الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية بعد الزواج الحقوق الزوجية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجي يطالبني بما لا يفعله!

المجيب
التاريخ السبت 15 شعبان 1432 الموافق 16 يوليو 2011
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا متزوجة، وزوجي يعمل مدة شهر خارج المدينة ومدة شهر راحة. أنا تركت وظيفتي حتى أتفرغ له، لكن عندما يكون معي يتركني أحياناً كثيرة؛ ليشاهد المباريات أو الأفلام، أو يجلس على الكمبيوتر، وأحيانا يسهر لأوقات متأخرة، ويطلب مني أن لا أنام، وأنا بصراحة أتعب من انتظاري له وهو خارج المدينة، وتكلمت معه في أن الوقت هذا من حقي، خاصة أنه حتى إذا وجدني أشاهد التلفاز يبدي ضيقه، فأصبحت أتحاشى ذلك. باختصار أريد أن أعرف ماذا أفعل؟ هو يقول: إن له الحق أن يشاهد ما يشاء، وأنا عليَّ أن أنتظر.. فهل هو لا يحاسب على تضييعه الوقت على حساب حقي عليه؟ أرشدوني مأجورين.

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أختي الحبيبة..

بارك الله فيك وأسعدك، وكتب لك الراحة والهناء في الدنيا والآخرة..

شكراً لك على حسن الظن بنا وتشريفنا أن نتعاون معك في جعل حياتك أكثر استقرارًا وسعادة، وندعو الله عز وجل أن يفتح علينا بكل خير ويفرج الكرب ويرضيك ويرضى عنا ويتقبل منا ومنكم..

أختي الفاضلة.. لاشك أن الحياة الزوجية محطات منها ما لا يجب الوقوف عندها، وأخرى يجب التكيف معها لكي يواصل القطار السير للوصول إلى محطة النهاية بسلام . الزاد خلال الرحلة هو السكن والمودة والرحمة، ويلزمنا أن نتغافر ونتحاور ونصبر ونحتسب، ولقد أمرنا الله وأوصانا رسوله بطاعة الزوج وحسن التبعل له وأداء حقه؛ فهو جنتك أو نارك فانظري أين أنت؟

وعلينا أن نجتهد أن نعطى كلَّ ذي حق حقه، ونسأل الله الذي لنا ولا شك أن على زوجك حقوقاً يسأل عنها فكلكم راع ومسؤول عن رعيته..

أولاً حق الله ومراقبته وتقواه في السر والعلن..

حق الوقت رأس ماله وأغلى ما يملك فيما أنفقه ؟ ربح أم خسر؟

حق بدنه عليه والحفاظ على صحته اتزان ساعات ليله ونهاره وفقا لآيات الله وسننه في كونه..

حق الزوجة والأولاد وكل ما استرعاه الله عليه. وحق ماله الذي أتاه الله..

ولعل من أهم أسباب ضياع هذه الحقوق والظلم وعدم الاعتدال والتوازن بينهم هو الجهل والغفلة عن أن هناك تقصيراً، وأيضا الفراغ وافتقاد الهدف والغاية من الحياة .

الشيطان يوظف العاطل . أنت في فراغ وهو كذلك . لقد تركتِ العمل فماذا فعلتِ في هذا الوقت؟ بم استبدلتيه ؟ التفرغ لزوجك، لعل هذا هو ردك. كيف وهو يغيب عنك شهراً؟

والكوب الفارغ يمكن أن يسع أي شيء. فماذا تحبي أن يكون في كوبك؟ وهو كذلك أن أسباب انصرافه عنك وانجذابه وانشغاله بالتلفاز أو الكمبيوتر أو ...

الفراغ أولا وعدم إحساس بالوقت لافتقاد الهدف، وعدم تحديد من أكون وماذا أفعل وماذا أريد ؟

والسبب الآخر أنه يفتقدك، واسمحي لي أنه لا ينجذب إليك..

أختي وحبيبتي في الله إذا أردنا التغير وتعديل الوضع وتحسين العلاقة لابد أن نتهم أنفسنا قبل أن نتهم الآخرين؛ لأننا لا نستطيع تغيير كل من حولنا ونتعامل معهم، ولكن الواقع والأحرى أن نتغير نحن وهذا ليس بالمستحيل ولكنه يحتاج إلى صبر ومصابرة وإصرار .

كوني مثيرة، متجددة، جذابة ينجذب إليك وينصرف عن أي شيء وينشغل بك. اشغليه واشغلي كل جوارحه نحوك فلا يجد فرصة ولا وقتاً للانشغال عنك .شاركيه وقته في بعض الحالات كوني جزءاً أساسيًا في أفكاره وطموحه وهواياته.

بعيدا عن الأوامر أو السيطرة أو الجدال. بالحب وأسلوب الحوار والنقاش الاختلاف بأدب واحترام .كبري من شأنه ومنزلته عندك وقدره في عينك..

اخلقي جوًّا من الرومانسية خارج البيت وداخله يخطفه من الأصحاب أو من لصوص الوقت بعيدا عن الزجر والتوبيخ. إنه مقصر ومسرف على نفسه ومضيع حق غيره. شجعيه على ممارسة رياضة يحبها، وشاركيه بالتشجيع والمواظبة والتفوق فيها . واجلسا في مرات هادئة لاستعادة الذكريات والأيام الحلوة وكيف تعود ؟

ماذا عن حاله مع الله ؟ وأنت أيضا اشتركا في عبادات جماعية، وأدعو الله له أن يلزم المسجد والصحبة الصالحة، وعليك أنت أيضا سرعة التخطيط ووضع أهداف لطبيعة يومك ومستقبلك. لا يكفي أن تكتفي بالعيش من أجله؛ لأننا نحاسب فرادى، ولن يغني أحد عن أحد شيئا، وعندما تكون عندك أعباء ومسؤوليات لابد من إنجازها فلن تجدي وقتا لمتابعة يومه وكيفية سيره..

