الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية مشكلات أسرية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

بين زوجي المتديِّن وأهله المنحرفين

المجيب
التاريخ الثلاثاء 12 صفر 1434 الموافق 25 ديسمبر 2012
السؤال

مشكلتي مع عائلة زوجي، فزوجي -الحمد لله- ملتزم، لكن أهله غير ملتزمين، فهم غير راضين عن زوجي بسبب التزامه فهو ملتحٍ ولا يصافح النساء، أمه غير راضية عن ذلك، كذلك أصدقاء عائلة زوجي مسيحيون، ومنهم من ليس على منهاج السنة، في بعض الأحيان يفسرون القرآن على أهوائهم، وعندما يرد زوجي عليهم. فإن أبا زوجي يشتمه ويقول عليك احترام ضيوفي.

أم زوجي كثيرة الخروج والزيارات، وتريد مني أن أرافقها، وزوجي يرفض ذلك خوفا عليّ من فتن الدنيا، وأنا طائعة له الحمد لله.

أبو زوجي يطلب منه دائما المال علمًا أن له راتبًا أكبر من زوجي، وزوجته تعمل، وله فقط بنت وتعمل ولها مدخول جيد، وأنا لا أعمل، زيادة على ذلك زوجي كان دائما يعطي أباه كثيرًا من المال، وعندما تزوجنا أخذ والده مال الزواج من هؤلاء الضيوف بدعوى أن الضيوف أصدقاء له، أنا متزوجة منذ سنة وحامل الآن، الحمد لله زوجي رجل طيب، ويحب دينه، وهذا لا يعجب أهله مع العلم أن والده لا يصوم ولا يصلي وأنا لا أحترمه، فقط لأجل زوجي أتعامل معه بالحسنى.. أصبحت أشتم زوجي بسبب أهله، والحمد لله هو يتفهم إزعاجي، لكنني أريد النصيحة والإرشاد.. أرشدوني بارك الله فيكم..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأخت الفاضلة.. السلام عليك..

بداية أعانك الله على ما أنت فيه وثبتك على الخير..

اعلمي أن أساس العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة هي علاقة المودة والرحمة كما بينها عز وجل في كتابه الكريم، والمودة والرحمة هي علاقة مزدوجة بين العلاقة العاطفية والارتباط الفطري بالحب من جهة، وعلاقة الجسد من جانب آخر..

وكما أن الذكر يختلف عن الأنثى فإن الصفات النفسية والجسدية تختلف بالتالي، والأصل أن يراعي كل طرف الآخر ويشبع رغباته، ولا يقسو أو يجني أحد على الآخر، بل يتعاونوا في إتمام أركان العلاقة بكل أبعادها النفسية والجسدية فإن حدث وجار أحدهم على الآخر فعلى الأخير التحمل ومحاولة إصلاحه لما فيه الخير والرشاد للطرفين، فالرجل يحتاج  أن يشعر بأن زوجته تتقبله كما هو، دون أن تحاول تغييره، وتترك له أمر تحسين نفسه إذا احتاج لذلك، وتحتاج المرأة أن تشعر بأن زوجها يستمع إليها ويفهمها، ويصغي إليها وإلى مشاعرها وعواطفها، وهناك دورة لكل من قبول المرأة للرجل وتفهم الرجل للمرأة، فكلما تقبلت المرأة زوجها، كلما كان أقدر على الاستماع إليها وتفهمها، وكلما استمع إليها أكثر، كلما زاد تقبلها له.. وهكذا..

ولذا أنصحك أختي الفاضلة بالتالي:

• لا تهددي أو تتوعدي أو تتطاولي أو تسبي زوجك، وإنما تعاملي بالرفق واللين  والمودة والحب وهدوء الأعصاب، وإياك والتوتر أو العنف أو الصوت العالي، فكل هذه الأساليب لن تؤتي إلا بنتائج عكسية بعد حين، فالزوج لن يتحمل كثيرًا، وتذكري أن الحب يصنع المعجزات..

• تفهمي طبيعة شخصية زوجك، فلكل شخصية مفاتيح ومداخل، والزوجة الذكية تعرف هذه المفاتيح والمداخل، وبالتالي تعرف كيف تكيف نفسها مع طبيعة شخصية زوجها بمرونة وفاعلية دون أن تفقد خياراتها وتميزها..

• تفهمي ظروف نشأته فهي تؤثر كثيراً في تصوراته ومشاعره وسلوكه وعلاقاته بك وبالناس، وفهمك لظروف نشأته والتزامه وبره بوالديه، وكوني عونا له لهدايتهم وليس للنفور منه ومنك.

• لا تكثري من لومه وانتقاده فهذا يكسر تقديره لذاته وتقديرك له، ويقتل الحب بينكما، فلا يوجد أحد يحب من يلومه وينتقده طول الوقت أو معظم الوقت وكذلك الأهل بالتأكيد، هناك مجالات يمكن الاتفاق فيها، وأخرى مشتركة، وثالثة غير مقبولة عرفا، ورابعة لا تصح شرعاً، فرقي بين كل السابق، وعليك بالاتفاق والهدايا لتأليف القلوب.

• احترمي قدرات ومواهب كل فرد في أسرة زوجك مهما كانت بسيطة، ولا تترددي في الثناء عليها فهذا يدفعهم لتنمية العلاقة معك ومحبتهم لك..

