الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الخوف والرهاب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

فوبيا الموت!

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم.
التاريخ الاثنين 02 ربيع الأول 1434 الموافق 14 يناير 2013
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

مشكلتي أني منذ الصغر أخاف من لفظ "الموت" خوفًا فظيعًا، فهل تنصحونني بقراءة حديث الرسول –صلى الله عليه وسلم- الوارد عن البراء –رضي الله عنه- عن حال المؤمن عند الموت؟ أنا خايفة.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

بنتي الكريمة:

أسأل الله أن يملأ قلبك باليقين، ونفسك بالسكينة.

الخوف من الموت أمر جيّد، حين يكون في حدوده الطبيعية، فيذكّر المسلم بأن الدنيا مرحلة (انتقالية)، ومحطة انتظار بالنسبة للآخرة.. ولذا فالإنسان في هذه الدنيا عرضة للمشكلات والآلام، والتعب والنصب، خلاف الآخرة، التي فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. بل حتى الشعائر التعبدية، لا يمارسها المسلم سوى في الدنيا، ليفرغ في الآخرة للنعيم المقيم.

بنتي الكريمة: الموت يشبه الانتقال من بيت إلى بيت آخر، ومن منزل إلى منزل آخر.. لكن الفرق أن بعض الناس -كما نشاهدهم من حولنا- قد لا يديرون حياتهم بشكل جيد، ومن ثم تصبح حياتهم فوضى، فيبعثرون أموالهم، ويسرفون في مشترياتهم، ويكون اهتمامهم في الأمور الكمالية، ويهملون الأمور الرئيسة.. فمثل هؤلاء قد يضطرون بسبب الضائقة المالية، وكثرة الديون، إلى الانتقال إلى بيت آخر، لكنه سيكون أقل بكثير من بيتهم الذي كانوا يسكنونه منذ عشرين سنة.. وبعض الناس الذين يتميزون بالتخطيط، ومعرفة الأولويات يستمتعون، ويوفرون، ومن ثم فإنهم في مرحلة من مراحل عمرهم، ينتقلون من بيتهم، الذي قد سكنوا فيه منذ عشرين سنة، مثلاً، إلى بيت آخر، لكنه يختلف -في جدّته وسعته وفخامته- عن بيتهم الأول..!!

فكل من الفريقين عاشوا، وكل من الفريقين انتقلوا.. وأظنك بالتأكيد -أيتها الكريمة- تفرحين لو قرر أهلك الانتقال من بيتكم الحالي إلى بيت أكثر فخامة وجمالاً منه.

إن الموت ليس هو النهاية، ولكنه (نهاية) مرحلة الحياة الدنيا، وهي مرحلة قصيرة سريعة، مليئة بالتعب.. بل طبيعتها التعب، وجعلها الله ميدان امتحان واختبار للناس.. لكن الآخرة هي الحياة الحقيقية، المليئة بالنعيم للمؤمن، وبالجحيم للخاسر الجاحد. ولذا يقال للفريقين: خلود ولا موت..!!

إن الفرق بين الدنيا والآخرة أن الإنسان في الآخرة يبقى في مرحلة عمرية تمثل أجمل مراحل العمر، فلا يتجاوزها؛ ليكون استمتاعه بالنعيم في أفضل صوره.. لكنه في الدنيا يستمر به قطار العمر سريعاً، فإذا بصره وسمعه يضعفان، ويداه ترتعشان، وظهره ينحني، وجلده يتغضن، وقوته تخبو.. فيصعب قيامه، ويتعب من المشي، بل ويتعبه الأكل، وتكثر علله، وتضيق نفسه بمن حوله.

بنتي الكريمة: إن الذين علموا بالقيمة الفعلية الحقيقية للآخرة اختاروا -بكامل إرادتهم- الموت على الحياة.. أصبح طعم الموت، في أفواههم حلواً.. واقرئي معي هذا الخبر.. حين دَنَا الْمُشْرِكُونَ من المسلمين، في معركة بدر، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه: "قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ". فقَالَ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ قَالَ "نَعَمْ". قَالَ بَخٍ بَخٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخٍ بَخٍ". قَالَ لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلاَّ رَجَاءَةَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا. قَالَ "فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا". فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرْنِهِ (حقيبة من جلد) فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِى هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ، فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ. ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ.

وفي موقف آخر يقول أحد الصحابة، رضوان الله عليهم، وقد طُعن في المعركة: فزتُ وربِّ الكعبة..!!

