الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية العلاقات العاطفية الحب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

تعرفَتْ على شاب وأبوها لا يبالي

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 06 شوال 1424 الموافق 30 نوفمبر 2003
السؤال

صديقي اكتشف أن أخته تقابل شاباً تعرَّفت عليه من خلال الإنترنت، و لا يعرف أحد في البيت إلا هي وأخوها صديقي، فاتورة جوالها زادت عن 2000 ريال (ألفين) البيت يعاني من بعض المشاكل، كون الأب منشغلاً بالعمل وزوجة أخرى، والأخ الثاني (غير ملتزم)، عندما واجه صديقي أباه بفاتورة جوال أخته وصفه الأب بـ"المعقد"، صديقي الآن لا يعرف ماذا يفعل مع أخته؟، الفتاة في مقتبل العمر ولا يوجد أكبر منها إلا أخواها، العائلة نوعاً ما غنية، الأخ الكبير صديقي يعيش في مدينة أخرى غير التي يعيش بها أهله. فما هو الحل لهذه المشكلة.

الجواب

الأخ السائل: - سلمه الله- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فنشكر لك مراسلتك لنا على موقع الإسلام اليوم، ونرجو الله أن تجد منا النفع والفائدة.
أما جواب مشكلة صاحبك فكالتالي:
أولاً: لا بد من زيادة التثبت من قبل أخي الفتاة المذكورة، وألا يكون قد بنى ذلك على ظنون أو شكوك، فإن التثبت منهج شرعي واجب حتى لا يصيب قوما بجهالة فيصبح بعد ذلك من النادمين.
ثانياً: فإن تثبت وتيقن من صحة هذه العلاقة توجه بالتذكير والوعظ والنصح لأخته بأسلوب لطيف يكسب فيه قلبها، ويحاول أن يتحسس دوافع هذا الأمر، ويبذل قصارى جهده لإقناعها أنه يريد مساعدتها وحمايتها من الأشرار والذئاب، ويورد عليها النصوص الشرعية المحرمة للخلوة وللعلاقة المحرمة، مع ذكر قصص من الواقع التي انتهت بذهاب الشرف وبقاء العار والشنار، كل ذلك بأسلوب هين لين لطيف حبيب حتى يقطع على الشيطان لعبته في إبقائها معرضة مستكبرة عن الرجوع أو الإقلاع، لأننا وجدنا إن من أعظم أسباب تلفت الفتيات للشباب وإقامة العلاقات معهم أنهن يفقدن الحب والحنان والاهتمام من أهلهن، ثم يجدنه عند أولئك الشباب الذين يعرفون من أين تؤكل الكتف وكيف يصطادون في الماء العكر.
ثالثا: يهديها شريطاً إسلامياً مؤثراً وكتاباً عن هذا الموضوع، مع هدية كقلم أو ساعة ليكسب قلبها وتطمئن له أكثر.
رابعاً: نتيجة لبعده عنها وأنه يسكن خارج مدينة أهله يوصي بها أمه أو أحد قريباته أو من يعرف من عائلته ممن يجيدون الإقناع ويملأون عليها وقتها في ذلك.
خامساً: يتابعها بالاتصال المستمر ، ويشعرها باهتمامه في ذلك ، ويحاول توطيد علاقته بأخته حتى يكون صديقاً لها.
سادساً: إذا كان عرف الشاب الذي يخرج مع أخته وجب عليه التوجه إليه ونصحه ثم تهديده بالسلطات إذا عاد واتصل أو التقى بها.
سابعاً: الدعاء لها في ظهر الغيب بإلحاح على الله أن يهديها ويمن عليها بالرشاد.
ثامناً- إذا كنت تعرف أحداً من أصحابك أو أقاربك يناسبها في الزواج منها فاعرض عليه التقدم لأختك؛ ليكون ذلك قطعاً لباب الفتنة دون - طبعا - ذكر الحادثة له، وذلك من باب التأسي بالسلف الصالح في ذلك، حيث كانوا يعرضون بناتهم ومولياتهم على الصالحين للزواج منهم.
تاسعاً: إذا نفع أسلوب اللين والستر فالحمد لله - وهو المؤمل مع عدم العجلة في رؤية النتيجة كاملة - وإذا لم يأت بنتيجة انتقل إلى التهديد والوعيد، وأشرك غيرك من أهلها كأبيك - وأيقظ فيه الغيرة على عرضه - وغيره ليكونوا على علم تام بالحادثة ليكون ذلك أدعى لردعها.
عاشراً: ومن أساليب الردع قطع الوسائل التي يتم بها الاتصال واللقيا، مع أني أميل إلى أسلوب اللين وملء الفراغ والإكثار من جرعات الحب والحنان لها، مع إدخال من تعرف من الصالحات من أهلها أو صحيباتها ليكون لهم دور في التوجيه وسد الفراغ.
وإني أجدها فرصة لأشير هنا إلى خطورة توفير أسباب الشر والفساد للبنات وتركهن يفعلن ما يشأن دون رقيب ولا حسيب، و كيف تكون بسبب ذلك النتائج وخيمة وسيئة، ألا فلنتق الله في أهلنا وبناتنا ونسائنا، ولنحمهن من أسباب الفتنة، ولنعمق الإيمان في قلوبهن ليكون لهن حصنا حصينا من الشر وأهله.
والله أسال لها الهداية والرشاد والستر والعفاف، وللجميع التوفيق والرعاية. والسلام عليكم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.