الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية أساليب الدعوة الصحيحة دعوة الأخوة والأخوات

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

حسن التعامل بين الأخوات

المجيب
مستشار أسري بمشروع ابن باز الخيري.
التاريخ الاحد 24 ذو الحجة 1424 الموافق 15 فبراير 2004
السؤال

أرغب في الحصول على مقال صغير عن: (حسن التعامل والصداقة بين الأخوات)؛ لنتدارسه سوياً، وأرغب منكم بتزويدي بمقال بهذا الخصوص.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
بالنسبة لسؤال الأخت الفاضلة عن مسألة حسن التعامل والصداقة بين الأخوات، أقول: حيث إن المسلم والمسلمة على حد سواء، فحكم العلاقات بينهم بينتها المنطلقات الشرعية التي ينبغي مراعاتها في هذا الجانب؛ لأن الحب في الله والبغض في الله من أوثق عرى الإيمان، بل هو من علامات استكمال الإيمان؛ كما قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: "من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان" أخرجه أبو داود(4681)، والترمذي(2521)، ومن هنا يظهر أهمية هذا الجانب في حياة المسلم والمسلمة، فالعلاقة في الإسلام ليست قائمة على مصلحة تنتهي بانتهائها، ولا هي كذلك على مصلحة دنيوية، ولو كانت مستمرة، بل العلاقة قائمة على الحب في الله،والبغض في الله، بل وتمتد هذه العلاقة حتى بعد انتقال أحد الأطراف عن صاحبه في هذه الحياة الدنيا، ومن هنا أولى الإسلام هذا الجانب عناية كبيرة يظهر ذلك من خلال حديث أبي هريرة –رضي الله عنه- في الصحيحين قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله"، وذكر فيهم: رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ...." انظر صحيح البخاري(1660)، وصحيح مسلم(1031) قال ابن حجر – رحمه الله – ( ذكر الرجال في الحديث لا مفهوم له، بل يشترك النساء معهم فيما ذكر )
ولعلي أجمل للأخت السائلة الحقوق من خلال ثمانية حقوق أذكرها باختصار مدعمة ببعض مواقف للسلف وهي:
(1) حق في المال من خلال الوقوف معه حال حاجته بما لا يلحق معه ضرر على الآخر، فعن عبادة بن الصامت – رضي الله عنه- قال: "سمعت النبي – صلى الله عليه وسلم- يقول: قال الله –تعالى-: "حقت محبتي للمتباذلين فيَّ" أخرجه أحمد (22002)، وصححه الألباني في صحيح الجامع(4321). وقال يزيد بن عبد الملك: إني لأستحي من الله – عز وجل- أن أسأل الجنة لأخ من أخواني، وأبخل عليه بدينار أو درهم.
(2) إطعام الإخوان وكسوتهم، ولله در أبي سليمان الداراني حين يقول: لو أن الدنيا كلها لي في لقمة، ثم جاءني أخ لأحببت أن أضعها في فيه، بل ما أطيبه حين يقول: إني لألقم اللقمة أخاً من إخواني فأجد طعمها في حلقي.
(3) الإعانة بالنفس والبدن في قضاء الحاجات، قال محمد بن جعفر – رحمه الله –: "إني لأتسارع إلى قضاء حوائج أعدائي مخافة أن أردهم فيستغنوا عني، هذا في الأعداء فكيف حاله مع الأصدقاء -والله المستعان-.
(4) حق على اللسان، النطق بالمحاب، ومن ذلك التودد إليه باللسان ومنه أن تخبره بمحبتك له، قال عليه – الصلاة والسلام-: "إذا أحب أحدكم أخاً فليعلمه أنه يحبه" أخرجه أبو داود(5124)، والترمذي(2392). وأعظم من ذلك الندب عنه في غيبته مما قصد بسوء أو تعرض لعرضه بكلام صريح أو تعريض، فإن إهمال تمزيق عرض المسلم كالإهمال لتفريق لحمه، فعن أبي الدرداء –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة" رواه أحمد(27543)، والترمذي(1931)، وهو صحيح.
(5) العفو عن الزلات والهفوات، وهفوة الصديق لا تخلو من حالين:
أ- إما أن تكون في دينه بارتكاب معصية.
ب- وإما أن تكون في حقك بتقصير في حق الأخوة.
أما إن كانت الهفوة والزلة في الدين فالواجب التلطف مع الصاحب، عن طريق نصحه بما يجمع شمله، ويعيد إليه الصلاح والورع، فقد حكي عن أخوين من السلف انقلب أحدهما عن الاستقامة فقيل لأخيه: ألا تقطعه وتهجره؟ فقال: أحوج ما كان إلي في هذا الوقت لما وقع في عثرته أن آخذ بيده وأتلطف له في المعاتبة، وأدعو له بالعود إلى ما كان عليه.
وأما هفوته وتقصيره في حقك فالواجب فيه الاحتمال، والصفح، والتعامي عنه وقد قيل:
خذ من خليلك ما صفا *** ودع الذي فيـه الكـدر
فالعمر أقصر من معا *** تبة الـخليـل على الغـير
(6) الدعاء للأخ في حياته وبعد مماته، فعن أبي الدرداء – رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل" رواه مسلم(2733)، وكان أبو الدرداء – رضي الله عنه- يقول: "إني لأدعو لسبعين من إخواني في سجودي".
