الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية العلاقات العاطفية الحب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زميل دراسة يريد علاقة

المجيب
التاريخ الاربعاء 06 صفر 1434 الموافق 19 ديسمبر 2012
السؤال

منذ أن كان عمري ست سنوات كنت أتنافس مع طالب على المرتبة الأولى، واستمر التنافس حتى الجامعة، واستمر حتى عندما كان كل منا في مدرسة، وتنامت مشاعر التنافس حتى في الجامعة عندما دخلنا سويا مجال الطب، وفجأه بدأ يهتم بي، لكن دون أنا يحاول أن يتنازل، ويتوقع مني دائما التنازل، فبدأت في مضايقته،كأن أجعله يسمعني وأنا أقول أنا أكرهه، وأنا أعمل نفسي لا أراه، وبعثت ابنة عمي لتتحدث مع أخته، وقلت لها: اجعلي الموضوع صدفة وكأنك لا تعرفي أنه أخوها، وقولي إن ابنة عمي تكره فلانًا كره العمى، حتى يصله الكلام.. مشكلتي أنه يهتم بي دون أن يتنازل، الآن روح المنافسة أخذتنا بعيدًا، وكان يحكي لزميلتي، وقال لماذا لا تحكي معي، ولماذا تكرهني؟ يريدني أن أتنازل وأحكي معه، وأسأله عن حاله، لكن هو لا يفعل ذلك. وأنا كبريائي لا يسمح لي أن أتنازل. ولقد جرحني عندما توفيت أختي ولم يأتِ لمواساتي، والغريب أنه يسأل زميلاتي عني، ويتحرش بي في العملي، كأن يأخذ الشيء الذي بيدي عمدًا، ويتبعني ويحاول الاصطدام بي ولفت انتباهي. أنا أتعامل وكأني لا أراه أبدًا، وأراه غاضبًا عندما أتعامل مع أحد الطلبة. لا أعرف ما تفسير حالتنا، وما الحل، وما النهاية، وماذا أفعل؟ أفيدوني مأجورين..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأخت السائلة..

لقد قرأت رسالتك أكثر من مرة، ليس لصعوبتها، وإنما في محاولة لأكتشف الشخصية التي كتبت السؤال، والحالة النفسية التي تعيشين فيها ويعيشها بطل حياتك من سن السادسة إلى الآن وقد بلغت الحادية والعشرين كما ظهر في سؤالك.

أولا: إنني أرى صراعا مستمرا بين فتى وفتاة حول التفوق العلمي في مراحل الدراسة حتى الجامعة، ثم بدأ يتحول إلى صراع شخصي تدخلت فيه العاطفة والميل من كل جنس مع جنس آخر، كل هذا تم باستمرار مصطدما بما يسمى كبرياء الأنوثة، وتعالى الرجل، فمع وجود الميل من كل منكما للآخر، إلا أن حقيقة الصراع المستمر منذ الصغر والمتمثل في التفوق العلمي، ثم تطور إلى الحفاظ على الحالة النوعية للجنس (أعني الذكر والأنثى) في محاولة من كل واحد منكما أن يخضع الآخر، وأن يتفوق عليه كما كان الشأن في المدرسة.

ثانيا: أرى تصرفات تكشف عن عدم وضوح للرؤيا، فأنت ترسلين من طرفك من يقول لأخته أنك تكرهينه، وهو يتكلم معه الزملاء فلماذا لا تتكلمين معه كباقي الزملاء ولماذا تكرهينه؟ وهذا يكشف عن عدم اتفاق الظاهر مع الباطن، فهل هذا لشدة حب من كل منكما للآخر، أم هو ميل شخصي نحو إهانة الآخر.

ثالثاً: وهذا هو الأهم، حيث نريد أن نبحث عن الأسباب لما حدث.

لعلى أرى أهم الأسباب في الآتي:

1- عدم وضوح الحكم الشرعي في علاقة الرجل بالأنثى بعد البلوغ، حيث إن الشرع حدد أسلوب التعامل، وأن الاختلاط الفاسد ممنوع، والكلام في غير الضرورة لا يقبله الشرع.

2- أنكما في التعامل ذهبتما إلى أنواع من الكذب، والسخرية، والاستهزاء وهذه أخلاق لا يقبلها الإسلام.

