الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية المشكلات الجنسية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجي لا يعفني، فهل أنا معذورة في الوقوع في الحرام؟

المجيب
التاريخ الثلاثاء 08 شوال 1424 الموافق 02 ديسمبر 2003
السؤال

أنا امرأة متزوجة منذ عدة أعوام, ولي فترة وأنا أستخدم العادة السرية، فمنذ أن تزوجت وزوجي لا يشبعني جنسياً, وقد أصيب بمرض يدعى الفصام، وقد يمر أكثر من ستة أشهر لا يقربني, وأنا أحاول أن أشغل نفسي بأشياء أخرى، ولكن لم أستطع التخلي عن هذه العادة، كذلك لا أستطيع الطلاق لوجود أولاد بيننا، ولا أستطيع أن أؤثر عليه بأنوثتي، وإن حصل بيني وبينه لقاء فإنه لا يتجمل، ولا يتطيب، مما يجعلني أندم على قيام تلك العلاقة، وأنا أخشى أن أقع في الزنا، رغم أني متدينة؛ وأرقب الله في كل أعمالي، فما حكم استخدامي لهذه العادة؟.

الجواب

الحمد لله الذي أحل لنا الحلال ورغَّبنا فيه، وحرم علينا الحرام وحذَّرنا منه.
والصلاة والسلام على معلم الناس الخير، ما ترك خيراً إلى ودل الأمة عليه، وما ترك شراً إلا وحذَّر الأمة منه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد:
إلى الأخت السائلة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بداية أشكر لك ثقتك البالغة واتصالك بنا عبر موقع (الإسلام اليوم)، ونتمنى أن نكون عند حسن ظنك وظن الجميع وزيادة، كما نتمنى دوام اتصالك بالموقع.
أختي السائلة لقد قرأت رسالتك مرة تلو أخرى، وسرني كثيراً أنك متدينة وأنك تراقبين الله في كل أعمالك، وسرني كذلك استبقاؤك مع زوجك رغم هذه الظروف الصعبة التي أنت تعانين منها، فالله أسأل أن يجعل لك من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق سعة ومخرجاً، ومن كل عسر يسراً. اللهم آمين.
أما بالنسبة لاستخدامك للعادة السرية نتيجة عدم إشباع زوجك لك، وازداد الأمر سوءاً بإصابته بمرض الفصام هذا، والذي قد يؤدي إلى زيادة ضعفه الجنسي أو زيادة تبلد مشاعره، وخصوصاً في هذا الجانب، فإن ممارستك لهذه العادة السيئة لا يجوز على الراجح من أقوال أهل العلم، وقد أفتى بذلك سماحة شيخنا الإمام ابن باز –رحمه الله تعالى- استناداً لقوله تعالى: "والذين هم لفروجهم حافظون إلى على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين* فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون" [المعارج: 29-31] فقوله تعالى: "فمن ابتغى وراء ذلك" أي بالعادة السرية أو ما في حكمها، "فأولئك هم العادون" أي الآثمون المتعدون على حدود الله، ومن أهل العلم من جوزها كالإمام أحمد – رحمه الله- رغم ورعه، وقال: إنها كالفصد ولكن إذا كنت تخافين على نفسك الوقوع في الزنا والعياذ بالله ، فلا شك أن العادة السرية أهون بكثير، ولكن لهذه العادة الخبيثة أضرار عظيمة سواء من الحالة النفسية أو الصحية، أو الاجتماعية، فهي عادة قبيحة جداً تأباها النفوس السوية والفطر السليمة، وهناك أمور أرى أن تفعليها يساعدك بإذن الله على أن تحافظي على نفسك وتحد من شهوتك، ومنها:
(1) غض البصر، قال تعالى: "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن.." [النور: 31].
(2) الاستعفاف، قال تعالى: "وليستعفف الذي لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله" [النور: 33].
(3) تقوى الله في السر والعلن، قال تعالى: "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً* ويرزقه من حيث لا يحتسب" [الطلاق: 2-3]. وقال تعالى: ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً" [الطلاق: 4]. وقال تعالى: "ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجراً" [الطلاق: 5].
(4) عليك بالصوم، قال – صلى الله عليه وسلم-: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" أي وقاية من الوقوع في الحرام، الحديث متفق عليه البخاري (5065) ومسلم (1400)، من حديث ابن مسعود – رضي الله عنه- والمرأة في ذلك مثل الرجل سواء بسواء؛ لقوله – صلى الله عليه وسلم-: "النساء شقائق الرجال" اخرجه الترمذي (113)، وأبو داود (236)، وأحمد (25663)، من حديث عائشة – رضي الله عنها – وعند أحمد (26577)، والدارمي (764) من حديث أم سلمة – رضي الله عنها -. .
(5) عليك بالصبر، فالصبر جزاؤه عظيم وفضله كبير، فالصبر مفتاح كل خير، قال تعالى: "واستعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين" [البقرة: 153]، وقال تعالى: "وإنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب" [الزمر: 10].
وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- "من يرد الله به خيراً يصب منه" أخرجه البخاري (5645).
وعن أنس –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط" أخرجه الترمذي (2398) وقال: حديث حسن.
وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة –رضي الله عنهما- عن النبي – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "ما يصيب المسلم من نصبٍ، ولا وصبٍ، ولا همٍ، ولا حزنٍ، ولا أذى، ولا غمٍ، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه أخرجه البخاري (5642)، ومسلم (2573).
(6) عليك بصدق اللجوء إلى الله والإكثار من الدعاء بأن الله يشفي زوجك، وييسر أمرك، ويحصن فرجك، ويطهر قلبك، ويستر عيبك، وأبشري بالفرج، بإذن الله تعالى: قال تعالى: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان" [البقرة: 186]. وقال تعالى: "أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء" [النمل: 62].
(7) عليك بالإكثار من فعل الخير، كصلاة النوافل وخصوصاً قيام الليل، وكذلك الإكثار من الصدقة، فالصدقة لها شأن عجيب في دفع البلاء، وعليك بكثرة التسبيح، والتهليل، والتكبير، والاستغفار، والذكر.
(8) عليك بكثرة القراءة في كتاب الله،وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم-، وعليك بقراءة سيرة المصطفى – صلى الله عليه وسلم- وسير سلفنا الصالح، وخصوصاً النساء، حتى تتأسي بهن في شؤون حياتك.
(9) عليك بالابتعاد عن كل يا يهيج الشهوة سواء مسموع، أو مقروء، أو مشاهد.
(10) عليك ألا تظهري لزوجك انزعاجك من هذا الأمر، بل عليك التلطف معه، وإعطاءه الثقة في نفسه.
(11) أما بالنسبة لعدم تجمل زوجك لك فلعله ناتج عن حالته النفسية نتيجة لمرضه، فعليك الصبر عليه، وإلا فهو ينبغي عليه أن يتجمل لك، قال ابن عباس –رضي الله عنهما- إني أحب أن أتجمل لزوجتي، كما أحب أنها تتجمل لي، ويمكن أن توصلي له هذه المعلومة بطريقة لطيفة، وأسلوب مهذب.
هذا والله أعلم. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - الحق يقال | مساءً 03:44:00 2010/02/08
إتق الله يا أمة الله لو كنت تخافين الله لما كتبت هذا ولسترتي على زوجك ولكن أنت عندك أشياء أخرى (الاذمان على الاشياء الخبيثة) ،تعلقي بربك وأقرئي القرأن وفكري في الحلال بدلا من الحرام....ولا تعطي الشيطان الفرصة حتى تأتي بأسباب تافهة،تريدين من المشايخ أن يحللوا الحرام؟
2 - مجرد انسان | ًصباحا 11:54:00 2010/02/09
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , اختي الكريمة اعلمي ان الشيطان يجري بإبن آدم مجر الدم , ومن وجهة نظري انه مجرد قولك أخشى ان اقع بالزنا انه تمكن من ادخاااااال فكرة كاااااااانت مسبعدة تماااااااماً من قبلك, فلا تعطيه اي مجااااااال ولو بفكرة , داومي الاستغفار و الدعاء واسالي اهل الاختاص من أطباء نفسيين فيما يخص حاااااال زوجك , الله يحفظنا واياك وجميع المسلمين من كل شر
3 - استغفر الله واتوب اليه | ًصباحا 12:54:00 2010/08/24
والله الذى اله غيره ماكنت اتوقع ان اكتب ماساقول ........انا فتاة غير متزوجة وكنت افعل العادة السرية ولم اكن انها حرام ولا اعرف كيف فعلتها فانا عرفت هذه الفكرة من الشيطان لدرجة انى مرة سمعت كلمة العادة السرية فاخذت اسال مامعنى العادة السرية والحمدلله تخلصت من هذه العادة الذميمة بفضل فانا اقول لكى استعينى بالله وتذكرى انك ف نعمة فهناك من تتمنى ان تتزوج ولو ليلة واحدة وهناك من تتمنى ان تحمل ولو لساعة واحدة وهناك من تتمنى ان تلد وترى طفلها ولو ثانية واحدة .......تذكرى نعم الله عليكى واريدك ان تسالى نفسك سوالين ......اذا كنت ارملة بارك الله ف زوجك ماذا كنت ستفعلى ..........السوال الثانى هل تحبى ان تموتى وان تقومى بهذا العمل ..........واخيرا اقول لك قدر الخوف من الله يظهر فى وقت الخلوات وهل نحن نخشى من الناس اكثر من الله قال الله تعالى ...عبدى لما جعلتنى اهون الناظرين اليك .......اسال الله العظيم ان يغفر لى ولك ويرزقنا حق تقاه
4 - سوسو | ًصباحا 06:33:00 2010/09/27
تخيلي زوجه تدخل ليلة فرحها الى قبرا مظلما و ترى ورودا سوداء فلبست الفستان الابيض فازا بها تراه الكفن اللذي ستدخل به الى الحفرة المظلمه . اين الشمس ليتها تدخل كل البيوت و يبعد عنكم الظلام ...............................................
5 - ردا للحق يقال | مساءً 04:43:00 2010/10/11
هي ماذكرت اسمها او اسم زوجها هي عندها مشكله وطرحتها ,, للاسف الشديد الناس دايما تنسي المشكله وتتكلم في شئ تاني ,, الله يعينك يااختي والل ايديه في الماي مش ذي اللي ايديه في النار