الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية انحرافات سلوكية المخدرات

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

ابني المراهق والوقوع في المخدرات!

المجيب
التاريخ الاثنين 25 رمضان 1433 الموافق 13 أغسطس 2012
السؤال

لي ابن عمره سبع عشرة سنة. منذ أن كان صغيرًا كان والده يأخذه إلى بيت عمه الذي كان مدمنًا على الكحول، وابنه مدمن على المخدرات، أما ابني فقد كان طيباً ومؤدباً، وشيئاً فشيئاً بدأ ينحرف، وأصبح يعود إلى البيت متأخراً، وأحيانًا يرتعش ويصيبه الدوار. ومنذ أيام أحضر أحد أصدقاء السوء إلى البيت دون علمنا، وعلمت أنه أعطاه شيئاً مخدراً. فماذا أفعل؟

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على نبينا المصطفى، وبعد:

أيتها الأم الفاضلة:

كثير من الناس يغفل عن ثقافة التربية الصحيحة للأبناء والبنات، والتي يلزم نتيجة ذلك أن نتعلم ونتثقف آليات التعامل مع الأبناء وخاصة في سن المراهقة الذي يحتاج إلى كثير رعاية واهتمام وتقدير.

في البداية: جزاكِ الله خيرا على اهتمامك بابنك، وهذا من أبسط حقوقه عليك؛ لاسيما وأننا في مجتمع أهمل الشباب تربويًّا ودينيًّا.

أيتها الأم الكريمة الفاضلة:

لقد قرأت رسالتك وأنا أشعر معك، وأشاركك عمق الأسى والألم بداخلك، وداخل نفسك وأسرتك الكريمة، وما تحدثت عنه من سن ولدك البكر الشاب 17 سنة، يعني أنه في عمق مرحلة المراهقة، والتي يتعرض فيها المراهق لجملة من الاضطرابات السلوكية والحياتية، والتي يشعر فيها بسمات جديدة كالاحتفاظ بأسراره، والاستقلالية في أموره، والانفتاح وحب الاستطلاع.

فاستشارتك إذاً حديث عن شاب مراهق في مرحلة المراهقة يحتاج إلى معاملة خاصة، فاسمحي لي أن نتحدث سويًّا عن طبيعة المرحلة وآلية التعامل والتواصل معه حتى نخرج إلى بر الأمان من هذه المرحلة والله المستعان.

إن ما تتحدثين عنه مشكلة متكررة كثيرًا في كثير من البيوت، تحدث انتكاسة لأبنائنا بعد تربية صالحة متميزة؛ وتعود تلك الانتكاسة لانفتاحه على عالم جديد من الأهل والأقارب والأصحاب.

أختي الكريمة السائلة:

إن أكثر المشاكل التي يقع فيها الشباب، وخاصة في مرحلة المراهقة ناتج عن سبب إما حرية مفرطة أو حماية مفرطة.

ولذا دعيني أنصح نفسي وإياك ببعض أصول التعامل مع الشاب لننجو به من مرحلة المراهقة والشباب:

1. الصداقة قبل كل شيء (المرء على دين خليله).

2. الحوار البناء والذي ينتهي على الإقناع.

3. تقدير الذات واحترام الخصوصية.

4. المتابعة القائمة على دعم الثقة بالنفس وليس الخوف عليه من التفلت أو الانحراف.

5. تنمية روح مراقبة الله تعالى، بدلا من الحرص على المراقبة.

6. عدم التشدد في المتابعة.

7. الاستماع له أكثر مما نوجه له الكلام.

8. الاقتراب والتقارب الروحي أكثر وأكثر ليحكي لنا ما يجول في خاطره.

9. التدريب على مهارات اختيار الأصدقاء (عدم فرض صديق عليه).

10. ألا نشعره بالمراقبة لحاجياته، مما يدفعه –أحيانا- إلى فعل الأفعال السيئة كرغبة في الانتقام.

11. عدم اقتحام خصوصياته دون استئذان مهما كان الهدف.

12. عدم التركيز على السلبيات الخاطئة ونسيان إيجابياته.

13. الحب والود في النصيحة وليس الأمر والتسلط.

