الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

غَيْرة قبل الزواج!

المجيب
التاريخ السبت 26 شوال 1432 الموافق 24 سبتمبر 2011
السؤال

 

أنا شاب أنوي الزواج بفتاة أعرفها منذ خمس سنوات بحكم أنها كانت تدرس معي في الجامعة، وقد تقدمت لخطبتها برفقة أمي وأختي، ورحب بي أهلها والحمد لله.. أصدقكم القول أني مغرم بها إلى حد الجنون، ولا يمكنكم تصور مدى تعلقي بها، فأنا أتعذب كثيرًا لفراقها، وأتالم كل ليلة لبعدي عنها، لدرجة أني أصبحت محبطاً وكئيباً طوال الوقت بسبب أني أفكر فيها، ولا تغيب عن ذهني ولو لثانية واحدة. درجة غيرتي عليها لا توصف، فكثيرًا ما أدخل في شجارات في الجامعة بسبب أن فلاناً أو علاناً ينظر إليها، ولا يمكنك تصور كيف تشتعل نار الغيرة في قلبي عليها، والآن هي مقيمة عند خالتها ولها ابنان أكبر منها، وفي بعض الأحيان عندما تريد الذهاب إلى الطبيب مثلا يذهب معها ابن خالتها، وهذا ما يجعلني في قمة الغضب بسبب غيرتي الشديدة عليها، ولكنها اتهمتني بأني أناني وأفكر في نفسي فقط بحكم أن ذهابها إلى الطبيب كان لأمر طارئ. أعلم أنك يمكن أن تصفني بالمجنون لأني فعلا مجنون بها ولا أعلم ماذا أفعل وكيف أتصرف. أنا أتعذب كثيرًا، وفي بعض الأحيان أعتقد أنها لا تهتم لأمري، وأنها تستغل حبي لها لتفعل ما تريد، ولكن أنا متيقن أنها تحبني بجنون لكن تربيتها مختلفة عن تربيتي، فما يظهر لها شيئاً عادياً أعتبره أنا أمراً خطأ، ويجب ألا يتكرر، ولذا قد تجدني أقبل الأمر على مضض. لا أخفي عليك أني كثيرًا ما أجهش بالبكاء كالطفل الصغير؛ وهذا لأني أتعذب كثيرًا بحبها، قد تكون طريقتي في الحب و لكن كثيراً ما أبكي لها لأنني أحبها ولا أستطيع إخراج أحاسيسي نحوها، وهذا ما يجعلني أبكي لأن حبها يقتلني، ولم أستطع مقاومته أو التحكم فيه. أرشدوني ماذا أفعل؟

 

الجواب

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

 

مرحباً بك بين أفراد أسرتك وإخوتك فريق العمل بالموقع الفعال المثمر. وندعو الله أن نكون يد عون لك، ويهدينا لما فيه تفريج كربك، لذا من البداية هيا نتواصى بالدعاء والاستغفار والتقرب لله بالنوافل بعد الفرائض، ونصلي صلاة حاجة نسأل الله فيها العون والبصيرة..

 

- أخي الفاضل الحب ليس حراما أو ممنوعا، ولكن هناك حب ممدوح وحب مذموم. والحب المطلق لله وحده، ثم يأتي بعده أي حب آخر..

 

أما الهوى المطلق لشخص يصل لدرجة الجنون فهذا مرض ومعصية لها عواقب أثيمة.

 

ومن منا لا يدرك خطورة النساء على الرجال أشد وأعظم فتنة، لذا حذرنا رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم،  ووضع لنا ضوابط وحدوداً في التعامل بين الرجال والنساء وعند الخطوبة والعقد أو الزفاف. وضع لنا الموازين بالعدل والقسط لو خرجنا عنها ضللنا وضاقت علينا أنفسنا؛ لأن راحة النفس والسعادة في القيام بشرع الله والالتزام بسنة الرسول.

 

كل المشاعر والسلوك فطرة وسنة الله في أرضه ونسعد بالطيب منها ونشقى بالخبيث الحرام. والعدل والقسط ميزان راحة المسلم في الدارين. لذا يجب علينا البعد عن الإفراط أو التفريط إذا رغبنا في راحة  البال والاستقرار النفسي والمعنوي والبدني والاجتماعي.. أخي الفاضل كل شيء لو زاد عن حده انقلب لضده مثل الملح في الطعام، مرحباً بالحب، مسموح لك بالغيرة ولكن بقدر في حدود، وأذكرك بالقول الجميل الحكيم (أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون  بغيضك يوما ما، وابغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما)..

 

هيا أخي الفاضل نضع نتائج سلبية  أو محمودة لفتح أبواب الهوى والغيرة، وأن تصبح العاشق والولهان مجنون ليلى تجد نفسك شارد الذهن،حيران،مرهقاً ذهنياً وبدنيا، ضعيفاً، غير صالح في نفسك أو نافع لغيرك،سلبي،كثير البكاء والشجن...