• عبري عن مشاعرك الإيجابية نحو أفراد أسرة زوجك بكل اللغات اللفظية وغير اللفظية.

• حاولي السيطرة -قدر إمكانك- على مشاعرك السلبية نحو عائلة زوجك أثناء حديثك مع زوجك خاصة في لحظات الغضب، وأمسكي لسانك عن استخدام أي لفظ جارح، ولا تستدعي خبرات الماضي أو زلاته في كل موقف خلاف.

• احرصي على تهيئة جو من الطمأنينة والاستقرار والهدوء في البيت، على أن تسود مشاعر الود  في حالة الرضا، ومشاعر الرحمة في حالة الغضب، فالسكن والمودة والرحمة هما الأركان الثلاثة للعلاقة الزوجية الناجحة.

• اجعلي سعادة زوجك وإسعاده أحد أهم أهدافك في الحياة، فإنك إن حققت ذلك تنالين رضاه، والأهم من ذلك رضا الله.

• وفي الختام استعيني بالله، واطلبي منه العون والمساندة، ولا تنسي الدعاء لزوجك وأسرته دوماً؛ فالدعاء له مفعول السحر، والله قادر على الاستجابة بمشيئته سبحانه، كوني فقط على ثقة ويقين بالله، وأحسني الظن به وتأكدي أنه لن يخيب رجاءك..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - مسلمة | مساءً 09:56:00 2011/03/02
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق..زوجك موافقة صحيحة مع اهله..ما عدا المال الذي ياخذه اباه ..لا استطيع القول ان له حق فيه او لا..اما انتي فعليكي كما قال المستشار ان تبعدي نفسك عن مشكلاتهم وحياتهم الاجتماعية وعامليهم بالحسنى واذكريهم بالحسنى امام زوجك..اذا احوال زوجك جيدة فلتنفصلوا بالسكن عنهم واسكنوا بمكان ليس ببعيد عن بيت اهله.
2 - ام احمد7 | مساءً 11:45:00 2011/03/02
جزا الله خيرا المستشارة على حسن اجابتها وتلطفها بالسائلة واقول للسائلة كفي عن شتم زوجك الا يكفيه غربته بين اهله فاذا بمن يفترض ان تكون له سكنا تزعجه وتسمعه القبيح من القول حسنا انت تقولي عنه ملتزم ومتدين ولم تذكري عنه شيئا يسيئك اذا لم شتمه ارجو ان تجيبي نفسك لتحددي السبب فهو مهم جدا لتلحقي نفسك قبل ان تتغير الامو عليك واذا كانت هذه صفة اهله اذا هو تدين على كبر عندما وعى امور دينه اذا مثل هذا .
3 - ام احمد 7 | مساءً 11:49:00 2011/03/02
تابع : اذا مثل هذا اذا لم يجد الدعم الكافي فسيعود الى بيئته الاصلية بكل ما فيها من حسنات وسئيات يعني تدينه المتميز عن بيئته سيكون مهددا بالذبول نتيجة المحبطات وكثرة المشاكل فانتبهي اذا لم يجد عندك راحة وسكن فستخسرى صفة الزوجة الصالحة التي تعين زوجها على امر دينه ودنياه
4 - مسلمة | ًصباحا 09:49:00 2011/03/03
كلام المستشارة وام احمد صحيح..ولنفرض بالعكس ان هناك ما يعيب اهلك وليس انت هل كنت ستتحملين شتم زوجك لك ولاهلك؟تذكري قوله تعالى: لا تزر وازرة وزر اخرى..كل انسان يحاسب عن اخطاه وزلاته وليس احد اخر..وفقك الله وسدد خطاكي..
5 - الحل الأمثل | مساءً 09:53:00 2011/03/04
الحل الأمثل .. إن لم يمكن الصبر على هؤلاء الأهل والتلطف معهم بالهدية، وبالكلمة الطيبة، فأنصحكم بتغيير بيئتكم فهي حل سريع وجذري وقصير لجميع مشاكلكم، ليحاول زوجك الانتقال إلى بلد آخر، تتمكنون فيه من عبادة الله، ومن توفير أموالكم التي يجحف بها الأب انتقاما من الابن فيما يظهر، أتمنى تنتقلون إلى المملكة فهي معينة لك وله على كثير من الخير. وأما زوجك فاتقي الله فيه، ولا تشتميه لفساد أهله وبيئته، فهذا فوق الاختيار، ثم ألستي رفيقة دربه؟ ألستي دعوته طول السنين؟ ألستي تنتظرين منه الآن مولودا صالحا –بإذن الله-؟ اتقي الله في زوجك فهو شجرة طيبة بين شجر خبيث كثير، كوني عونا له لا عونا عليه، إنه يصارع وسطا مريضا يجمع بين مسيحين (النصارى)، ومسلمين بالهوية، ومسلمين محرفين لكلام الله.. كوني عونا له حتى تدخلي في زمرة المجاهدين الصابرين، وحتى تكوني قدوة لكثير ممن ينظر إلى جهادكم من المقربين، وما يدريك لعل ثباتكم على المبدأ مع حسن المعاملة للقرابة يكون سببا في هدايتهم.. أسأل الله لكم الثبات.
6 - Hamid | ًصباحا 05:50:00 2012/12/25
أصبحت أشتم زوجي بسبب أهله، والحمد لله هو يتفهم إزعاجي، I believe, they already change you???