الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

تكرهه لخفة دينه ... وتخاف

المجيب
إمام وخطيب جامع العمودي بالمدينة المنورة
التاريخ الثلاثاء 04 شعبان 1424 الموافق 30 سبتمبر 2003
السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أنا فتاة في التاسعة عشرة من عمري، خطبني ابن خالي وبدون سابق إنذار تركني، وكانت هذه أول صدمة لي، وأخذ البنات في المدرسة (غير الملتزمات صاحبات العلاقات بالرجال) يعيرنني ويقلن إنني بشعة، وهذا ولَّد عندي حب الانتقام وإثبات العكس، ولكن ديني منعني من أن أرد بأسلوب غير ديني، وأفعل المحرمات مثل العلاقات المشبوهة والمكالمات وغيرها، وفي نفس الوقت خُطِبت أختي الأصغر مني، حيث خطبها ابن عمي ووافق أبي وأختي، وتقدَّم لي بعد ذلك بفترة ابن خالي الآخر (أخوه من أم ثانية)، وبسبب الجرح الماضي وكلام زميلاتي في المدرسة وافقت مع أنني لا أعرفه كثيراً، ولا أكن له أي شيء، وكتبت الكتاب ولم نتزوج فعلياً؛ والمكالمات بيني وبينه بالتلفون فقط ولكن العلاقة فاترة، وأنا أصبحت أكرهه ففيه كثير من الصفات السيئة، فهو لا يصلي دائماً، وأحياناً يسب الدين والرب كما تعوَّد، ويقول إنه يقوله بغضب ولا يقصد معناه، والمشكلة الكبرى أن ابن عمي خطيب أختي المفترض تراجع عن رأيه؛ وذلك لأنه انحرف وتعرَّف على بنات وغيره، وكانت هذه الصدمة الثانية لي ولوالدي ولأسرتنا، وكانت في كل مرة تسبب لنا الهم الكبير، والمشكلة أن نظرة المجتمع للمرأة أنها هي المعيوبة لو كانت جيدة لما تركها، هكذا يقال في المجتمع، وغير الإشاعات، وهذا ما أغضب والدي.... والمصيبة الكبرى أن خطيبي وبسبب الفتور وشعوره بأنني لا أريده- وهذا صحيح فأنا وافقت في الظروف التي ذكرتها- اتَّصل بي وقال لي أريد جوابا نهائياً هل تريدينني أم لا؟ سوف آتي في الصيف وأحسم الأمر، ووالداي لا يعرفان ما قاله لي، أرجوكم أرشدوني أنا في مأزق، إن قلت له لا أريدك سوف أقضي على والدي، وعلى سمعة العائلة بسبب هذه الصدف والبلايا، وإن قلت له أريدك فسوف أتزوج من رجل دينه خفيف، وبسبب كرهي له سوف أدمِّر حياة أسرة قادمة ... ما الحل؟ هل أقع في الحفرة الأولى أم الثانية؟ وما رأيكم؟ أرجو التوضيح والإسراع فالموضوع عاجل؟. جزاكم الله خيراً .

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
في البداية أحمد الله – عز وجل – الذي أكرمك بالدين وحفظك من الوقوع في أسلوب غير ديني – كما قلت – وجعلك حريصة على بر الوالدين.
الابنة الفاضلة: أنت تقولين إنك أمام خيارين :
الأول: أن ترفضي الرجل وتقولي له: لا أريدك وتتخلصين من هذا الزوج، وهذا قد يسبب الهم الكبير لوالديك وتشويه سمعة العائلة.
الثاني: أن تقبلي الرجل زوجاً، وهو رجل دينه ضعيف كما ذكرت – إضافة إلى أنك لا تحبينه بل تكرهينه.
وبناء عليه أقول: إن أمامك سلبيات ومفاسد متعددة تحدث بسبب أحد الخيارات التي ستختارينها.
المفسدة الأولى: الهم الذي يصيب والديك.
المفسدة الثانية: تشويه سمعة العائلة.
المفسدة الثالثة: الزواج من رجل لا تحبينه بل تكرهينه.
المفسدة الرابعة: الزواج من رجل ضعيف الدين، حتى يصل الأمر فيه إلى ترك الصلاة وسب الدين، بل وسب الرب تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
والقاعدة الشرعية في مثل هذا الأمر أن تعملي العمل الذي يؤدي إلى صرف أعظم المفاسد عنك، ولو ارتكبت مفسدة أصغر.
والذي أراه والعلم عند الله تبارك وتعالى أن أعظم مفسدة من هذه المفاسد الأربع هي (الزواج من رجل ضعيف الدين، بل يسب الدين ويسب الله ولا يصلي)؛ لأن مثل هذا الزواج يسبَّب الفتنة في الدين والوقوع في هذه المنكرات العظيمة، التي وقع فيها الرجل وبعض هذه المنكرات من القوادح في أصل الدين.
وبناءً على ما سبق ذكره أرى أن ترفضي هذا الرجل، وفي الوقت نفسه اهتمي بما يلي:
أولاً: احرصي على تخفيف الصدمة عن والديك، وذلك بشرح الأمر لهما وتعريفهما بأسباب الرفض وهي:
1. معاصي الرجل العظيمة. 2. أنك لا تطيقينه ولا تحبينه.
وبيني لهم أن هذا سيدمِّر دينك ودنياك، وهما لا يرضيان لك بذلك، ولو لم تستطيعي فعل هذا بنفسك يمكنك أن توسطي من يقوم بذلك، مثل أختك الكبرى أو خالتك أو عمتك أو عمك أو خالك.
ثانياً: الصبر والاحتساب أمام كل ما يحدث من آثار سيئة، وتذكري أن الصبر مفتاح تفريج الكربات وأن الله مع الصابرين.
ثالثاً: تذكري أن من ترك شيئاً لله عوَّضه الله خيراً منه، فعليك بالدعاء بصدق وإلحاح أن يعوضك خيراً من هذا الرجل.
وختاماً أسأل الله الكريم أن يفرج كربتك ويزيل همك، وأن يثبتك على الدين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - كن مع الله ولاتباااااااالي | مساءً 04:04:00 2010/04/20
لالالاتاخذيه ويجيك الفرج ان شاء الله وماعليكم من كلام الناس اللي مالها غير الظاهر والله راح تعيشين في هم مع من هوضعيف في دينه وهذا زواج وعيلك بيكون هذا ابوهم طيعيني ماعليك من كلام الناسبكره ينسون هم يومين احسن من هموم سنين مع خطيبك واكثروا من الاستغفاااااااااار وقولي(اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها)......الله معك