 

في المجمل أنت بعيد عن الله غافل القلب واللسان في ضنك مهموم –أصلح ما بينك وبين الله يصلح الله ما بينك وبين الناس ويرضيك ويصلح أمر دينك وآخرتك، وذلك بالطاعات والتقوى ومراقبته في كل قول وعمل سراً وجهراً.. فهل ما تشعر به وتفكر وتتصرف من منطلقه وتقضي فيه ساعات ليلك ونهارك يرضي الله، ويكون في ميزان حسناتك وشاهداً لك؟ من فضلك أجب بكل صدق وصراحة مع الله في وقفة حساب ومراجعة مع نفسك.

 

- أدعو الله أن ينزع الهوى المذموم من قلبك ويغل نفسك بالحق والاستقامة والثبات، ويصرف قلبك لرضاه، وتشفى من كل أمراض القلوب، وأن تلقى  الله بقلب سليم. 

 

- الأنس بالله يغني عن الأنس بالمحبوب، وذلك يحتاج منك عزماً  وإرادة بنية صادقة مع الله.بالتدريج والتدريب المر يحتاج صبراً ووقتاً وأيضا من فضلك اسمح لي أن أصارحك بالعدو الذي يخفى عليك ويستدرجك وهو الفراغ.

 

- اشغل كل أوقاتك وأطلق كل طاقاتك في المفيد المثمر، حقق نجاحاتك وذلك مع صحبة رجال صالحين. الصديق التقي الصالح خير ما يرزق به الإنسان في حياته الدنيا، وأحد أسباب نجاته في الآخرة.حدد هوايتك، طموحك، ضع أهدافك من الزواج، من الدراسة، من حياتك القصيرة التي مهما طالت فتذكر أنك عائد لله ومسؤول عن كل شعور وقول وفعل وحتى الخاطرة.

 

- مارس رياضة ومن أثقل وأعنف الألعاب، أكثر من الصيام..

 

أيها الأخ العزيز علينا أن نحقق قوة البدن، وبنفس القدر قوة الروح والنفس. ليس الضعف من صفات الرجولة، وحتى لو تعرض الرجل لنوع من الضغط والضعف أخفاه وأظهر عكسه، والمعلوم هو ضعف الأنثى والبكاء السريع وهما من أهم وأقوى أسلحتها..

 

- والممنوع مرغوب، فكن دائما أنت المطلوب هي تبحث عنك تفتقدك ولا تتقصى الأمور وتفتح أبواب الشك وسوء الظن، والذي وضح من رسالتك أنها أيضا تحبك وتقبلك زوجاً فلا تتصرف بما يؤكد عدم ثقتك فيها مع الحرص على الالتزام بحدود الشرع، فمن حقك أن ترفض الاختلاط مع أولاد الخالة أو أي من غير المحارم..

 

- كم من حالات التواصل والعشق المذموم ولم تنته بالزواج وعند اللحظات الأخيرة لأي سبب لأنه في النهاية قدر الله، فلك أن تتخيل حالك لو لم يقدر لك الزواج منها، وما هو موقع ما صار وما كان في الأيام الماضية لك أم عليك؟

 

- عليك أن تبدأ من اليوم بالتغير والخطوات السابقة الإيجابية نحو قوة روحك وقوة بدنك ومراقبة الله وتقواه.. ومن يتقِ الله يجعل له مخرجاً.

