الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج تأخر الزواج وعقباته

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

يخشى الفتنة، ولا يستطيع الزواج

المجيب
التاريخ الاثنين 13 ذو القعدة 1424 الموافق 05 يناير 2004
السؤال

السلام عليكم، أنا طالب جامعي في المرحلة الرابعة، وفي الجامعة فساد لا يتصوره العقل، فالمرأة عارية تعرض مفاتنها وتلبس ما يعرض جسدها، وأنا شاب وسيم وجذَّاب للفتيات، ولكني وبفضل الله حافظت على التزامي، ولكي أنجو من طاقتي الجنسية، ولكي لا أقع في الزنا حاولت الزواج، ولكني يتيم الأب والأم، ولم يكن عندي من يعينني على الزواج.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أخي السائل لقد قرأت رسالتك مرات عديدة، وشعرت وأنا أقرؤها بمدى المعاناة التي تعايشها وتمر بها، وأن هذا البلاء الذي يحيط بك في هذا الوسط الجامعي من تبرج وسفور وانحلال في الأخلاق، ومناظر تهيج النفوس، وتعمل على فوران الشهوة وتأججها وزيادة لهيبها المستعر، وذلك بواسطة أولئك الفاتنات السافرات، واللائي تجردن من الحياء والحشمة والعفاف قبل أن يتجردن من ثيابهن، وقد اتخذهن الشيطان جنوداًَ له؛ ليغويهن ويغوي بهن. نسأل الله السلامة من الفتن ما ظهر منها وما بطن، ولقد حذَّرنا النبي – صلى الله عليه وسلم - من فتنة النساء، كما جاء في الحديث المتفق عليه عند البخاري (5096) ومسلم (2740) من حديث أسامة بن زيد – رضي الله عنهما – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء" وفي رواية أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قوله – صلى الله عليه وسلم – في نهاية الحديث "... فاتقوا الدنيا واتقوا النساء" رواه مسلم (2742) .
فيا أخي الكريم كن على حذر من هذه الفتنة العظيمة.
ولقد سرني كثيراً عندما علمت - رغم هذا الشر كله - بأنك ملتزم ومحافظ على دينك، نسأل الله - سبحانه وتعالى - أن يحفظنا وإياك من شر أنفسنا والشيطان اللهم آمين.
أخي المبارك: ليكن لك في رسول الله يوسف – صلى الله عليه وسلم – الكريم ابن الكريم ابن الكريم صلوات ربي وتسليمه على نبينا وعليهم جميعاً وعلى سائر الأنبياء والمرسلين.
فلقد فضل يوسف – صلى الله عليه وسلم – أن يرمى في غياهب السجن وألم القيد، على أن يفعل ما أمرته به امرأة العزيز من ممارسة الفجور والزنا معها، فقال - كما حكى عنه القرآن: "قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ" [يوسف:33] فما كانت النتيجة؟ (فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم).
وبعد هذا كله أظهر الله براءته وأطلق سراحه، وفوق هذا أصبح عزيز مصر يتحكَّم في خزائنها، وهذا جزاء من يتقي الله ويخشاه، (وإنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين).
فعليك أخي الكريم بهذه الأمور:
1. عليك بغض البصر امتثالاً لأمر الله - جل وعلا -: "قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ" [النور:30].
2. عليك بالعفة والبعد عن كل ما يثير شهوتك، قال تعالى: "وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ " [النور:33].
3. عليك بالصوم قال – صلى الله عليه وسلم –: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" رواه البخاري (1905) ومسلم (1400) من حديث ابن مسعود – رضي الله عنه – ومعنى (وجاء)، أي وقاية وحرز أن يقع في الحرام.
4. إذا استطعت أن تقلل من حضورك للجامعة فافعل.
5. عليك بمصاحبة أهل الخير من العلماء والدعاة وطلبة العلم.
6. عليك بطلب العلم الشرعي والاجتهاد فيه.
7. عليك بالبعد عن كل شيء يثير شهوتك، سواء كان مقروءاً أو مسموعاً أو مشاهداً.
8. عليك باستحضار عظمة الله في قلبك، وتذكر ما أعد الله لعباده المتقين من النعيم في الجنة، والتي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وتذكر أن لك زوجات من الحور العين هن في انتظارك في الجنة، فلا تضح بهن من أجل قضاء شهوة عابرة تذهب لذتها وتبقى حسرتها في الدنيا والآخرة.
9. تذكر ما أعده الله للعصاة والزناة من العذاب الأليم والهوان الشديد، فاحذر أن تكون منهم..
10. تذكر الناس وهم في عرصات يوم القيامة، وقد بلغهم من الهم والغم والكرب ما الله به عليم، فقد بلغ منهم العرق مبلغاً عظيماً، وإذا بهم والحالة هذه ينادى على أناس وعلى رؤوس الأشهاد تعالوا لكي تستظلوا تحت ظل عرش الرحمن يوم لا ظل إلا ظله، ومن بين هؤلاء الصنف من الناس شاب نشأ في طاعة الله، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله رب العالمين، فاجتهد أن تكون أحد الرجلين من ذلك الصنف، نسأل الله من فضله.
11. اجتهد في الدعاء وتضرع إلى ربك الكريم بأن يصرف عنك هذا البلاء، وأن يثبتك على طاعته، وأن يهيئ لك سبل الزواج إنه سميع مجيب وبالإجابة قدير، وإن استطعت أخي السائل أن تقرأ كتاب (عندما ينتصر العفاف) لأخينا الشيخ خالد أبو صالح – حفظه الله – فذلك خير، فالكتاب جيد في بابه، وقد أجاد فيه صاحبه وأفاد.
نسأل الله -سبحانه وتعالى - بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يطهر قلبك، ويحفظ فرجك ويستر عيبك، ويغفر ذنبك، وييسر لك إعفاف نفسك بزوجة صالحة تسر بها إذا نظرت إليها، اللهم آمين هذا والله أعلم.
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - الها ربه من المعاصى | مساءً 02:34:00 2009/06/11
انا شابه فى 19 من عمرى احببت ابن الجيران فبل بلوغى وبعدها ابتعدت عنه واجاهد نفسى ولكنى لم تتم خطبتى وافتقدت الشعور بانى انسانه مرغوب فيها واشعر باننى احتاج للشعور بان هناك شخص يحبنى انا خائفه كثيرا ان اعود للمعصيه ماذا افعل
2 - محب العفاف | مساءً 06:59:00 2010/06/23
هذا الشعور اختي(الهاربةمن المعاصي) يزينه الشيطان في نفوس الفتيات ليبدأ يحيك مؤامرته..يكفي أن تعلمي أن ملايين الشباب يحبون الصفة التي انت متحلية بها ؛ فهم إذا بحثوا حتما سيبحثوا عن أمثالك.. وأبشري بالخير _لاسيما مع الألحاح على الله بالدعاء_ أن سيسوق إليك ربك الكفو ..