الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية تربية النفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أسير النفاق!

المجيب
عميد كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى
التاريخ الاربعاء 05 شعبان 1432 الموافق 06 يوليو 2011
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

ما مضى من عمري كله كان نفاقاً في نفاق، والكل يعرفني أني الطيب المؤمن، لكن حقيقة أنا منافق.. لا أحس برغبة في الصلاة، ولا الذهاب للمسجد، ومما زاد الأمر يأسًا وبعداً مرضي، فحتى الدعاء لا رغبة لي فيه؛ بحجَّة أن دعائي بأي شيء سيحرمني من الاستجابة لرغباتي الحقيقية التي يمكن أن تستجاب يوم القيامة.. حتى الكذب لم أتوقف عنه رغم وضعي لعقاب شديد لا أستطيع تحمله، وهو صيامي يوم على كل كذبة أكذبها، حتى أصبح عليَّ أكثر من خمسة عشر يوماً، ووضعت ورداً يوميًّا بسيطاً، ومقابله كعقاب صيام ستة أيام متتالية، أكملت صيامها قبل شهر.. فماذا أفعل حتى أعود إلى الله بقوة؟ علماً أن قلبي أصبح شبه ميت.. فماذا أفعل.. أرشدوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أخي الكريم:

حزنك وتألمك من حالك دليل على حياة قلبك, فالقلب الميت لا يمكن أن يشعر بما تشعر به من أسى لفعل معصية، أو حسرة على التمادي في المنكر (ما لجرح بميت إيلام) وهذه خصلة حسنة ونواة طيبة ستقودك -بإذن الله- لحياة سعيدة يرتبط قلبك فيها بمحبة الله ويأنس بطاعته فلا تيأس من رحمة الله.

دعك من الماضي وانظر للمستقبل، ابدأ حياة جديدة تفتح بها صفحات بيضاء، واعلم أن الأمر بيدك وسعادتك في مقدورك، لا يحتاج ذلك إلى شفاعات أو معاملات أو مؤهلات فقط ترجع إلى الله وتبدأ حياة جديدة تعيش فيها الحياة الحقيقية التي أرادها الله من عباده في هذه الدنيا ليكرمهم بجنته في الآخرة.

واعلم أن الله بفضله ورحمته يغفر الذنوب مهما عظمت. قال تعالى: (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى) بل بكرمه ومنه يقلب ما مضى من ذنوب ومعاصٍ وسيئات إلى حسنات وطاعات وقربات. قال تعالى: (إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً).

فابدأ حياتك أخي بالتوبة النصوح، وأقبل على الطاعة لتشغلك عن المعصية، فالحسنات يذهبن السيئات.

لا تجعل الشيطان يثبطك عن الطاعة بدعوى الوقوع في المعصية، بل بادر للطاعة وتجنب المعصية، وإذا ضعفت ووقعت في المعصية فسارع إلى التوبة ولا تيأس بل جاهد نفسك حتى تستقيم على أمر الله، قد تجد صعوبة في بداية الأمر لكن ثق أنك ستجد الراحة واللذة بعد ذلك، وسيسهل عليك قيادتها للحق ويضعف أثر الشيطان بالمجاهدة. لا تجعل وقوعك في المعصية مرة أخرى سبباً للاستمرار عليها أو هجر الطاعة، وتمعَّن في هذا الحديث المتفق عليه: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، غَفَرْتُ لِعَبْدِي. ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي).

