الفهرس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجها مدمن خمر

المجيب
المشرف العام
التاريخ الاربعاء 03 جمادى الآخرة 1422 الموافق 22 أغسطس 2001
السؤال

هذه قضية طالما شغلتني، وهي مشكلة أخت تعيش في بلاد الكفر( إيطاليا) منذ إحدى وأربعين سنة تزوجت من أحد أقاربي في بلادي، ثم سافرت معه إلى تلك البلاد، وزوجي رجل يشتغل بمطعم لأحد الإيطاليين، مع العلم أن زوجي مدمن على الخمر، وفرض علي العمل في ذلك المطعم لمدة طويلة. كم كنت أعاني من هذا العمل ومن معاملة زوجي يسهر في الليل ويأتي في حالة سكر، وكلما حاولت نصحه أعرض، وشتمني وتوصل حتى إلى ضربي مستغلاً بعدي عن أهلي، وأن لي معه ابنين، ولكن زادت حالته، وأصبح يتهمني بأسوأ الأعمال حتى البغاء مع (إيطاليين)، وقد حاولت أن أقنعه بأني بريئة، و لكن دون جدوى، علماً أني ارتديت الحجاب، وأصبحت أحافظ على الفرائض، ومللت العيش معه، خاصة بعد أن دعوته إلى ترك الخمر، وإقامة الصلاة، ولكن دون جدوى، فما الحكم، وما هي نصيحتكم لي ؟

الجواب

أسأل الله أن يجمل صبر هذه الأخت على ما تواجهه وتعانيه، فإنها تعيش غربة في دينها، وغربة في وطنها، وغربة في أهلها، والسند الذي يمكن أن يعضدها ويعينها بعد الله هو زوجها، وهي تعاني منه ما تعاني، وإلى الله المشتكى.ونوصي الأخت: بالصبر، فإنه وصفة لكل داء، وعلاج لكل شكوى، وحل لكل معاناة " إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين" [يوسف : 90].فعليها ألاّ تفقد ثقتها بربها، وألاّ تيأس من روحه، وانتظار الفرج عبادة.

ولرب نازلة يضيق بهــا الفتى     ذرعاً وعند الله منها المخـرجُ

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها     فرجت وكنت أظنها لا تفرج

فإن كانت الأخت لا تزال تجد بصيص أمل في هداية زوجها وإصلاحه، فلتواصل الطريق ولتدع له في سجودها، وقيامها، وقعودها، حرصاً على التئام شمل الأسرة، وإصلاح حالها، وحفظ أطفالها، وإلا فعليها أن تسعى في الفكاك منه بما تستطيع، ولو أن تفتدي نفسها منه، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.