الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الخجل

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

العلاقات الأسرية لدى المراهقين

المجيب
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التاريخ الثلاثاء 02 صفر 1433 الموافق 27 ديسمبر 2011
السؤال

لدي أخ يصغرني عمره سبع عشرة سنة المشكلة أنه دائم الخروج من المنزل عديم الإحساس بالمسؤولية إذا اجتمع مع أعمامي - وهذا نادرا- ، يلزم الصمت وإذا سأله أحد عن أحواله يجيب بصوت منخفض ، وهو من النوع الذي يخجل من الصحيح ولا يخجل من الخطأ ، وفي البيت دائما يرد على أمي وأبي ، ولا يبالي ، ولا أنسى أنه قد فعل منكرا ورآه أبي ، وأبي - هداه الله - لم يترك أحدا إلا وأبلغه ، وهذا أثر في نفسه ، أرجو منكم أفيدونا كيف نكسبه ونعطيه الثقة بنفسه ثم بنا ؛ لأنه يثق بأصدقائه ولا يثق بنا . ولكم مني جزيل الشكر .

الجواب

أختي الكريمة أشكر لك ثقتك ، وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق السداد .. أما استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:

أولاً- لا شك أن أخاك يعيش مرحلة المراهقة بكل ما يعنيه ذلك – أحياناً – من توتر وقلق وتقلب وتمرد واندفاع وتهور.. وبحث لا يتوقف عن هوية أو شخصية يعتمدها لنفسه ويلتزم بها ..!! وأحاسيس ومشاعر داخلية متباينة تختلج في نفسه وتتصارع في أعماقه .. وإن اختلف التعبير عنها بين مراهق وآخر .. وبين بيئة وأخرى!!

ثانياً – فهمنا لواقع المراهق ونفسيته يجعلنا نتعامل معه على هذا الأساس ، ولا نستغرب منه بعض التصرفات التي- ربما – بدت لنا غريبة بعض الشيء ..!!! ونتغاضى عن بعض هفواته البسيطة ، ونشعره بذاته التي قد تتضخم لدى بعض المراهقين بصورة كبيرة ربما أساء التعبير عنها بتمرده ورفضه للتوجيهات وملاسنته لمن هم أكبر منه سناً وقدراً !!

ثالثا- لا يعني ذلك أن جميع المراهقين يتصرفون كذلك .. ولكنهم غالباً يشعرون بمثل ذلك بشكل أو بآخر .. وإن تباينت منهم درجة الإحساس حسب سماتهم الخلقية والخلقية .. وكذلك تباينوا بطرق التعبير عن هذه الأحاسيس حسب بيئاتهم ومحيطهم وسماتهم أيضاً !! إلا أنهم ينطلقون إجمالاً من نفس الأحاسيس والمشاعر بصورة أو بأخرى!!

رابعاً- لقد جانب الوالد – غفر الله له – في هذه النقطة الصواب بإبلاغ الجميع عن الخطأ الذي وقع فيه ابنه ؛ لأن هذا أصاب الابن بمقتل إذ أفقده احترامه لذاته أمام الآخرين ، وإحساسه بأن نظرات الآخرين تعني فيما تعني تذكيره بما حصل منه في يوم ما ..!! ولعل هذا ما يفسر محاولته تجنب أقاربه وعدم التفاعل معهم كما يجب !!

خامساً –أما علاقته القوية بأقرانه وزملائه فهي مفهومة ومعروفة إلى حد كبير .. وهي جزء من طبيعة المراهق ورغبته في البحث عن هويته وإثبات ذاته كما أسلفت ولكن .. ما نوعية هؤلاء الأصدقاء ..؟! هذا سؤال هام جداً .. يجب أن تهتموا به كثيراً .. فالمرء من جليسه .. والواجب عليك أو على أحد أقاربه القريبين منه نفسياً الاهتمام بهذا الأمر وتذكيره بأهمية اختيار الرفقة الصالحة ومتابعته بشكل ودي في ذلك ؛ لأنكم بذلك تقطعون مسافة كبيرة نحو إصلاحه وحمايته من مواطن الزلل بعد حفظ الله وتوفيقه

سادساً – يلزم على والده أو أحد أقاربه الثقات أن يقوم برد الاعتبار النفسي له عن طريق جلسة خاصة معه ، ويذكره بأننا جميعاً قد نخطئ .. وليست هذه هي المشكلة ، بل إن المشكلة هي الاستمرار على الخطأ ..!! وإن كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ، وجل من لا يخطئ ، والحسنات يذهبن السيئات ، وإن مجرد الاستقامة تزيل من أذهان الجميع ما علق فيها من الماضي .. وإن الناس -عالباً- مشغولون بأنفسهم ومشاكلهم عما سوى ذلك فتراهم قد نسوا كل ما سبق .. ومثل ذلك من الكلمات والأحاديث التي تلملم نفسية هذا المراهق وتعيد له احترامه لذاته وثقته بنفسه أمام الآخرين.

سابعاً – لم تذكري لي أي تفاصيل حول الأسرة بشكل عام ، وهل لهذا الشاب أخوة كبار ذكور أم لا ؟ وعموماً أقول : حاولوا جميعاً الاقتراب منه وإشعاره بالمسؤولية وبثقتكم الكبيرة فيه ، وأسندوا له بعض المسؤوليات داخل الأسرة ، وشاركوه في همومه وآماله وآلامه قدر المستطاع واستشيروه في بعض الأمور .. وتجاوزوا الماضي بكل تفاصيله.

ثامناً – وقبل هذا وبعده صدق الالتجاء إلى الله العلي القدير بالدعاء بأن يهديه ويصلحه ويحفظه من كل سوء ، ويقر عيون والديه بصلاحه وتوفيقه وهدايته .ومواصلة الدعاء وتحري مواطن الإجابة.
وفقكما الله وحماكما وسدد على طريق الخير والحق خطا الجميع.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - - | ًصباحا 02:14:00 2009/06/22
انا كنت خجوله بشكل مبالغ لدرجه انه ما اطالب بحقوقي حتى وباللعب لما كنت اكون الفائزه و احد يكذب يقول هو استحي افشله واعدي السالفه وما اقول انه انا الفايزه باللعبه لا اسكت واخليه هو اللي فاز -وكنت احس اني احسن منهم لاني طيبه ومايهمني الا انه كلنا نكون مبسوطين فزت انا او هم المهم انبسطنا لما كبرت كبرت الحقوق وصارت اشياء ما يصلح التجاوز عنها وصرت احس انه لازم اترك الخجل بكثير من المواقف لازم اتكلم واقول الشيء الصح اللي لي وفعلا شوي شوي وبالمحاوله صرت ما اسمح لاحد يغلط علي او ياخذ حقي او يظلمني ممكن بعض المواقف البسيطه اعديها لكن القويه لا تغلبت شوي على خجلي بفعل مواقف الحياة لانها تحسسك انه ان ما دافعتي عن نفسك محد مدافع عنك وفعلا تغيرت صح بشكل بسيط ومتوسط بس تغيرت وحقوقي اخذها ومستحيل يسلم اللي يتعدها غصب عني