فإذا أردت سعادة الدنيا والفوز بالآخرة فالزم طاعة الله وجدد التوبة كل حين. وفقك الله وشرح صدرك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - علي | مساءً 07:26:00 2011/07/06
الشيء الجيد باقي فيك هو انك تعترف بما فيك، وتريد ان تتخلص منه، اذن ستنتصر باذن الله بعد التوكل عليه والبدء بالتحرك الجدي لتصفية الحسابات مع تلك السلوكيات...
2 - من الواضح انك لا تعرف النفاق | ًصباحا 07:59:00 2011/07/07
المنافق من أظهر الإيمان و أبطن الكفر و خان المسلمين و عمل على تقويد الدين و هو الذي جاء فيه أنه في "الدرك الأسفل من النار". من الواضح أنك مؤمن صادق بإذن الله و لكن كثرت عليك الشرائع فضاقت عليك الحياة و مللت التمسك بحدود الله و قد جاء في الحديث "إن الله لا يمل حتى تملوا". و قد جاء أيضا في حديث الأعرابي الذي شعر بمشقة الشرائع أن وصف له الرسول صلى الله عليه وسلم أن يجعل لسانه رطبا بذكر الله. و في الأعرابي الآخر الذي سأل الرسول عن الإسلام فلما أخبره بالأركان الخمسة أجاب "و الله لا أزيد على ذلك و لا أنقص" فقال الرسول صلى الله عليه وسلم "أفلح إن صدق"! أما عن الكذب فهذه خصلة لا تليق بأي انسان سوي فضلا عن مؤمن بالله. فحتى الكفار لا يحترمون الكذاب و ينظرون إليه باحتقار. لذلك كل ما عليك هو أن تتخلى عن الكذب ليس فقط لأن الله يبغضه بل لأنه شيمة أهل الحقارة و الدناءة من البشر. فلا تعاقب نفسك بالصيام و لا بغيره. يكفيك أن تجعل لسانك رطبا بذكر الله. أكثر من الاستغفار على كل احوالك و التزم الصدق لأنه يجعلك انسانا سويا محترما لدى الناس و رب الناس. أما عن قراءة القرآن، فاقرأ ما تيسر لك منه و خاصة السور المكية لما فيها من الحديث عن الإيمان أكثر مما فيها عن الأحكام و الزم نفسك بالفرائض بصدق و لا تكثر النوافل في هذه المرحلة و تذكر قول الرسول عن بني اسرائيل "شددوا فشدد الله عليهم" و قوله "هلك المتنطعون" . فلا تشدد على نفسك بالعقوبات و لا تتنطع و الزم حدود طاقتك و "لا يكلف الله نفسا الا وسعها" فهو سبحانه الرحمن الرحيم. و الله أعلم
3 - يا مقلب القلوب ثبت قلبنا على دينك | مساءً 06:32:00 2011/07/07
استغفر الله دائما ولا تيأس من رحمة الله، أنت لست منافق ولكن إيمانك ضعيف، والشيطان يؤثر عليك ويثبطك، الصيام جيد وهو جُنة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن تحتاج لصديق صالح يشجعك على العبادة، فلتبحث عنه، وحاول ان تقرأ كتب جديدة في (الإعجاز العلمي ومن أسلموا) لتقوي إيمانك وعلى ما يبدو أنك تجاهد نفسك فقط استمر، حاول ان تتطوع في أعمال الخير وتقديم الصدقات، واحمد الله وادعوه دائما بتثبيت القلب
4 - الى الروح الطيبة | ًصباحا 01:17:00 2011/07/08
احببت ان اثني على التعليق 2. (يسّرا ولا تعسّرا وبشّرا ولا تنفّرا). (ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه) (الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم ان ربك..... واسع المغفرة.....) ( والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصرّوا على ما فعلوا وهم يعلمون). اسأل الله الرحمن الرحيم لك الجنة. لك دعواتي ودمت بخير.
5 - تتمّة | ًصباحا 08:32:00 2011/07/08
تعريف الكبائرالكبائر:هى كل ذنب أطلق عليه فى الكتاب او السنة او الاجماع انه كبيرة او عظيم او أخبر فيه بشدة العقاب او علق عليه الحد او لعن فاعله او حرم من الجنة. فضل اجتناب الكبائر *قال تعالى (ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما) (النساء 31) *قال تعالى (ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى..الذين يجتنبون كبتئر الاثم والفواحش الا اللمم..ان ربك واسع المغفرة) ( النجم 31) *قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات ما بينهن اذا اجتنبت الكبائر) أكبر الكبائر 1- الاشراك بالله 2- ترك الصلاة 3- عقوق الوالدين 4- شهادة الزور 5- قتل النفس 6- لعن الرجل والديه 7----11 السبع الموبقات ( اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التى حرم الله الا بالحق واكل الربا واكل مال اليتيم والتولى يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات) ( البخارى ومسلم) المانعات من دخول الجنات 12- عدم الايمان 13- الجار المؤذى 14- المتكبر 15- النمام وذو الوجهين 16- المنتحر 17- قاطع الرحم 18- أكل الحرام 19----23- المنان..