الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية اخرى

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

رؤية في المنهج الدعوي

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الثلاثاء 25 شوال 1428 الموافق 06 نوفمبر 2007
السؤال

أعمل مرشداً في لجنة إسلامية، حيث نقوم بجولات وحملات إرشادية للمسلمين بشكل عام، وللطلاب بشكل خاص، ومن هنا يطيب لنا أن نطلب منكم مدنا بأي توجيهات إبداعية في هذا المجال، والتي من الممكن أن تساعدونا بها في مثل الخطط والبرامج التربوية وغيرها مما يمكنكم تقديمه.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي الكريم: نشكر لكم أولاً حسن ظنكم بنا، وتواصلكم معنا، ونهنئكم ثانياً بتوفيق الله لكم، حيث سخركم لخدمة دينه العظيم، ودعوة الناس إلى نور الإسلام وشرائعه الغراء، وأسأل الله أن يبارك في جهودكم، ويجزل لكم المثوبة ويحسن لنا ولكم العاقبة.
أما ما تفضلتم بالسؤال عنه فأوصيكم بما يلي:
1- الاهتمام بجانب الإخلاص، وتصحيح النية إذ لا بركة ولا ثواب متى فقد هذا الشرط العظيم لأي عمل صالح.
2- العناية بجانب العلم الشرعي، فالداعية إلى الله متى قل نصيبه من ميراث النبوة تخبط في دعوته، وخلط صواباً بباطل، وسنَّة ببدعة، وحلالاً بحرام. فلابد إذاً من البناء الذاتي، والإلمام الواسع ما أمكن بالضروريات من علوم الشريعة، ثم الارتقاء شيئاً فشيئاً إلى مستويات أعلى في العلم.
3- أعتقد أنه من المفيد إجراء دراسة عملية، ومسح ميداني حسب الإمكانات والظروف المتاحة – لمعرفة احتياجات الناس العلمية والتربوية، ومن ثم وضع خطط طويلة المدى لتلبية تلك الاحتياجات وسد هاتيك الثغرات بالتدريج بعد ترتيبها وفق سلم مناسب للأولويات.
4- من المهم أن يكون للإخوة العاملين في هذا المجال الإصلاحي والتربوي مرجعية علمية أو هيئة استشارية ممن لهم باع طويل في العلم الشرعي والعمل الإصلاحي، ولا بأس أن تكون هذه الهيئة خارج بلدكم لسهولة وسائل الاتصال بحمد الله، ومن مهام هذه المرجعية العلمية إفتاؤكم بما يشكل عليكم معرفته وتوجيهكم للأفضل والأكمل والأولى، في المجال الدعوي.
5- لابد من التوكيد على أهمية الإصلاح العقدي بتعظيم جناب التوحيد الخالص، واستئصال شوائب وجذور البدع والمحدثات من خلال المحاضرات العلمية والخطب المنبرية والأشرطة والكتيبات والمطويات.
6- من الواجب وضع برامج تربوية للمرأة يؤكد من خلالها على مكانتها الاجتماعية، ودورها المهم في الإصلاح والبناء، وتعريفها بواجبها نحو بيتها وأولادها، والتوكيد على نبذ التقليد الأعمى للوافد والدخيل مع الاعتزاز بدينها وحجابها وحيائها.
7- من الضروريات وضع برامج للنشء الجديد وللأطفال الصغار قوامها التربية الجادة الغارسة في نفوسهم حب الله تعالى ورسوله عليه السلام، وحب الصحابة والسلف -رضوان الله عليهم– مع توجيهات سديدة ببر الوالدين وحسن الخلق، ونبذ الإسراف، وإضاعة الأوقات وتعويدهم على الجد والإيجابية، وتنمية مهاراتهم وصقلها ونحو ذلك مما لا يتسع المقام لسرده.
8- من المهم أن يكون في ظنكم أن تحقق جميع ما تصبون إليه من آمال ونتائج قد لا تتحقق كلها أو تكون بطيئة الحصول، فلا تستعجلوا النتائج، ووطنوا أنفسكم على الصبر والاحتساب، وطرد اليأس، وتغليب التفاؤل، وتذكروا صبر نبينا محمد عليه السلام والأنبياء من قبله. قال الله تعالى: "فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ" الآية [الأحقاف:35].
والله أسأل أن يبارك في جهودكم، ويستعملكم في طاعته، وينفع بكم حيثما كنتم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.