إن كلمة الموت كلمة عادية جداً، والموت -كما أسلفت- هو عبارة عن رحلة.. لكن هذه الرحلة قد تكون مجهدة ومتعبة، وقد تكون مريحة يشعر الراكب بنعاس خلالها، ليكتشف بأنه قد عبر الطريق بسرعة، ووصل هدفه.. فالكافر -كما ورد في الحديث- تنزع روحه بصعوبة شديدة، كما يستخرج الصوف المبلول بالسفود ذي الشُّعب، وأما المؤمن فتنتزع روحه بهدوء، فتسيل كما تسيل القطرة من السقاء.

بنتي الكريمة: من المؤكد أنك كنت كغيرك من الناس، تمرّ عليك كلمة " الموت "، كما تمرّ على غيرك.. ولا تترك هذا الأثر (الكبير) من الخوف، الذي تحسين به الآن.. وربما حدث لك موقف ما، له صلة بالموت، ترك في نفسك خوفاً، لكن من المؤكد أن مساحته، كانت محدودة.. لكنها كانت جمرة (صغيرة) يمكن أن تنطفئ حين نتركها، ونتغافل عنها، لكنك أنت ظللت تضعين عليها الحطب، بتفكيرك المستمر بها، وأنا متأكد أنني لو سألتك عن مستوى خوفك، لاعترفت أنه اليوم أشد منه بالأمس، وهذا الأسبوع، أكثر إلحاحاً من الأسبوع الماضي، وهذا الشهر أكثر ضغطاً، من الشهر الفائت.. وهكذا. ومن ثم فمن الطبيعي أن يظل خوفك ينمو ويكبر.. لقد زرعت من البذرة الصغيرة شجرة (ضخمة).. إن أول ما ينبغي فعله هو قطعك تيار الأفكار المتعلقة بهذا الموضوع، في هذه اللحظة، وقرارك التوقف (التام)، بأي صورة.. والانشغال بأخذ فأس الإرادة الجادة، لتهوي به على أغصان شجرة المخاوف تلك.. إنها حقاً شجرة ضخمة، لكنها ضعيفة جداً، ستلاحظين أن تلك الفأس ستؤثر فيها تأثيراً كبيراً، من أول ضربة. وتذكري أن خالد بن الوليد -رضي الله عنه- الذي عاش أكثر حياته، في ميادين القتال، ومواجهة الأعداء، مات على فراشه، فكان من أواخر كلماته، على فراش الموت: (شهدت مائة زحف أو زهاءها،وما بقي في جسدي موضع إلا وفيه ضربة سيف أو طعنة رمح، وها أنا أموت على فراشي كما يموت البعير،فلا نامت أعين الجبناء).

ولعل مما يساعدك في التخفيف من مخاوفك، ما يلي:

1 - لو جرأت –أيتها الفاضلة– وظللت تكررين كلمة "الموت"، بعفوية كاملة، لذهبت وحشتها، ولأدركت ألَّا خطر عليك من مجرد ذكرها، أو سماعها من أحد.. فمن المهم أن تتطبعي عليها، بل من الجميل أن تذكريها، وأنت تبتسمين، فليست هي نهاية المطاف. وكلما استوحشت من ذكرها، كبر عليك الأمر، وزادك مخاوفك، وازددت تجنباً لها.

حين تنتابك مخاوف، وأحد من حولك يذكر وفاة أحد، فتفاعلي بشكل عفوي، ستحسين أن تلك المخاوف لا تلبث أن تزول، ليصبح الأمر طبيعياً.

واقرئي بعض الأحاديث والكلمات عن الموت، كما تقرئين عن غيرها من الأمور.

2- اقتلي الفكرة السلبية، في مهدها.. فإن شجرة الخوف، في أصلها، بذرة صغيرة، تقع في أرضية النفس، فلا تزال أفكاره السلبية تسقيها بالتفكير، حتى تصبح شجرة، تقذي عينه أغصانها، وتؤذيه أشواكها.. لكن حين يكون الإنسان منتبهاً، فساعة تعرض له فكرة أنه قد يموت، بسبب أمر يعيشه، حاول صرف تفكيره مباشرة، عن هذا الأمر.. بل ويساعد على ذلك –جداً- الابتسام.. ولو افتعالاً.. فإن له دوراً في إعادة التوازن بين الانفعالات النفسية، والعمليات العقلية، ومن ثم يستعيد الإنسان توازنه.