مدمن اخمر..مصدق بسحر الكاهن المكذب بالقدر (لا يدخل الجنة: المنان ولا مدمن خمر ولا مؤمن بسحر ولا مكذب بقدر ولا كاهن) (رواه أحمد) 24- الدين الذى لا قضاء له 25- المرأة المترجلة 26- الديوث 27- شيخ زان 28- ملك كذاب 29- فقير مستكبر 30- اليأس من رحمة الله 31- من قتل معاهدا 32- الامام الغاش لرعيته 33- ضرب الناس 34- والنساء المتبرجات الكبائر الاخرى 35- من لا يتنزه من بوله 36- اليمين الغموس 37- الكذب 38- الزنا 39- اللواط 40- الربا 41- عدم اخراج الزكاة 42- الكاذب فى حلمه 43- من استمع الى حديث قوم وهم له كارهون 44- المصور 45-46- المحلل والمحلل له 47- المضيع لمن يقوت 48- الرشوة 49- الطعن فى الانساب 50- النياحة على الميت 51- الخروج عن جماعة المسلمين 52- الميسر والقمار 53- سباب المسلم او قتاله 54- الكذب على الرسول 55- السرقة 56- رماية ما فيه روح لهوا 57- من أوى محدثا ( اى مجرما) 58- الذبح لغير الله 59- من ادعى الى غير ابيه 60- يتولى غير مواليه 61- الوسم فى الوجه 62- تغيير منار الارض 63- الغيبة 64- المشارك فى اعداد الخمر ونشرها 65- الوشم 66- التنمص والتفلج 68- الوصل 69- المتشبهين من الرجال بالنساء 70- اتخاذ القبور مساجد 71- مانع الماء عن ابن السبيل 72- المسبل 73- المنفق سلعته بالحلف الكاذب 74- خاءن البيعة 75- ترك صوم رمضان 76- قطع الطريق 77- ترك شىء من أركان الاسلام 78- الغلول 79- ايتان امراته فى دبرها 80- الظلم 81- المشير بحديدة 82- الملحد فى الحرم 83- الغش 84- الرياء 85- اتيان العراف 86- استخدام اناء ذهب او فضة 87- لبس حرير او ذهب للرجال 88- سب الصحابة 89- المرور بين يدى المصلى 90- الخيانة فى الكيل او الوزن 91- الدعوة الى ضلالة او بدعة 92- افشاء اسرار الجماع 93- افساد المراة على زوجها 94- طلب الطلاق لغير بأس 95- من اخفر مسلما فى ذمته 96- التألى على الله 97- ترك صلاة الجمعة 98- المرأة الساخط زوجها عليها 99- كفران المرأة للزوج 100- اكثار اللعن
6 - نصف الحقيقة ....والقلب | ًصباحا 07:25:00 2011/07/09
أخي السائل لا يمكن الحل لانصاف الحقائق فالمولى عز وجل علمنا الاخذ بالاسباب فتمعن فيما جعل منك متمردا على الايمان وغير مكترث لا بصلاة ولا بصيام ولا حتى بدعاء حالة الملل هذه رافقتها قصة حدثت لك أو حدث وقد تكون مللت كل اشكال العبادة الميكانيكية فمن كثرة التعود على الشيء وعدم وجود تجديد الدورة الايمان و الشوق نحو رحاب الله الواسعة قد تفقد الاحساس بلذة الايمان فالطريقة التي تزيد الايمان هي التدبر في كتاب الله والاحساس بقربه فقد نمر بفترات لا نرى غير الله قريبا يسمعنا فتعود على الحديث مع الله عبر الصلاة والسجود انك ستشعر براحة ما بعدها راحة فالله ليس مجرد طقوس دينية انه تلك الروح التي تستمد منها الطاقة والقوة والاستقرار النفسي...اجعل لقاءك به لقاء حبيب أو لقاء قريب او لقاء خليل سيفنخ الله لك افاق لايراها الا المؤمن الصادق بقلبه ولذلك أحترمك فيما صرحت به فليس ه من السهل ان تشخص حالة ايمانك فقد يمضي البعض حياتهم دون أن يعرفوا أنهم يقومون بكل ما يقومون به دون احساس فتفطنك قمة الاحساس والقلق روعة الصدق مع نفسك ومع خالقك فستعود لك تلك الطمأنينة بفهم سر وكنه الحياة فلست بورقة في مهب الريح ولكن صاحب مسؤولية و.عليك بتجديد ايمانك بالنظر في القضايا التي تجعلك مميزا في علاقتك مع ربك غير متبع لخلقه ببله ولامقلدا لهم بسجادة بل تلتقي مع المؤمنين الذين قال عنهم ربي "وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَىٰ أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَـٰذَا رَشَدًا ﴿٢٤﴾ واستشعر معه قيمة خلقك وحاول ان تجعل مهام حياتك كلها من الصباح الى ساعة النوم لها معنى لارضاء من نفخ فيك الحياة اول مرة فابتسم قرب ربي رحمة وامن مابعدهما نعمة
7 - الى الطيب رقم 4 | مساءً 09:18:00 2011/07/10
أشكرك على تعليقك و أسأل الله تعالى أن يجعلنا و إياك و باقي المعلقين من المخلصين الطيبين الذين يساهمون في حسن النصح و التواصي بالحق و الصبر.