الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية الغيرة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

ماضي زوجتي يتعبني !!

المجيب
مرشد طلابي بثانوية الأمير عبد الإله.
التاريخ الاثنين 18 رجب 1424 الموافق 15 سبتمبر 2003
السؤال

أنا متزوج ولله الحمد، والمشكلة أنني بعد أربعة أشهر من زواجي وجدت في جهاز الكمبيوتر الخاص بزوجتي صورتها مع صورة رجل غريب ( وهي مركبة تركيب ) فثارت أعصابي وأجريت تحقيقاً مع زوجتي واعترفت أنها تعرفت عليه وأقسمت بالله أنها لم تره وأنه يعيش في أمريكا .. وأنها فقط تتكلم معه بواسطة النت و الهاتف .. زيادة على أنها كانت تعرض جسمها بالكامـيرا له وهو يعرض لها أيضا.(وكل الذي اعترفت به تأكدت من صحته بما لا يدع مجالاً لشك ) . فضربتها وكنت أريد أن أطلقها، ولكنها بكت كثيرا وقالت إن هذا حدث قبل الزواج وأنها تابت إلى الله ولا يوجد أي نوع من الاتصال معه. وللحق والحق يقال إنني لم أر عليها من زواجي أي شي يغضبني وهي إنسانة محجبة ومحافظه على الصلوات.
السؤال:
ماضي زوجتي يؤلمني كثيراً , ولكنها حامل , وأعلم أن ابغض الحلال إلى الله الطلاق وأنا أخاف من الله وأخاف أن أظلمها إذا طلقتها ، ولكن أيضاً الغيرة تحرقني ويعلم الله أني بكيت لوحدي كثيراً وتمنيت أني لم أزوج بها لأنني محتار فلا أعلم ماذا أفعل
أرجو من فضيلتكم التوجيه السريع حيث إنني أعيش حالة قلق ، ولا أدري ماذا أفعل، هل أطلقها أم لا ؟
وجزاكم الله خيرا

الجواب

الأخ الكريم ...
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم "
حقيقة يا أخي أن ما تعانيه أمر مؤذي وشيء محرج ومقلق فعلاً ولا يمر بإنسان إلا ويكون في ما أنت فيه من حال، وأنت يا أخي كذلك رجل فيك ولله الحمد صدق ورجاحة عقل تذكر ما لك وتذكر لزوجتك ما لها وما عليها، ولذا فإني أتوقع منك أن تصل إلى ما يريحك بإذن الله .

أخي الكريم أود أن أحدثك من خلال أمرين مهمين هما :-

أولاً :- الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان ضعيفاً (ذكراً أو أنثى) وخلقه مجبولاً على النقص والخطأ يقع فيه مرات ومرات فهذا أبونا آدم عليه السلام يذكره الله سبحانه وتعالى بمكر إبليس وينبهه إلى عدم الاستماع إليه أو طاعته ومع ذلك فأبونا وهو في الجنة التي هي أعظم نعيم ، يسمع لوساوس إبليس ويطيعه ويأكل من الشجرة التي نهاه الله عنها.... إلى آخر القصة. وهنا أذكرك بأننا نحن البشر إلا من عصم الله لا بد لنا من الوقوع بالذنب والخطأ ولكن الله سبحانه وهو أرحم الراحمين جعل لنا مخرجاً من هذا الأمر وهو الاستغفار والتوبة والإقلاع عن الذنب ولذلك أعطني إنساناً لم يقع في ذنب أو إثم سوى الأنبياء المعصومين حتى صحابة رسول الله رضوان الله عليهم لم يسلموا من هذا الأمر والرسول صلى ا لله عليه وسلم يعيش بين أظهرهم والقرآن يتنزل عليهم صباح مساء، إذاً هكذا نحن بني البشر كلنا ذو خطأ وخير الخطاءين التوابون، والإنسان المذنب والمقصر متى ما تاب إلى الله توبة صادقةً فكأنه لا ذنب له حتى أعظم الذنوب وهو الإشراك بالله لذا قال الرسول صلى ا لله عليه وسلم لعمرو بن العاص [ التوبة تجب ما قبلها ]
لذا أخي الكريم الواضح من خلال كلامك عن زوجتك ووصفك المنصف لها أنها إنسانة محجبة محافظة على الصلوات مطيعة لا تفعل شيئاً يغضبك وهذه كلها إمارات التوبة الصادقة والإنابة إلى الله سبحانه وتعالى واعلم أن زوجتك وقعت في خطأ عظيم ولكنها أيضاً تابت وأنابت إلى ربها وربنا سبحانه يقبل التوبة فلعل هذا يشفع لها. كذلك زوجتك ولله الحمد لم تقع معه مباشرة وأنت تزوجتها بكراً وهذا شيء يهون من المشكلة كثيراً.
فابدأ حياتك معها من جديد بعيداً عن الشكوك والغيرة واحتسب ذلك عند الله سبحانه وتعالى وستجد لذته بإذن الله تعالى.

ثانياً :- الزواج رباط شرعي مقدس أحاطه الله سبحانه وتعالى بحصون كثيرة تمنعه بإذن الله من الاهتزاز والسقوط وأمرنا جميعاً بأن نتعاون ونعمل على حماية هذا البناء بكل الوسائل الممكنة وأن نتجاوز كثيراً من الأمور التي يمكن تجاوزها ولا نجعلها سبباً لإسقاط البناء قال رسولنا وحبيبنا محمد صلى ا لله عليه وسلم [ استوصوا بالنساء خيراً فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج ما في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء ] ( متفق عليه ) وفي حديث آخر يقول صلى ا لله عليه وسلم [ لا يفرك – لا يبغض- مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر ] وفي حديث آخر يقول [ خياركم خياركم لنسائكم] وقال أيضاً [ولقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن ليس أولئك بخياركم]
وقد سئل النبي صلى ا لله عليه وسلم [ أي النساء خير فقال التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه فيما يكره في نفسها وماله ]

أولاً :- الرسول يقول لا يفرك ( لا يبغض ) مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر فأنت إذا كرهت ما سبق وقوعه من زوجتك فلعلك رضيت منها خلقها معك وطاعتها لك.

ثانياً :- أحد مقاصد الخيرية التي يعني بها الرسول عليه السلام خياركم خياركم لأهله أو كما قال هي غض الطرف والتجاوز.

وأخيراًً: حديث رسول الله صلى ا لله عليه وسلم: " أي النساء خير فقال التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولاتخالفه فيما يكره...... الحديث" ، وهذه الأشياء المذكورة في الحديث موجودة في زوجتك، حسب شهادتك لها وبالتالي يا أخي فإني متفائل كل التفائل بأن زوجتك امرأة صالحة قد تابت إلى ربها وتكن لك الكثير من المودة والمحبة وهي أيضاً أم لولدك القادم بإذن الله والذي سيكون بذرة صالحة تنشأ تحت رعايتك ورعاية أمه التي عرفت ربها وأطاعت زوجها وصامت شهرها وصلت فرضها فسيقال لها بإذن الله ادخلي الجنة من أي باب شئت أو كما قال رسول الله
فيا أخي الكريم أعود وأكرر تخلص من قلقك وغيرتك واحتسب ذلك عند الله وأمسك عليك زوجتك وابدأ حياتك من جديد وإذا أخلصت أمرك لله فإنه سيوفقك ويهديك سبيل الرشاد وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - امراة | مساءً 12:56:00 2010/02/12
لو كان الامر العكس هل كانت زوجتك تركتك
2 - احمد | مساءً 10:52:00 2010/07/17
اخى الالحةكريم مادمت ترى انها انسانة ص