الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية سوء العشرة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجي يظلمني من أجل أمه وأخته

المجيب
التاريخ السبت 07 رمضان 1424 الموافق 01 نوفمبر 2003
السؤال

ماذا تقول لرجل ظلم زوجته من أجل أن يرضي أهله، ويقول لها: أنا لن أمسك العصا من النصف بل سأمسكها من طرف وأضربك بالطرف الآخر، ويقول أيضا لن أصدقك وأكذب أختي أو أمي (حتى وإن كانت كاذبة) هل لزوجته الحق في أن تطلب الطلاق لذلك، خاصة وأن أهل زوجها سببوا لها كثيراً من المشا

الجواب

لقد قرأت رسالتك، والتي تبثين فيها شكواك من ظلم زوجك لك من أجل أهله، فأود أن أقول لك بعض الأمور قبل الشروع في حل هذه المشكلة.
أولاً: اعلمي بأن لأهل زوجك حق عليه ولا سيما والداه، وخصوصاً الأم، فحقها عظيم، وفضلها كبير، فيجب عليه أن يبرها.
ثانياً: وكذلك أخوات زوجك وأرحامه لهم حق على زوجك، فيجب عليه أن يصلهم ولا يقطعهم ففضل صلة الرحل عظيم، وعاقبة قطعه وخيمة.
ثالثاً: أنت لك حق أيضاً على زوجك ويجب عليه أن يؤديه إليك على أكمل وجه، من معاشرة بالمعروف، ومعاملة بالحسنى، والنفقة عليك، وعدم إهانتك، وعدم ظلمك إلى غير ذلك من الحقوق التي لك على زوجك، فينبغي على زوجك أن يراعي تلك الحقوق، ولا يقصر في حق أحد على حساب طرف آخر، بل يعطي كل ذي حق حقه.
أما بالنسبة لمشكلتك، فلا ينبغي لك أن تطلبي الطلاق من أجل ذلك، ولكن يجب عليك أن تفعلي الآتي:
1. إذا كان يصدر منك أخطاء في حق زوجك أو في حق أمه أو أخته أو أي طرف من أهله، فعليك أن تقلعي عن ذلك، وإن لم يحدث منك لهم أي خطأ أو إساءة، فعليك تجنب الأشياء التي قد تؤدي إلى مشاكل بينكم.
2. عليك أن تحسني إلى والدة زوجك وأخته، من احترامهم ومعاملتهم معاملة طيبة، وشراء هدية لكل منهما، أشركيهم في بعض أمورك العامة، والتي لا تؤثر عليك معرفتهما إياها، إلى غير ذلك من أساليب التودد لهم والبر بهم، وتأكدي بإذن الله أن هذه المشاكل ستنتهي إذا أحسنت إليهما.
3. عليك أن تعلمي أن لزوجك حقاً عظيماً عليك، فيجب عليك أن تراعي هذه الحقوق، وتعملي على إرضائه وحسن التبعل له، فإنما هو جنتك ونارك، كما ثبت ذلك في الحديث الذي أخرجه أحمد (18524) عن الحصين بن محصن عن عمته ، وهو سبب من أسباب دخولك الجنة بإذن الله تعالى.
عن أم سلمة – رضي الله عنها قالت: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – "أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة" أخرجه الترمذي (1161) وقال حديث حسن.
4. عليك أن تستخدمي هذا السلاح الفعال ألا وهو الدعاء والتضرع إلى رب الأرض والسماء، وقد غفل عن ذلك كثير من الناس اليوم إلا من رحم، فالجئي إلى الله بصدق وإخلاص وخشوع وتبتل واسأليه أن يهدى زوجك وأهله، وأن يسود الحب بينكما وتنتهي هذه المعاناة على خير، وعليك أن تتحري ساعات الإجابة، كأوقات السحر في جوف الليل، وبين الأذان والإقامة، وفي آخر ساعة من يوم الجمعة ، وعند الإفطار من الصيام إلى غير ذلك من هذه الأوقات التي يرجى فيها الاستجابة، وكوني على يقين باستجابة الله لك؛ أليس هو القائل سبحانه: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان، فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون"[البقرة:186].
ادع ربك دعاء المضطر في دعائه فهو القائل سبحانه: "أمَّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء" [النمل: 62] فهو سبحانه المجيب وأنت المضطرة.
الله أسأل أن يفرج همك، وينفس كربك، ويكشف عنك هذه الغمة إنه ولي ذلك والقادر عليه ومولاه.
همسة في أذن الزوج.
الرجاء أن تطلعي زوجك على هذه الكلمات: عسى الله أن ينفع بها
أيها الزوج العاقل: ألم تعلم أن الله قد أوصاك بأهلك (زوجتك) خيراً، وأوجب عليك حقوقاً تجاههم يجب عليك أداؤها إليهم.