3 - إدراكك أن لكل إنسان أجلاً، قدّره الله -بحكمته وعلمه- لا يستأخر عنه ولا يتقدم عليه. وخوفك من الموت، -أيتها الفاضلة- لن يمنعه منك، حين يحين أجلك، ولكنه سيظل يفسد عليك أيام حياتك، التي يفترض أن تكوني فيها، في غاية السعادة.

تغليب التفاؤل، وتعويد النفس عليه، والتفكير في الجوانب الإيجابية.. ينقل دايل كارنيجي، قصة عن صديق له، خاض معركة، بقوله عن ذكرياته في ساحة الحرب: (كنت مستلقيا في خندق مستطيل قلت في نفسي: هذا يشبه القبر. وعندما حاولت الاسترخاء والنوم فيه شعرت أنه قبر فلم أستطع سوى القول: ربما هذا قبري.. وعندما بدأت القنابل الألمانية تنهمر عند الساعة الحادية عشرة تجمدت خوفا ولم أستطع النوم خلال الليالي الأولى. وفي الليلة الرابعة أو الخامسة انهارت أعصابي تقريبا. وعرفت أنني إذا لم أفعل شيئا، فإنني سأصاب بالجنون. فذكرت في نفسي أن خمس ليال قد مضت وما زلت حيا، وكذلك الأمر بالنسبة لكل رجل من مجموعتي، ولم يجرح سوى اثنين، وليس بسب قنابل الألمان،بل بسب شظايا أسلحتنا المضادة للطائرات، فقررت أن أقضي على القلق بعمل شيء بنَّاءٍ، فبنيت سقفاً خشبياً فوق خندقي، لأحمي نفسي من الشظايا.. وقلت في نفسي: إن الطريقة الوحيدة في هذا الخندق العميق الضيق هي في الإصابة المباشرة، ووجدت أن فرصة إصابتي المباشرة ليست إلا واحدة في العشرة آلاف فهدأت واستسلمت للنوم).  وأنت -أيتها الفاضلة- لو تأملت لوجدت أنك أمضيت وقتاً طويلاً، من عمرك عشتيه، في قلق وهمٍّ، دون أن يحدث لك شيء، وأنك حين تستمرين، بمثل ذلك القلق والخوف، ستقضين مدة أخرى، من عمرك، قد تطول.. أي أنك تموتين في اليوم الواحد عدة ميتات..!! بينما غيرك من حولك، قد يكونون مرضى، أو مسنين، ومع ذلك يمرحون ويضحكون، وتغمرهم السعادة.

4 - إن ما تعيشينه نوع من الفزع، وإن المداومة على ذكر الله، وترطيب اللسان به، يشعرك بالراحة والطمأنينة. كما أن كثرة الاستغفار تزيل الهمّ والغم.

5 - الاجتهاد في عدم الجلوس وحدك، في الوقت الراهن.. وحين تضطرين لذلك فمن المهم الانشغال بالأعمال العضلية والذهنية والثقافية.. كما أنه من الجميل ممارسة الاسترخاء.. وأخذ نفس طويل.. ومقابلة الأفكار السلبية، حين تهجم عليك، بالتبسم.