(7) الوفاء، ومعنى الوفاء الثبات على الحب وإدامته إلى الموت معه وبعد الموت يكون الوصل مع أولاده وأصدقائه، فإن الحب إنما يراد للآخرة، فإن انقطع قبل الموت حبط العمل، وضاع السعي، وقال بعضهم: قليل الوفاء بعد الوفاة خير من كثير في حال الحياة.
(8) التخفيف وترك التكلف والتكليف، وذلك بأن لا يكلف أخاه بما يشق عليه قال الفضيل بن عياض –رحمه الله-: إنما تقاطع الناس بالتكلف، يزور أحدهما أخاه فيتكلف له، فيقطعه ذلك عنه، وقالوا: من سقطت كلفته دامت ألفته، ومن خفت مؤنته دامت مودته، وقال جعفر الصادق – رحمه الله – أثقل إخواني علي من يتكلف لي وأتحفظ منه، وأخفهم على قلبي من أكون معه كما أكون وحدي.
لعل هذا المقال يكون مناسباً للأخت السائلة من خلاله تنطلق إلى شروح أحاديث الحب في الله والبغض في الله، وكذلك من خلال الأحاديث التي من خلالها وضح النبي – صلى الله عليه وسلم- حقوق المسلم على المسلم،وهي أحاديث موجودة في الصحيحين وغيرهما، وشروحهما. نسأل الله لك التوفيق، والسداد، والرشاد في الدارين. والله أعلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - احلى اسلوب مع الخوات | مساءً 08:51:00 2009/06/05
اسمعي تجربتي خواتي المتزوجات لهم معامله والبنوته تصغرني لها معامله كيف ..غالب الكبار يحبون اللي يسمع لهم اكثر من سماعهم له فاسمعي شكاويهم وقصصهم وان كانت ممله عديها وسوي انك مبسوطه على الاخر واعتني باولادهم وساعديهم ياللي يحتاجون من الاشغال وامور بيتهم لارحتي لهم بس لا تعطينهم (سر) تراهم ماش ما يصلحون تجنبي السواليف الشبابيه معهم ترى تفكيرهم مررررررررررره غير ودائما ظني خير بتصرفاتهم وانصحيهم ولا تحشينهم على رجالهم مهما كانوا على خطاء اذكريهم بالخير وحاولي تصلحين منهم ..ومن عيالهم ................ اما البنوته فليها مره وسولفي معها عن كل شيء بحدود وحاولي انه تجاوبين عن الاسئله اللي تتبادر الي اذهانهم ويستحون يقولونها تذكري لما كنت بعمرهم كيف كنت تتمنين يعاملونك وش الاسئله اللي حبيت تفهميها ودائما لا تعنفينها مهما اخطاءت ومهما جتك واعترفت لك باي سلوك اضحكي معها وجاريها بالسالفه وبعد ساعات كلميها بمنطق وعقل وحسسيها انك بعمرها لا واصغر منها بالهبال واللعب عشان تثق فيك وتعتبرك اقرب من الصديقات ووجهيها وحذريها من كل شيء خطر هي ما تفهمه كوني صديقه محبه لها تحافظين عليها وتجنبيها اي موقف سيء وتصلحين منها وتاخذين اجر توجيها وتراها لما تكبر بعد كذا سنة بتصارحك وتعلمك عن انها كانت تكن لك امتنان كبير للامان النفسي اللي وفرتيه والمشاعر الحلوه اللي اشعرتيها اختك وكوني حمامه سلام بالبيت والحياه
2 - اميرة الشرق | مساءً 09:16:00 2009/12/17
السلام عليكم وبعد انا فتاة في 12من عمري متخاصمة انا واخي من 1 سنة واردت ان اصالحة ولاكنة يرفض ما العمل ماذا افعل !
3 - ديمه | مساءً 03:56:00 2010/03/25
انا عندي مشكله اخوني مايحبوني ما ادري ليش معنه انا احبهم وااااايد توني داقه عليه اقوله وين اخوي جاسم صده ابويهي عمري عشرة سنوات ولا احد حس فيني والله يسمحم انا مسكينه وعلى فكرة انا عمري ما فتنة عليهم ولا على غيرهم
4 - ديمه | مساءً 04:03:00 2010/03/25
وتمنا ان الله يسمحم وانا يهيهم وانا اقول لكل الامام انا اسفه ومن قلبي اسفه سمحوني فانني اختكم الوحيد فليس لدي اله 6 اخو
5 - ديمه | مساءً 09:36:00 2010/03/25
والله زين رح استمر معكم اخوي اليوم مو قتله سولي اميل يا بنفسه والله هذي ادنيه عاجيبه وغريبه والله يعطيكم العافيه احل موقع تصلح الاخو
6 - سموو | مساءً 06:27:00 2010/03/28
اتمنى من الله ان يجعلني كذلك احب في الله وابغض في الله
7 - منيره | مساءً 07:26:00 2010/07/15
اذا كان في احد اكبر مني كل شي يمشي تمام بس لما يسافر تكون المسؤوليه مره ضغط علي ما اعرف لا صار شي اوقف في مع مين عشان لا يزعل الثاني الله يوفقنا اجمعين
8 - شوشو | مساءً 07:25:00 2010/10/08
ان نعاملهم معامله حسنه ان نحترمهم بس هاذا الي عندي خخخ
9 - تلا | مساءً 08:16:00 2010/10/19
تالت
10 - فوفو | مساءً 08:20:00 2010/10/19
مشكوراخوي الله يعافيك
11 - دلوعة البنات | ًصباحا 12:38:00 2010/10/29
انا نعاملهم معاملة حسن حسن تعامل مع الاخوة
12 - كالين | مساءً 05:32:00 2010/10/29
روووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووعة يستاهل القراءة