الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الاحباط

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

فشلت في تحقيق الهدف !!!

المجيب
وكيلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالأحساء.
التاريخ الجمعة 18 جمادى الأولى 1424 الموافق 18 يوليو 2003
السؤال

مستشاري الفاضل...
أنا فتاة محطمة حيث كانت رغبتي هي التخصص في العلم الشرعي ولكنني عندما التحقت بالكلية ولظروف الكسل وغيره من الأسباب الواهية تركت الدراسة بعد سنة وجلست في البيت سنة كاملة ثم التحقت بعدها بكلية أخرى وبعد سنتين مع الإهمال والزواج تركت الدراسة أيضاً ،وقد تكرر هذا العمل معي مرة ثالثة . وبعد أن من الله عليّ بالحمل والولد يريدني زوجي أن أتفرغ لتربية ابني وأنا الآن كلي حسرة حيث لم أستطع نيل ما كنت أتمناه وهو طلب العلم الشرعي .
أنا فعلاً أشعر بالإحباط والعجز وعدم الثقة بالنفس حيث لم أنجز شيئاً في حياتي ، بل إنه يأتيني شعور وعذاب إذ كيف أربي ابني على طلب العلم وأنا قد عجزت عنه بنفسي.
أنا فعلاً أشعر بالعذاب والإحباط .. أرشدوني كيف أعمل جزاكم الله خيراً.

الجواب

أختي الكريمة...
سلام الله عليك ورحمته وبركاته أما بعد:

فإني مثلك إنسان يحب النجاح في الحياة ، ويرى أن من أقرب أوجه النجاح إلى قلبه هو تحقيق آماله ، ولكني .. أبدا لا أرى أن الحلم الذي لم يتحقق هو ناتج عن ضعف أو عدم ثقة في النفس ، وإنما أنظر إليه أنه تجربة مرت بي لتعلمني شيئا جديدا في الحياة لم أكن قد عرفته .. الفشل طريق النجاح والذي لم يفشل هو إنسان خامل لم يجرب حتى يقع له الفشل .. المقدام دائما هو الذي قد يعثر .. فاتكلي على الله .. واجعلي من الماضي المتعثر دافعا قويا لغد مليء بالنجاحات .. الدراسة ليست وحدها التي تحقق وجودنا في هذه الحياة العبادة .. عبادة الله وحده لا شريك له هي وجودنا الحقيقي ، ورسالتنا التي جئنا من أجل أن نعيشها ونبلغها وليست الدراسة النظامية هي سبيلها الوحيد فنصيحتي لك أن تطيعي زوجك بأن تهتمي بتربية ولدك ، وحاولي أن تحققي فيه ما لم تحققيه في نفسك ! لا تقولي فاقد الشيء لا يعطيه .. بل قولي سوف أدفع بابني في مراقي العلم والعمل ، حتى يكون على يدي عملاقا من عمالقة الإسلام في العصر الحاضر اصنعي منه عالما ربانيا ، حافظا لكتاب الله ، داعيا إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة .. وعندما تحققين ذلك فسوف تقدمين للإسلام خدمة عظيمة جليلة ، ربما تكون أعظم وأجل مما لو انشغلت عنه بالدراسة النظامية .. لتكن أمهات الصحابة والتابعين قدوات حية لك بل انظري ماذا صنعت أمهات عاميات أميات لا يقرأن ولا يكتبن حين صنعن الأجيال التي لا تعرف الموت بالموت ، ولكنها خلدت عبر الزمن .. وراء كل رجل عظيم امرأة .. وأنا أقول : وراء كل رجل عظيم أم واسألي عن أم أبي الحسن الندوى كيف اصطنعت من طفل لم يكن ذا مستقبل مرجو في حينه ، عالما يعد في طليعة علماء الإسلام في العصر الحديث بارك الله لك في مهمتك الجديدة .. وأرجو لك ولابنك التوفيق والنجاح .. على أني لا أريد أن أختم رسالتي إليك إلا إذا همست في أذنك .. عليك بكتاب الله وسنة رسوله ، وفي كتب العلم الميسرة ، وأشرطة العلماء والدعاء ، لتواصلي ثقافتك الشرعية التي كنت تتمنين الاختصاص فيها ، فإنك لا تدرين في أي الطريقتين في التعلم تكون البركة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ا. مرام العتيبي | ًصباحا 12:15:00 2009/10/15
النجاح ليس له نهاية ... والفشل ليس أبدياً فلا تجعلي غاليتي الفشل هو أحد الخيارات المتاحه لتصفي ألمك ... أنتِ قادرة.. أنتِ قادرة.. أنتِ قادرة.. لأنكِ كتبتي مشكلتك وهذا هو الجزء الأكبر في حلها لن أزيد من دافعيتك فأنتِ تستطيعين أن تحققي حلمك حتى لو طالت سنينه ... الحلم يبقى وهم إلا اذا وجدت العزيمة على أداءه بطريقة توافق إمكانياتك قفتبخر الوهم ليصبح حقيقة تسعدك إن شاء الله ... توكلي على الحي الذي لا يموت وثقي بالعزيز الجبار فستنقشع أوهام المشكلة وسيتحقق حلمك فلا شيء كبير على الكبير المتعال ... أتمنى لكِ التوفيق والسداد فأنتِ قادرة بحول الله ...