الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية عدم الإنجاب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

معاناة حديثة عهد بطلاق!

المجيب
التاريخ الاربعاء 28 ربيع الثاني 1433 الموافق 21 مارس 2012
السؤال

$0أنا مطلقة منذ ثمانية أشهر، وقد شعرت بحاجتي الجنسية بعد فترة من طلاقي، ولكن الآن ينتابني شعور غريب، حيث إنني في الصباح لا أشعر بأي شيء، ولكن في الليل أشعر برغبة ملحة للعلاقة الجنسية، حتى أحس أني أتغير وأصبح هادئة ورومانسية، علماً أني لا أمارس العادة السرية، ولم أقدم على هذا الشيء من قبل، ولكني ألجأ –للأسف- لمشاهدة أي فيديو جنسي، أو أحاول أن أحلم بأني أمارس الجنس ولكن أفشل.. فما هو الحل لهذه المشكلة، وكيف أبعد شعوري عن هذا الاحتياج؟.. أنا أشعر بالخوف من الله، وأحس أن هذا الشيء يبعدني عن الله، وللأسف عندما يتقدم لي خاطب أشعر أنني سأقبل به لاحتياجي فقط، وليس لخلُقه أو دينه.. أرشدوني ماذا افعل؟$0

الجواب

$0بسم الله الرحمن الرحيم$0 $0الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً..$0 $0ابنتي الحبيبة.. بداية أسأل الله العظيم أن يأجركِ في مصيبة الطلاق، ويخلف عليكِ ويبدلكِ من هو خير لكِ ويحفظ عليكِ دينكِ ودنياكِ، ويرزقكِ الهدى والتقى والعفاف والرضا، وأن يعوضكِ خيراً مما فقدتِ، وأكثري من هذا الدعاء الكريم: اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها، فإن الله –عز وجل-  سيعوضك خيراً مما فقدتِ بمنه وكرمه.$0 $0لا شك أن الدنيا دار ابتلاء واختبار، ورغم أن الإنسان يكابد، إلا أن المؤمن فيها أمره كله خير كما أخبرنا الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام، فالمؤمن في كل أحواله على خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له. ولهذا- ابنتي الفاضلة – عليكِ بعد انقضاء هذه الفترة (مطلقة منذ ثمانية أشهر) أن تعيدي حساباتك مع نفسك، لا لتجددي الأحزان، ولكن لتضعي يدكِ على الأخطاء التي حدثت، وتتعرفي على أسباب فشل زواجكِ حتى تتجنبي الوقوع فيها مرة أخرى، وتكون هذه المكاشفة جادة وصريحة، فإن حدث خطأ منكِ فاجتهدي بتجنب الخطأ، وإن كان الخطأ من الطرف الآخر، فما عليكِ إلا حسن الاختيار ومزيد من التكيف والتقبل حتى تبدئي حياة جديدة تكون سعيدة بإذن الله تعالى، واحذري من سوء الاختيار، أو من قبول أي خاطب لمجرد سد فراغ عاطفي واحتياج جسدي كما ذكرتِ (أشعر أنني سأقبل به لاحتياجي فقط وليس لخلُقه أو دينه)، بل يجب أن تكون نظرتكِ هذه المرة متأنية، وادرسي أحوال كل خاطب، ولا تقبلي إلا بما يكون كفأ لكِ، ولا تتجاهلي أبداً الدين والخلق ففقد أحدهما يحول الحياة إلى نكد وكآبة.$0 $0ابنتي الفاضلة.. الحاجة الجسدية كما ذكرتِ (شعرت بحاجتي الجنسية) أمر غريزي وفطري، وليس بمستقبح أو مستغرب، ولكن في عدم وجود الزوج الذي يشبع هذه الحاجة يكون مطلوبا منكِ عدم الاقتراب من الأسباب التي تقوي لديكِ هذا الإحساس وتشعرك بالافتقار إلى إشباع هذه الرغبة، وعلى رأس هذه الأسباب التي تؤجج هذا الشعور مشاهدة الأفلام الإباحية (لكني الجأ للأسف لمشاهدة أي فيديو جنسي)، فبدلا من أن تحرصي على طرد هذه الأفكار وعدم الاسترسال فيها، أجدكِ تحركينها وتشعلينها بهذه المشاهد التي لا يأتي من ورائها إلا الهم والغم والقلق والأرق وفتح باب للشيطان يزين لك المعاصي فيجرك خطوة خطوة حتى يبعدك عن طاعة الله (وأحس أن هذا الشيء  يبعدني عن الله)، فاقطعي على الشيطان حبائله وخطواته واعتصمي بربك الذي يقول: "ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم". $0 $0لهذا أنصحك – ابنتي المؤمنة- بتلك النصائح، وأرجو منكِ عدم إهمالها لما فيها من الخير:$0 $01- استشعري مراقبة الله عليكِ في كل وقت وخاصة في خلواتكِ، فلو استشعرتِ أن الله العظيم يراكِ وأنتِ تشاهدين هذه المناظر العفنة والنتنة، لكففتِ عنها خشية من الله، وخوفا من أن تقبض روحك وأنتِ على هذا الحال، وتذكري حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "لأعلمن أقوما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء فيجعلها الله هباء منثورا أما إنهم إخوانكم و من جلدتكم و يأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم قوم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها"... فإذا شعرتِ بهذه الخواطر فافزعي إلى الوضوء والصلاة وارفعي يديك متضرعة (رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري)، (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين)، (رب إني مسني الضر وأنت أرحمن الراحمين)، (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)، (اللهم ألهمني رشدي وأعذني من شر نفسي). فاللجوء إلى الله تعالى والاستعانة به والتوكل عليه هو سبيلك وهو زادك، واحذري أن يراكِ ربك في موضع تستحي منه الملائكة الكرام البررة، وتذكري قول الله تعالى: "ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب".$0 $02- حافظي على أذكار الصباح والمساء و بخاصة الأذكار عند النوم؛ فهذه الأفكار تشتد هجماتها عند النوم (ولكن بالليل أشعر برغبة ملحة للعلاقة الجنسية) وكلما شعرت بهجمة هذه الأفكار عليكِ استعيذي بالله منها، ولا تدخلي غرفة نومك إلا عند الحاجة الشديدة للنوم.$0 $03- عليكِ بغض البصر قدر استطاعتك، فإذا كنتِ تشاهدين ذلك من خلال الإنترنت فأوقفي الاشتراك في هذه الخدمة فورا، و إن كنتِ تشاهدين ذلك من خلال الدش فتخلصي منه، أو شفري القنوات الجنسية.$0 $04- احرصي على شغل وقتكِ بالنفع، واجعلي أوقاتكِ عامرة  بالأعمال الصالحة، وسيساعدك على هذا الرفقة الصالحة، فحاولي التعرف على صحبة صالحة تعينك على عمل الخير، تشد أزركِ وتسدي إليك بالنصح، وتنفقي وقتك في مرضاة الله تعالى معهن.$0 $05- اقبلي الزواج من صاحب الدين والخلق ولا تتنازلي عن هذا الشرط أبدا بحجة الحاجة للإشباع العاطفي أو الجسدي. $0 $0وفي الختام.. نسأل الله العزيز الحكيم أن يهبكِ يقينا راسخاً وإيماناً كاملاً وزوجاً صالحاً.. وواصلينا بأخباركِ.$0

