الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الاكتئاب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أسير الحزن والهم

المجيب
التاريخ السبت 07 ربيع الأول 1434 الموافق 19 يناير 2013
السؤال

أود أن تخبروني بعلاج ضيق الصدر والحزن والهم، فأنا أشعر أنه يجب أن أخبرك بالسبب، ولكني قد لا أستطيع الآن، لدرجة أن هذا الشعور بدأ يشعرني باليأس والإحباط من كل شيء حتى من الدعاء، وفي الوقت نفسه أشعر بالذنب من هذا، وأخاف من الله، وأشعر أنه يجب أن أشكره على نعمه التي لا تعد، بالرغم مما أشعر به من عدم استجابة دعائي.. أرشدوني جزاكم الله خيراً..

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وأصلي وأسلـم على أشرف خلق الله تبارك وتعالى، نبيٌ عـرف الحقـوق فأداها، وعرف الواجبات فبينها، سيدنا محمد "صلى الله عليه وسلم" وعلى آله وصحبه وسلم، ثم أمـا بعـد:

بنيتي الكريمة..

كما أنكِ أوجزتِ في سؤالك فأنا سأوجز في الجواب، اعلمي يا بنيتي أن معظم الناس يعانون من الأمراض النفسية والهموم وضيق الصدر، وتشهد عيادات الأطباء النفسيين آلاف المراجعين سنويا ممن يفشل الطب النفسي في مساعدتهم، وعلاج مثل هذه الحالة يتمثل في ما هو آتٍ:

1. الهدى والتوحيد، فكما أن الضلال والشرك من أعظم أسباب ضيق الصدر، فإن الهدى وتوحيد الله تعالى من أعظم أسباب انشراح الصدر.

2. الإيمان الصادق بالله تعالى مع العمل الصالح.

3. العلم النافع، فكلما اتسع علم العبد انشرح صدره واتسع.

4. الإنابة والرجوع إلى الله عز وجل، ومحبته بكل القلب والإقبال عليه والتنعم بعبادته.

5. دوام ذكر الله على كل حال وفي كل موطن، فللذكر تأثير عجيب في انشراح الصدر، ونعيم القلب وزوال الهم والغم.

6. الإحسان إلى الخلق بأنواع الإحسان، فالكريم المحسن أشرح الناس صدرا وأطيبهم نفسا.

7. الشجاعة فإن الشجاع منشرح الصدر متسع القلب.

8. تخليص القلب من الصفات المذمومة التي توجب ضيق الصدر: كالحسد، والبغضاء، والغل، والعداوة، والشحناء، والبغي.

9. الانشغال بعمل من الأعمال، أو علم من العلوم النافعة، فإنها تلهي القلب عما أقلقه.

10. النظر إلى من هو دونك ولا تنظري إلى من هو فوقك في العافية وتوابعها والرزق وتوابعه.

وفي النهاية حتى يكون الدعاء مقبولا إن شاء الله تعالى أوصيكِ بالآتي:

أولا: أكثري من الدعاء بصلاح الأمور كلها وقولي: اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، ودنياي التي فيها معاشي، وآخرتي التي إليها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، والموت راحة لي من كل شر.

ثانيـا: وكذلك قولك: اللهم برحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت.

مع تحياتي وتقديري لكِ بكل توفيق وانشراح صدر وبعد الهم والحزن عنكِ بإذن الله تعالى.

وفي الختام أيتها الأخت الفاضلة..  