أسأل الله الكريم العظيم أن يمنّ عليك بالعافية والسعادة، ويكشف همك وغمك.. وأنا منتظر منك رسالة، أنا متأكد -بإذن الله- أنها لن تتأخر، تكشفين فيها عن مشاعرك الجديدة، بعد تحررك (الكامل)، من سلطان المخاوف.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - علي | مساءً 11:40:00 2011/04/16
الخوف المطلوب من المؤمن هو في حدود معقول، بحيث هذا الخوف يمنعه من ارتكاب الذنوب، ومن ثم إطمئنان القلب بأن الموت هو العودة الى الرحمن الرحيم الذي لا يظلم أحدا مثقال ذرة............فإن أنت آمنت بان الله هو الرحمن الرحيم وتجنبت إرتكاب الذنوب وخاصة الكبائر فخوفك خوف سلبي ربما يمنعك من أن تكوني بشرا سويا،.....ربما هذا من الشيطان.......فالجئي الى الرحمن الرحيم....واكثري من قراءة القرآن......كلما تعرفت ع
2 - لماذا تخافين من الموت | مساءً 01:16:00 2011/04/17
الموت قد يكون نعمة فبه المسلم يتخلص من كبد الحياة و ينتقل الى جوار ربه بل أن في آخر الزمان يتمنون الموت لكثرة الفتن و خوف الانسان على دينه و الموت شيء جميل للمسلم حيث يرى ملائكة بيض الوجوه يبشرونه بالجنة و قد يرى موضعه من الجنة فهو كله خير للمؤمن و ان شاء الله أنتي منهم الذين تقبض ارواحهم ملائكة الرحمة بيض الوجوه
3 - ولاء | مساءً 05:45:00 2011/04/17
من احب الله تمنى لقائه
4 - كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ | مساءً 09:21:00 2011/04/17
{كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ }....الموت نهاية كل إنسان في هذه الحياة الدنيا ..الموت رحلة العبور إلى الدار الآخرة حيث لاتعب ولاعذاب ولا صخب ولانصب ..الموت أولى الخطوات نحو منزلنا في الدار الآخرة (فالآخرة هي وطننا الأول والأخير) ..أختي جميل أن نخاف من الموت لكن لانجعل من خوفنا هذا وسواسا يفسد علينا حياتنا وآخرتنا والأمر كله لايستحق كل هذا ..أختي إن كان الخوف من الموت إيجابيا فهذا إن شاء الله سيكون لنا عونا ومساعدة على طاعة الله حيث مادمنا نتذكر الموت فإننا سنكون مستعدين له ولن نجرئ على فعل عمل يغضب الله منا ،ولن نتهاون فيما أمرنا به الله سبحانه وتعالى به ،وكلما هممنا بفعل معصية أو ذنب أو تقصير تذكرنا الموت وكيف نلقى الله سبحانه وتعالى فهذا خوف إيجابي...أما إن كان خوفنا سلبيا لدرجة أن يصل (إلى الوسواس)..فهذا سيكون مفسدا علينا دنيتنا وآخرتنا فلن نتمتع بحياتنا مع الناس من حولنا ولن نعبد الله كما أمرنا فنبقى أسيرين للخوف من الموت معزولين على الناس والعالم وكأننا غرباء ..لو فهمنا ديننا فهما سليما وعلى بصيرة وعبدنا الله كما أمرنا وجعلنا نصب أعيننا أننا خلفاء لله في هذه الأرض لعمارتها وأننا مهما عشنا فإننا ميتون وسيجازينا الله بفعلنا سنكون أسعد الناس ..فالدنيا مثل الإمتحان ،من درس واجتهد فيها سيكون من السعداء في الدنيا ومن الناجحين في الأخرى ..وأما من فشل وتكاسل ونسي دوره في هذه الحياة فسيكون من الراسبين والخاسرين (إن لم يرحمنا الله برحمته )..هذه الدنيا لاتساوي عند الله جناح بعوضة الحياة الأبدية هي في الآخرة ..وعندما نموت سنرى الله سبحانه وتعالى والملائكة الكرام والنبيين عليهم الصلاة والسلام وسنرى سيدهم وإمامهم "محمد " صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين ..سيدنا بلال عندما كان يحتظر كانت زوجته تبكي فقال لها :غدا ألقى الأحبة محمد وصحبه .......أختي أنصحك وأنصح نفسي أولا بأن نعيش حياتنا في طاعة الله نفرح ونمرح في كل أحوالنا لكن بطاعة الله ونكون دائما متذكرين الموت ولكن بإيجابية ونعود أنفسنا على تقبل موت أحد أقاربنا وتقبل لحظة دنو أجلنا وهل سيثبتنا الله لننطق بالشهادتين ولاإلاه إلا الله فهذه والله أهم مايجب أن نعمل لها في الدنيا ونخاف من أجلها لننالها لحظة موتنا ثم إن يوم القيامة يأتى بالموت في صورة كبش أقرن فيذبح وينادي منادي يقول ياأهل الجنة خلود بلاموت ويا أهل النار خلود لاموت أو في مامعناه يعني موت الدنيا عبور للحياة الأبدية أما الموت في الآخرة فهو للحياة الأبدية حيث لاموت ....