3- لقد غاب عن كل منكما أن العلاقة إذا رغب الرجل في عروس له لا تكون إلا من خلال التقدم للأسرة وطلب الخطبة، ولكنكما الآن تبحثان عن علاقة بينكما وتفاهم والغرض من ذلك ليس معلومًا، ولكنها على كل الأحوال معصية. حيث إن كلاً منكما يمعن النظر في الآخر، ويكثر التفكير فيه بالكيد أو بالمعرفة.

رابعا: لا بد أن تراجعي مع نفسك علاقتك بالله، من المحافظة على الصلاة، وقراءة القرآن، والاستماع إليه، مع الاطلاع على أحكام الشرع في الأمور التي تعيشين فيها بما لا يخل دراستك في الطب وتفوقك.

خامسا: لا بد من تهذيب النفس بعيدا عن الغرور والعجب وغيرها من هذا الأمراض المهلكة والمضيعة للإنسان.

سادسا: أنصحك بالآتي:

1- زيادة الحياة الإيمانية في وقتك بالقرآن والصلاة والذكر وغير ذلك.

2- البعد عن هذا الشاب تماما، وأن تنظري إليه كأي زميل والحياة ليست صراعا.

3- إذا تقدم هو أو غيره إلى أهلك بالطرق المعروفة شرعا، فتفكرين مع أهلك فيمن يناسبك، ويتم الزواج على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

سابعا: ولعل في ختام هذه المشورة أشكرك على سؤالك، ومحاولتك معرفة طريق الحق، وأدعوك أن تتذكري أنه لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى، والناس متساوون في القبور لا يميزهم عند الله إلا العمل الصالح، فاحرصي أن تكوني منهم.

والله أعلم..

وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - أطفال صغار | مساءً 04:20:00 2011/02/26
لا زلتما طفلين لم تبلغا بعد سن المراهقة.
2 - إبراهيم | مساءً 10:26:00 2011/02/27
نصيحة : من الواضح أنك تحبينه . تعاملي معه كما تتعاملين مع غيره ، وإن كان يحبك سيخطبك ، وإلا فهو لا يستحقك ، ولا تحاولي أن تكوني أقوى منه فالرجل لا يتنازل
3 - سلطان | ًصباحا 08:54:00 2011/02/28
ما قال اخي ابراهيم حسنٌ جدا وهو الحل بحسب الخبرة
4 - ناصحة | مساءً 02:24:00 2011/02/28
انتما تعيشان حالة عاطفية غير واضحة الحدود وغير سوية حددي هدفك من هذا التعامل وتذكري انك محاسبة يوم القيامة على كل لفظ وعمل لم فعلت ذلك فالنية اساس قبول العمل وكذلك كيف تم العمل اساس ثاني ليسمى العمل صالحا وليقبل عند الله تصرفاتك في الاستشارة تكشف بعض الطباع غير المحبوبة عند الناس فانتبهي لها لا تضيعي وقتك بهذه التصرفات السخيفة وتميزي بالعلم والخلق والدين هذا التميز الحقيقى وهو ما يحتاجه وقتك
5 - مسلمة | مساءً 03:01:00 2011/02/28
بسم الله الرحمن الرحيم. بالاضافة الى ماسبق من المستشار والمعلقين...لا تصرحي له بأية نوع من المشاعر لا الكره ولا المحبة..فاذا كان معجبا ويريد الارتباط بك عليه ان يصرح لا ان يلمح وان يبدأ هو بالخطوة الاولى..وبالنسبة لك ركزي على دراستك والامور الدينية المهمة بحياتنا وتوقفي عن ارسال الرسائل المبطنة له ..حتى تصفى سمائكما ويقرر كل منكما ما يريد من الاخر بدون أي مؤثرات..وفقكم الله وايانا لما يحب ويرضى
6 - شفيقة وتيمور | مساءً 03:03:00 2011/02/28
عايشين فيلم مصري او هندي
7 - Hamid | ًصباحا 10:19:00 2012/12/19
This is a sort of kids’ game. Let me to tell you something, it is clear that you have something to each other. However, men are different. You basically, understand that he has something toward you, but he does not. So, STOP saying the inverse what you have inside. This is what makes him reacting like this.
8 - محمد | مساءً 05:52:00 2012/12/21
ان حاول خطبتك فوافقى فانت تحبينه