قال تعالى: "وعاشروهن بالمعروف" [النساء:19]، هل امتثلت هذا الأمر الإلهي، وعاشرت زوجتك بالمعروف، أو بماذا عاشرتها؟
ألم تعلم أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قد أوصى بالنساء خيراً قبل موته فقال – صلى الله عليه وسلم – "الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم" أخرجه أبو داود (5156) من حديث أم سلمة – رضي الله عنها.
وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – "استوصوا بالنساء خيراً، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإذا ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء" متفق عليه البخاري (5184) ومسلم (1468).
وعنه أيضاً قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم". أخرجه الترمذي (1162) وقال حديث حسن صحيح .
والنصوص في ذلك كثيرة، لكن فيما ذكر كفاية لمن أراد الهداية، واللبيب تكفيه الإشارة.
فعليك أخي الكريم أن تمتثل لأمر الله، وتتأسى بخلق رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في التعامل مع أهلك من حسن العشرة، وعدم ظلمهم، فإن الظلم عاقبته وخيمة، وقد حرمه الله جل وعلا فقال عز من قائل سبحانه في الحديث القدسي "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا" الحديث، أخرجه مسلم (2577) في صحيحه من حديث أبي ذر – رضي الله عنه.
فالظلم ظلمات يوم القيامة على أهله، وقد حذَّر النبي – صلى الله عليه وسلم – من دعوة المظلوم فقال – صلى الله عليه وسلم – "اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب" الحديث متفق عليه البخاري (1395 ، 2448)، ومسلم (19) مطولاً من حديث ابن عباس – رضي الله عنهما -.
اعلم بأن لأمك حقاً عظيماً وكذلك لأختك وباقي أرحامك، وأيضاً لزوجتك حق عليك وهو أيضاً عظيم، فلا تقصر في حقها على حساب حق آخر، فأنت مسؤول أمام الله على أداء هذه الحقوق لأهلها، فكما أنك مثاب على برك بأمك وأختك، فأنت كذلك معاقب إذا قصرت في حقوق زوجتك، والعاقل من وازن بين الأمور، فبدلاً من أن تقول لزوجتك بأنك لا تمسك العصا من النصف، بل تمسكها من طرف واحد وتضرب بها زوجتك، يجب عليك أن تلطف الأمور، وتسعى في إصلاح ذات البين. هذا والله أعلم.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - - | ًصباحا 06:46:00 2009/06/25
هذا خليه لامه واخته وروحي لبيت اهلك خليهم يتعاملون معاه يبيك بيت لحال ما يبي يقعد عند امه واخته
2 - ناصحة | مساءً 09:45:00 2009/07/11
انصحكى بان لا تتساهلى وتسقطى من كرامتكى وحقوقكى لان التساهل بالبداية يولد الاحتقار على طول اعانكى الله اختى
3 - مجربة | ًصباحا 04:49:00 2009/07/17
ابدأى بعمل شخصية لكى ولا تتدخلى معهم فى اى موضوع طالما لم ياخذو برايك ولا تشركيهم فى حياتك وبقدر الامكان قللى الجلوس معهم لان كثرة الجلوس تفعل مشاكل واعاننا الله على مانحن فية واعانكى ويهدينا الله سبحانة وتعالى
4 - نفس المشكلة | مساءً 10:19:00 2009/09/20
دائما هكذا وسنبقى نأمر الزوجة بالصبر على زوجها في حين لانأمر الزوج بشئ.لماذا لانترك المرأة تعيش حياتها كما تريد\وضمن حدود الله\؟لماذا نلزمها أن تصبر على زوجها وتعاني ما تعاني من الذل والقهر,وفي نهاية المطاف يبقى الرجل على حاله ولا يتغير,ونكون بذلك دفنا الزوجة في حياة الحزن والظلم ونثرنا التراب على وجوه الابناء الذين سيصابون بالاكتئاب لما يرون من ظلم الاب وحزن الام.نصيحتي لك اذا كنتي تعلمين بأن اهلك سيوفرون لك حياة امنة هادئة كريمة فاذهبي اليهم ولا تضيعي حياتك مع رجل مليء بالعقد النفسية.
5 - عبير | ًصباحا 10:29:00 2009/11/11
عااااااانك الله اختي الكريممه نصيحتي لك قاطعيهم ولاتتتكلمي مع اهله