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - may | ًصباحا 10:12:00 2012/03/21
تعليقك يا أستاذة أمل جداً لطيف أشعر وكأنه موجه لي خصوصا أني أنتظر الطلاق الآن على الرغم من أن بداخلي مشاعر جميلة اتجاه زوجي (متملكين فقط لم يتم الزفاف بعد) اسأل الله أن يخلف على السائلة خيراً من زوجها ويخلصني من زوجي ويخلف علي خيراً منه ويخلف عليه خيراً مني جاء في بالي الآن قوله تعالى: (واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه) سبحانه الذي يدبر الأمر.
2 - محظوظ شقي | مساءً 04:28:00 2012/03/22
محظوظ جدا لحبك له، شقي محروم لأنه لم يقدر قيمة هذا الحب. لكني لا أنصحك بالبقاء معه كزوجة. افتحي عيادة واعرضي عليه حصص للعلاج مجانا إن شئت. لكن أكرر لا أنصحك بالبقاء معه كزوجة. فري بجلدك.
3 - البصير | ًصباحا 07:53:00 2015/07/20
لأنه لم يقدم أي تنازل فاتركيه غير مأسوف عليه ، لأنك لو عدت لعاد .
4 - البصير | ًصباحا 01:33:00 2015/07/21
لأنه لم يقدم أي تنازلات فاتركيه غير مأسوف عليه ، لأنك لو عدت لعاد !
5 - شيماء يونس | ًصباحا 01:14:00 2017/05/29
السلام عليكم انا امراة متزوجة من ثمان سنوات واعيش في دولة اوربية وعلاقتي مع زوجي جميلة جدا وبيننا حب كبير ولدينا ولدان المشكلة انه قبل شهرين اكتشفت ان زوجي متزوج سرا من اخرى من دولة عربية يذهب اليها للدراسة واصبت بصدمة كبيرة اكاد لااصدق مايحصل وانقلب جو البيت من الضحك والمزاح والحياة السعيدة الى نكد وبكاء لم اتحمل لدرجة اني طلبت الطلاق ولم اعد اتحمل وجود زوجي قربي اصبحت انفر منه واشعر ان محبته بقلبي تغيرت بلرغم من حبه لي وتوسلاته ان لااتركه ولكني غير قادرة على العيش معه وانا اعرف انه متزوج من غيري دون علمي وعلم اي احد من اهله حتى وبقيت محافظة على سره برغم معاناتي لم ابح بسره لاحد لا من اهلي ولامن اهله لااعرف ماذا افعل وكيف اتصرف انا لوحدي في الغربة ولااتحمل الذي يحدث وكأن حياتي انقلبت رأسا على عقب حتى مع وعده لي بإنهاء الموضوع لكني لااصدقه ولم اعد اثق به بعد ان اكتشفت كذبه وخداعه لي مرات عديدة . هل من حقي ان اطلب منه ان يطلقها ، هل انا مذنبة لاني ابتعدت عنه كزوجة ولم اعد ارغب به هل يجب عليا الاحتفاظ بلسر وعدم ابلاغ احد من اهلنا رجاءا انصحوني ماذا افعل