وسائل الاحترام بينك وبين ابنك:

1. حكاية بعض أسرارك لابنك واستئمانه عليها فيشعر بأهميته، ومن ثم يأتيك ليقص عليك أسراره وما يعين له.

2. عدم استهزائه أبدا (فرديا أو جماعيا) مما يدفع في نفسه روح العدوان والكراهية.

ومن آليات التعامل مع المراهقين:

1. البشاشة عند الاستقبال والتوديع.

2. عدم السخرية منه أو الاستهزاء.

3. تكليفه ببعض المهام التي يخرج فيها جهده مما يثبت من خلاله القدرة على المسئولية.

4. النصح غير المباشر (ما بال أقوام).

5. الابتعاد عن سوء الظن.

6. الابتعاد عن المقارنة بغيره.

7. محاولة تغيير صحبته بأخذه للمسجد وزرع الحب في قلبه لربه والدين

8. الاحترام لأفكاره وبدنه وعلاقاته مفتاح التفاهم، ويدفع الثقة في النفس.

9. تقبل فكرة الوقوع في الخطأ، وأنه وسيلة لمعرفة الصواب. (التقليل من النقد الجارح).

10. منح ابنك قدر من الاستقلالية الذاتية.

11. الثناء والتقدير للنجاح في أي جانب، والتركيز على الإيجابيات لا السلبيات.

12. إعطاؤه فرصته في اختيار أصدقائه بانضباط واختيار ملابسه.

13. عدم إفشاء الأسرار.

14. التقبل والاحتواء للابن، فالأب هو السند النفسي لابنه (يعقوب ويوسف)، (لقمان وابنه).

15. التغافل -أحيانا- عن بعض التصرفات.

أسأل الله –ختاماً- أن يستر بيوتنا وأن يملأها حبا وسعادة ونورا يا رب العالمين، وأن يوفقك لصلاح أبنائك وأخبرينا بأي جديد والله يوفقك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - عبير | مساءً 03:40:00 2011/09/30
الام الحنون.. الدعاء ثم الدعاء ثم الدعاء في جوف الليل او بعد صيام والله من انجع الحلول لمشكلتك.. ثم عليك بالحزم معه وتخويفه وليس فقط ما ادلت به المستشارة من اساليب التربية الحديثة التي إن خلت من عنصر الحزم والجدية اصبحت مفسدة للجيل.. الله يعينك اشعر بك كثيرا والله.. وشكرا
2 - ا | ًصباحا 12:49:00 2011/10/01
الامر جدا صعب عليك بالاستغفار كثيرا عليكم ان كان هناك مال حرام او مظلمة التخلص منها فان الذنوب سبب المصائب احيانا كثيرا عليكي استشعار المسئولية امامه و الاهتمام به قبل ان تستفحل المشكلة اكثر واستخدام الرقية له فالقران شفاء لكل داء اسال الله ان يكشف ضره و ان يهدي قلبه و ان يقر عين والدته به .
3 - علي | مساءً 04:15:00 2011/10/01
فاطلبوا من امام مسجد لينصحه، ومن ثم خذوه الى صلاة الجمعة حيث الوعظ والنصيحة..ليقرأ القرآن هو باقي صالح الاعمال ليصلحه الله...والا هو يسكر وانتم لا تمسونه بشيء فعلاجه لا يتم بالطريقة تلك...او اطلبوا من الدولة لانقاذه ان السلطة هي نفسها لا تستخدم المخدرات
4 - عبير | مساءً 08:28:00 2011/10/01
يا سيد علي انت بتحكي طلاسم او ماذا؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
5 - علي:.الى 4 عبير | ًصباحا 09:46:00 2011/10/03
ألديك صعوبة في فهم تلك الكلمات العربية السهلة؟...
6 - عبير | مساءً 07:56:00 2011/10/03
هو باقي صالح الاعمال ليصلحه الله...والا هو يسكر وانتم لا تمسونه بشيء فعلاجه لا يتم بالطريقة تلك...او اطلبوا من الدولة لانقاذه ان السلطة هي نفسها لا تستخدم المخدرات??? ماذا تعني هذه الكلمات بالله عليك فسرلي ياها.. اعتقد انك تخلط بين امرين اليس كذلك؟