الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية القلق

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

سريع الغضب .. واقضم أظافري

المجيب
استشاري صحة نفسية
التاريخ الاحد 23 محرم 1436 الموافق 16 نوفمبر 2014
السؤال

أعاني من مشكلة أكل الأظافر من أكثر من خمسة عشر عاماً ، وأسيء التعامل مع زوجتي ، وسريع الغضب وكثير العرق وخجول . هل لديكم علاج ؟ وجزاكم الله خيرا

الجواب

الأخ صاحب المشكلة : كنا نود أن نعرف هل كانت عملية أكل الأظافر فقط منذ خمسة عشر عاماً كما تقول أم أنها مصاحبة لك من الصغر؟ والمعروف أن أكل الأظافر اضطراب نفسي يحدث في مراحل الطفولة نتيجة الشعور بعدم الأمن النفسي ، يترتب عليه ما يعرف بالقلق ونتيجة لهذا القلق يكون هروبك من مواجهتك للواقع لتعيش مع عملية أكل الأظافر حتى أصبحت و مازالت معك ، فإن ما حدث من تعود على هذه العملية جعلها تتأصل في سلوكك فتجد نفسك رغم أنك تبلغ من العمر واحد وثلاثين عاماً كما تقول إلا أنك تُدفع لممارسة هذه العادة السلوكية بطريقة لا شعورية ـ ونحن نسمي مثل هذه العادات بالسمات العصابية ، والتي حدثت نتيجة القلق الذي أحاط بك في صغرك وعدم شعورك بالأمن والاستقرار النفسي في مراحل طفولتك الأولى نتيجة أخطاء في سبل التنشئة الاجتماعية ، وأقصد بالأخطاء وأن قد تكون قد عُوملت بقسوة أثناء طفولتك من قبل الوالدين وهو ما يتفق مع إساءتك في تعاملك مع زوجتك ـ نتيجة حدوث فجوة داخل الذات ـ فهذه الفجوة تشعرك بالقصور وتجعلك فريسة للتناقضات وعدم القدرة على التماسك والانسجام في حياتك الزوجية وتجعلك تعيش الأزمة المترتب عليها العرق والخجل وعدم قدرتك على مواجهة المواقف ، ويكون السلوك الاندفاعي والانقلاب على الذات نتيجة طبيعية ، وهو ما يتمثل في الإساءة للزوجة -المسكينة - ولكن يا أخي العزيز ، أرجو ألا تيأس فأنت ما زلت في بداية العقد الثالث من عمرك ، والمستقبل مشرق أمامك ، فأنت في حاجة إلى علاج نفسي لإعادة بناء ذاتك المنقسمة على نفسها ، لأنك من خلال الجلسات النفسية العلاجية وخلال عرضك لكل ما يطلبه منك المعالج لظروف يرى أنها أحد العوامل المساهمة في وجود المشكلة يعتبر تنفيساً وفي نفس الوقت علاجاً ، واليوم أفضل من الغد ، وعليك بالسعي للعلاج بأقصى سرعة حتى لا يترتب على هذه العادة السلوكية السيئة مشكلات أخرى قد تصل إلى إنهاء علاقتك بزوجتك نتيجة ما يحدث من إساءة وغضب نحوها ، وكذلك حتى لا تقع أنت فريسة لأحد الأمراض النفسية نتيجة الخجل والذي أشرت إليه في نهاية عرضكم لمشكلتكم .
والله الموفق

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.