كوني معنا على تواصل دائما على صفحة الاستشارات المتميزة بموقع الإسلام اليوم، والله سبحانه وتعالى أسأل أن يحفظكِ وبنات المسلمين من أي مكروه وسوء.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه ومن والاه. والحمد لله رب العالمين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - نواف | مساءً 10:58:00 2011/04/24
كثير من الناس يمرون بذلك وأنا واحد منهم .. الضيق والحزن وعدم الشعور بطعم الحياة هي نتائج الاكتئاب .. انصحك بمراجعة دكتور نفسي واشغال وقتك بما هو مفيد
2 - علي | مساءً 11:25:00 2011/04/24
لا اعتقد ان هناك شخص في زماننا قد نجى او ما مر مما انت تمر به......اسباب الحزن لا تعد بنا ولا تحصى.....لكل فرد منا مشاكله الخاصة.......الكل حمله ثقيل........رغم اختلاف الاحمال.............ويزيد المشكلة اكثر صعوبة اذا كان الفرد بعيدا عن دين الله.........هناك اشياء تخفف من المشكلة:.....قراءة القرآن الكريم كل يوم ولو قليل...اداء العبادات كما في الاسلام الصحيح.......الابتعاد عن كبائر الذنوب......ومنها
3 - محمد العربي | ًصباحا 02:21:00 2011/04/25
يا صاحب الهـمّ .. اعلم أن الفَرَج مع الكَرْب وأن مع العُسر يُسْرا يا صاحب الهم إن الهم منفرج = أبشر بخير فإن الفـارِج الله اليأس يَقْطَع أحيانا بصاحِبِه = لا تيأسَنّ فإن الكـــافي الله الله يحدث بعد العُسْر مَيسرة = لا تجزعنّ فإن الصَّـانِع الله وإذا بُلِيتَ فَثِقْ بالله وارضَ به = إن الذي يَكْشِف البلوى هو الله والله ما لَك غير اللهِ مِن أحَدٍ = فَحَسْبُك الله .. في كلٍّ لكَ الله
4 - ولم اكن بدعائك ربي شقيا | ًصباحا 07:39:00 2011/04/25
عليك بالدعاء و الاستمرار فيه و خاصة الثلث الاخير من الليل ادع الله و ساله من خير الدنيا و الاخرة حتى لو تدعوا الله من ورق مكتوب او كتاب المهم المداومة و الاستمرار حتى يعلمك الله كيف تدعوه ويلهمك سؤاله ودعائه باسلوب . بيني اذهبو فتحسسوا من يوسف و اخيه و لا تياسو من روح الله انه لايياس من روح الله الا القوم الكافرون . فنبي الله يعقوب من شدة حزنه الا انه لم ييأس من روح الله وكذلك الانبياءاشدالناس ب
5 - ام ابراهيم | مساءً 01:29:00 2012/03/01
عليك بصحبة الاشخاص الصالحين المرحين المتفائلين فمهما يكن الانسان مكتبئا فعندما يحلس مع شخص بهذه المواصفات يذهب همه فالوحدة تجلب الافكار السيئة والاحباط
6 - افتخار فايز اسعد المرعى | مساءً 11:57:00 2012/03/01
الحمد لله رب العالمين على نعمة الايمان , صديقينى يا اختى باننى اعانى من هذه الحالة من سنين طوال , حتى اننى صرت اتخبط بين الاحباط واليأس والاكتئاب تارة،وبين الهموم والاحزان تارة اخرى, على الرغم من محاولاتى الكثيرة للخروج من هذا المأزق, وعرضت حالتى على اناس متدينين , فكان جوابهم باننى يجب ان اقوى ايمانى ويقينى بالله , كذلك يجب ان يكون عندى حسن الظن بالله والصبر والتفكر بحكمته من وراء ذلك .طولى بالك
7 - فخر الفايز | ًصباحا 12:27:00 2012/03/02
اعانك الله ياأختى وعليك يتقوية الايمان واليقين بالله الرحمن الرحيم بعباده وهو ادرى واعلم بحكمته بهذه الامور ومن ثم التفاؤل والعمل على تطوير الذات
8 - علي حمراني | مساءً 10:02:00 2012/03/02
المرض الجسدي يختلف عن الاكتئاب كون المرض الجسدي يمكن التغلب عليه بل والقضاء عليه ام المرض النفسي الملازم لأي شخص يظل معه حتى يموت هذا الشخص وانا اقول الشخصية المتزنة والعاقلة تتصف بالمرونة والخفة تجاه اي عقبة نفسية ومكائد الشيطان توقع الانسان في قمة البؤس والحزن لذلك اجد ان المتنفس الحقيقي لكل شخص مريض نفسيا هوطاعة رب العالمين اولاواخرا ومزاولة الرياضة بشكل يومي وترك الافكارالسوداء والمحزنة.