أسأل الله أن يطيل أعمارنا في مرضاته وأن يجعل الموت راحة لنا من كل شر وفتنة وأن يختم بالباقيات الصالحات أعمارنا وأن يجعلنا من عباده الذين يخافونه في السر والجهر والخلوة والجلوة وأن يرزقنا قبل الموت توبة وعند الموت شهادة وأن يجعل أخر كلامنا لاإلاه إلا الله وأن يجعل خير أيامنا يوم نلقى الله سبحانه وتعالى ......أختي شفاك الله وعافاك وأنزل على فؤادك السكينة والأمن والطمئنينة .......وبارك الله في المجيب وجزاه الله خيرا
5 - خوفك لا دواء له | مساءً 11:50:00 2011/04/18
الناس يموتون مرة واحدة كل سبعين سنة، وأنت تموتين كل يوم سبعين مرة. هذه حياتك، وهذا خيارك.
6 - الحل الأمثل | مساءً 03:50:00 2011/04/19
الحل الأمثل .. أختي .. لا بد من الموت، أنا وأنت والمفتي وجميع الناس سيموتون. ولكن ما الذي يكون بعد الموت؟ إنها السعادة والفرحة والسرور والبهجة والمتعة التي لا تنتهي إلى أن تبعثي من مرقدك، وذلك إذا ما كنت طيبة صالحة .. قد حفظت ما بينك وبين مولاك.. فلا تخافي ولا تفزعي أبدا .. لما حضر الموت عائشة رضي الله عنها جاءها ابن عباس رضي الله عنه، فقال لها بعد أن ذكر فضلها في الإسلام: ((ليس بينك وبين أن تلقي الأحبة محمدا وصحبة إلا أن يفارق الروح الجسد)) ، فلا تحزني أختي ولا تخافي من الموت .. فالموت هو شبيه بالانتقال من بيت إلا بيت آخر .. وسيكون بيت جسدك القبر، وبيت روحك الجنة تتنقلين بين أشجارها وأزهارها وثمارها أنت وأحبابك في أجواف طير خضر، فلا تخافي الموت بل كوني فرحة سعيدة متى ما كنت لربك مطيعة. وينبغي لمن كان مقصرا في جنب الله أن يكون خائفا حتى لا تعذب روحه، وعلامة الخوف الحقيقي التوبة من الذنوب والرجوع إلى الله. وبعد الموت ستبعثين، وبين الموت والبعث من الزمن للمؤمن ما يقارب 20 دقيقة، وإذا بك بأرض جديدة خافية عارية تمشين مع الناس، ولكن لا حزن .. سيسترك الله كما يستر خلقه، لتقفين للحساب، ولكن لا حزن فإيمانك وعملك الصالح رفيقك في جميع المواقف يطمئنك، وستردين حوض النبي ترينه وتشربين من يده شربة لا تظمئين آخر ما عليك. وبعد ذلك أحداث فضيعه يخففها الله على المؤمن، ويثبته على الصراط، ويدخله الجنة تستقبله الملائكة على أبوابها بالترحيب.. ثم سعادة لا تنتهيييييييييييييييييييييييي، وفرحة لا تطفأ، وبسمة لا تغيب!!!!!.. فلا تخافي من الموت مادمتي مطيعة لله، متقية له .. وقبل الختام .. فجزء من مشكلتك -وهو أكبرها- يعود لجهلك بالموت وما بعده فاقرئي عن الحياة بعد الموت، وعن الجنة والنار، وعليك بكتب الدكتور عمر الأشقر .. أسعدك الله.
7 - الخوف مرض متعب جداااااااا | مساءً 09:56:00 2011/04/21
انا شاب وعمري 25 قبل فترة لاتتجاوز ثلاث سنين كثر الخوف لدي وازدادت حالة الخوف عندي حتى أصبحت أخاف من الاشياء البسيطة ولكن الحمدلله مع قرآتي لمقالات لعلاج الفوبيا بدأت بالتحسن قليلا وأسال الله ان يمن بالشفاء لي وللأخت ولكل مرضى المسلمين لان الخوف مرض نفسي متعب جدا ولم اجد كلمة مثل كلمة انا الناس يموتون كل سبعين سنة مرة والخائف يموت في كل يوم سبعين مرة وشكرا
8 - ناصح | ًصباحا 05:54:00 2011/04/23
الاحظ في كتاب الله عز وجل وفي السنة الشريفة ارتباطا في الذكر والاقتران بين موت المؤمن والملائكة في عشرات المواضع فهم يحضرون ويسلمون على المؤمن ويمتدحون روحه ويعطرونها بالريحان ويطمئنونه ويبشرونه وقبل هذا وذاك يثبتونه بالقول الثابت فما اروع الاسلام الذي جعل من اصعب شيئ في الحياه وهو الموت عبارة عن رحلة ملائكية نورانية سعيدة. انه دين السعادة والطمأنينة والفوز المبين. فسلام لك من اصحاب اليمين.