلك.
2 - Dr.Google | مساءً 12:57:00 2010/12/27
اختى , تذكري انا دوام الحال من المحال . ومابعد العسر الا اليسر . الصبر الصبر
3 - أبو وصال | ًصباحا 11:42:00 2010/12/28
في القلب مؤشر دقيق لصوابية الأعمال التي تصدر منا ألا وهو الضمير، نستطيع أن نخدع بعض الناس وأن نمثل دورا وأدوارا، لكن حذاري من خداع النفس وقتل الضمير، أختي الكريمة : افعلي ما ترينه صوابا ، افعلي ما تؤمنين حقا به ، وستشعرين براحة الضمير وإن اختلفت معك الآراء وتكالب عليك الناس ، توكلي على الله وراجعي نفسك باذلة كل سبب يعينك على النجاج ولا تستسلمي، وتذكري أن الحياة لم ولن تصفو لأحد ففيها الكدر والكبد
4 - عمري 29 | ًصباحا 11:43:00 2010/12/28
يا جماعه الخير ساعدوني ابي اتزوج وما حصلت عروس ابي اعف نفسي بالحلال ، دلوني على الخير الدال على الخير كفاعله
5 - الحل الأمثل | مساءً 09:57:00 2010/12/28
ما ذكرته الأخت دليل على جهل والدتها، وعدم رعايتها لمشاعرها، والذي أوصيك به أختي، أولا: أن تقنعي نفسك بأن أمك أمية وجاهلة بتصرفها، ومن ثم اغفرلي لها ظلمها لك، اعتبريها إنسانة مريضة، ولا تعتبي عليها أبدا، وهذا سيشعرك بالراحة النفسية تماما. وثانيا: اصبري .. حتى يسوق الله لك من يملأ حياتك فرحا وسعادة، ولا يضرك أن لم يفرح لك أحد؛ لأن عدم فرحهم ربما لأنك قد تزوجتي من قبل، وهم كانوا بانتظار أن يتقدم أحد لأختك الصغيرة، فكان النصيب لك فغمهم. وثالثا: عليك بدعاء الله أن يرقق قلب والدتك عليك، وأن يجعل لك مخرجا من ضائقتك. ورابعا: لا تقصري في برها، ولا تغيبي البسمة عنها. وبعد .. فكأني أراك في بحبوحة من العيش، وفي سعادة لا حد لها.. وفقك الله يا طيبة.
6 - إلى عمري 29 | ًصباحا 07:31:00 2010/12/29
أقصد المسجد وسوف يدلك إمامه أو رواده على عشرة آلاف فتاة، أكثر أو أقل شوية، في مثل عمرك، زائد أو ناقص سنة أو سنتين، ترضى بالزواج منك. بارك الله لك وعليك مسبقا.