 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - علي | مساءً 04:33:00 2011/09/24
ابحث عن غيرها، الغيرة قبل الزواج قد تزداد بعد الزواج مع هذا النوع من النساء، اللواتي هن يخلقن الشبهات حول انفسهن..فستموت من الغيرة بعد الزواج وستعيش تعيسا بسبب الغيرة...مادام هي تخرج مع غير المحرم وتدافع عن تصرفها فاتركها وشأنها...ستستغل حبك لها وستعذبك وانت لعبة بيدها...فهي ولا تبالي بما تعاني...انقذ نفسك من مصيدتها الشيطانية وانساها الى الابد
2 - دعها وشأنها | مساءً 10:30:00 2011/09/24
فعلا يبدو أنك أناني فوق اللزوم، وأحاسيسك نحوها هي مجرد حب للتملك مختلط مع رغبات جنسية لا تعرف كيف تسيطر عليها. أرجح أنها على درجة أعلى من النضج والحكمة مما يجعل وجودك في حياتها إضافة سلبية، فالأحسن دعها وشأنها وادع لها الله تعالى أن ييسر لها من هو خير لها منك. أو حاول أن تتبع دورات متخصصة تقوم عليها نساء كي ترتقي بنفسك لمستوى أعلى, واحذر مما يسوقه بعض الرجال كالأخ علي مثلا صاحب التعليق رقم 1.
3 - لا تخف يا اخي الكريم ابدا | ًصباحا 04:49:00 2011/09/25
لا تخف عادة فترة ما قبل الزواج في زواج قائم على الحب تمر بما ذكرت واكثرها نتيجة اختلافات في التربية والبيئة والاخلاق والعادات والسلوكيات لكن حاول ان تكبر عقلك غدا تتزوجان ويتغير الحال فقد تصبح انت اهدى وهي ايضا تراعي شعورك اكثر المهم لو كما قلت تحبك هي ايضا بجنون فلا تخسرها فمادمتما تحبان بعضكما فان شاء الله ستتفاهمان اكثر ولا ارى في ما قلته احراجا ففي بعض الثقافات تكون النظرة لابنة الخال او الخالة عادية كالاخت .... أعرف ان ذلك ليس سهلا وستكون فترة معاناة حرجة ومقلقة ولكن تاكد ان هذا سيزول بعد الزواج فقط اتمنى ان لا يصبح لديك غيرة مرضية فبعض الرجال قد يجني على علاقته بحبيبته بتصرفه وبعض النساء كذلك ....ابكيا معا فتلك حال المحبين ولكن لا تنسيا واقعكما وان شاء الله خير تذكر لم يجبرها احد على اختيارك فلماذا انت قلق ونظرات الشباب لن تتغير للاسف في مجتمعات عربية ولا يمكنك السيطرة على ذلك حتى وان اخترت اخرى فالمراة المؤمنة لن تعير اهتماما لذلك وكذلك الرجل ...ركزا على بناء عشكما بالثقة والايمان والاحترام .أخيرا وحتى تشعر بالراحة اكثر وهذا حسب رايي اغلى ما يمكن ان تكتشفه وأعتقد انه سر الرضا والقبول لديك ولخطيبتك فانصحك بجعل قضية الاسلام همك تعيش وتموت من اجلها فان الانسان الذي يحمل قضية لا يمكن ابدا ان تنزلق به الحياة فيما لا يحمد عقباه وقد تكون سببا في احترام خطيبتك لك واحترامك لها لانك ارتقيت بنظرك الى مستوى اعلى من التفكير وجعلت كل حياتك لله ...صدقني لا اريد ان اتفلسف ولكن التاريخ يعلمنا ان الحياة القائمة على المبادئ الايمانية الصحيحية تنجح اكثر من غيرها وتجعلك اكثر اتزانا وعقلانية. تمنيات لكما بالزواج والتوفيق فتوكل على الله ولا تخف ومبروك مسبقا ستتفاهمان باذن الله.....يا علي رقم 1 سامحك الله هذه المرة ما اعرف من وين اتيت بهذا التشاؤم والله يا اخي محبط ما تقوله فاجعل الاخ يعيش باتزان مع ربه وحبه لماذا هذا التهويل
4 - Hamid | ًصباحا 07:48:00 2011/09/25
If you continue like this, you will lose her.
5 - محبة الله | ًصباحا 08:29:00 2011/09/25
عليك يا اخي ان تكون متوسطا في حبها فان من يحب بشدة يكره بشدة و انظر الى احوال المتزوجين في البداية كانت العلاقة حميمية و مع الوقت و الكبر اصبح لا يجمعهم الا الاولاد و رعايتهم و هذا يعني كل انواع الحب زائفة في الحقيقة و انما الحب الذي يبقى و الحب الحقيقي هو حب الله و الحب في و لاجله اسال الله ان يزقك محبة الله حبا شديدا و ان يرزقك حبه سبحانه وتعالى .
6 - مجرب | مساءً 03:18:00 2011/09/25
أنت تقول أنها تستغل حبك لها، أي أنها ستفعل ما تريد ثم ترضيك بكلمتين فأنت مجنون بها، أعانك الله، فانت في ابتلاء حقيقي حتى ولو لم تشعر، أنصحك أن تقوي علاقتك بالله، تكثر من قراءة القرآن والصلاة في المسجد، وكلما خطرت على بالك اشغل نفسك بشيء آخر أي شيء، ويجب أن تتزوج بالصالحة إذا أردت أن تجد السعادة، والتي تراعي حقوق الله وحقوق الزوج، فانتبه إلى تصرفاتها، وإذا كانت طيبة القلب فنبهها إلى أخطائها، وامتحن إيمانها، لتبدأ حياتك بداية صحيحة، أما إذا أردت أن تتبع الهوى وكلام الحب والمسلسلات وكله عادي، فجرب ماذا ستكون النتيجة!!، أكثر من الدعاء والاستغفار وأن يرزقك الله بالصالحة، فالدنيا ليست لعبة ، ستكون أم لأبنائك، فاسأل الله أن يبعدك عنها إذا كان زواجك منها شر لك، وصلي صلاة الاستخارة ودعاءها معروف، أما البكاء فاجعله على ذنوبك أفضل، أو على إنسانة تستحق ذلك عشت معها، لك مواقف وتضحيات تتذكرها معها، أما إنسانة لم تعرفها بعد حتى ولو قلت انك تعرفها، فهذا ليس حب بل هو إعجاب مع هوى و حب تملك، وأخاف أن تصحو مما أنت فيه متأخرا!!
7 - مراهق | مساءً 08:45:00 2011/09/25
واضح من كلامك أنك تعيش مرحلة مراهقة متأخرة، ما تحسه أو ما تعانيه لا علاقة له بالحب إطلاقا. مجرد هرمونات وأوهام، ابتعد عنها مدة من الزمن، غير الجامعة وسوف تكتشف أنك نسيت ملامحها ولا تكاد تعرفها إذا قابلتها في الطريق بعد عام أو عامين.