اسألي نفسك ماذا أريد؟ ما هو حلمي وكيف أحققه؟ وأشركيه معك وأطلعيه واستفيدي من خبرته وتابعي معه خطوات التنفيذ. إذا كان هناك إمكانية للعودة إلى شغلك فارجعي، وإن لم يتاح هذا فضعي بدائل أعمال وما يشغل أوقات فراغك بما هو مفيد يصلحك ويطورك ويرتقي بك، وفي الوقت نفسه يفيد من حولك، مثل حفظ القرآن تعلم مهارة جديد، القراءة والاطلاع ومتابعة موضوعات ثقافية تنموية.. إن العشرة والتعامل تسعة أعشارها تغافل، وأسرع طرق التغير الحب والترغيب، ولننظر دائما للإيجابي نعدد المزايا فتقل العيوب، ونضع بدائل نحمي أنفسنا والآخرين من الوقوع في مصيدة الشيطان الذي يحرص على  التحرش بيننا، وفساد العلاقات وبث البغض والكراهية فيما بيننا خاصة بين الزوجين .

استعيني بالله وصلي صلاة حاجة؛ يدبر لك الأمر ويعينك على التغير، وعليك بلزوم الاستغفار وكثرة الدعاء أن ينزع الله من قلب زوجك كل أسباب المعاصي وسبل تضييع الحقوق.. إن الله سميع قريب الدعاء..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - علي | ًصباحا 10:08:00 2011/07/16
كبر المشكلة لا يعلم بها إلا الزوجة التي تعاني منها، وحل المشكلة لا يأتي من خلال جواب حولها في النت، لكن قد يفيد الجواب في بعض الحالات وليس الا..مجتمعاتنا بحاجة الى دوائر إجتماعية في كل منطقة من المناطق السكنية للنظر في القضايا الزوجية وبتعاون مع الشرطة والمحاكم..هذا الزوج يعلم أنه ليس هناك من يحاسبه على وجه الارض في تقصيره هذا، ويبدو انه لا يخاف الله في المسألة أيضا، طيب ماذا تفعل الزوجة؟
2 - علي:.تتمة | ًصباحا 10:12:00 2011/07/16
حقوق الزوجة عليه كثيرة إما أن يؤديها بالتمام أو يخرب بيته بيديه عندما يخلق مشاكل زوجية، على الزوجة ان لا تسكت عن حقوقها بالحلال من زوجها لكي تسد على نفسها كل ابواب الشبهات والوقوع في الحرام، لان هناك زوجات تلجأ الى الحرام نتيجة خلافات زوجية او تقصير الزوج في أداء حقوق الزوجة، وانت بعيدة من الحرام ان شاء الله ونحن على ابواب رمضان. استخدمي كل وسائل المباح لتعديل الزوج والا ان تعانين من مسألة كبيرة
3 - علي:.معلومة | ًصباحا 11:00:00 2011/07/16
العرب - طبعا ليس كلهم - عندما يتزوجون في بلدانهم بعربيات، يبدأ يهضم حقوق الزوجة ويظلمها على الاكثر، اما نفس العرب عندما قسمته في الغرب ويتزوج من امرأة غربية - قسم منهم بعد الزنى - ومن ثم الاسلام، تراه غنما لدى الزوجة الغربية، الى درجة تراه اكثر غنما من الغنم يا ترى...لماذا هكذا يا عرب؟..انه لا يأتي الا من جبان، الجبان يكون ظالما على الضعيف وذليلا امام القوي، هذه الصفة تراه في الحكومات العربية ايضا
4 - عودي إلى الله | مساءً 04:14:00 2011/07/17
استعيني بالله، فهذا بلاء، لا تجعلي زوجك هو كل شيء في حياتك، خاصة إذا كان لا يتقي الله، فستصبحي حسب مزاجه، اليوم يُهينك، غدا يُصالحك، وأنتي نفسيا محطمة، كوني واقعية، وعودي إلى عملك إن لم يأتي الأولاد بعد، لتنشغلي بأشياء أخرى في حياتك، ولتكون لكي شخصيتك المستقلة، ولا تغضبي الله في مرضاة زوجك، ولا تنسي الدعاء الدعاء، والله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، اقرئي القرأن وعودي لله، فهو الرحيم
5 - علي | مساءً 10:40:00 2011/07/17
سبحان الله، هناك أزواج يعانون من زوجاتهم فليس الحل سهلا لهم كما هو حال الأخت وأخريات مع ازواجهن، من الصعب جدا تعديل الانسان الاعوج، وخاصة في غياب القانون والمؤسسات المعنية المساعدة في بلداننا، تبتلى بزوجة تقابلك بالسيئة رغم كل احسانك لها ولطفك وتسليم كل ممتلكاتك لها وباسمها، متسلطة الى درجة لا تطاق لكن الطلاق سيكون على حساب الذريات، هنا المشكلة تتعقد فلا تنحل...والسلام