الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية العلاقات مع الأقارب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

خالاتي يسئن إليَّ وإلى زوجي

المجيب
مستشار أسري بمشروع ابن باز بالرياض
التاريخ الاثنين 12 ذو القعدة 1432 الموافق 10 أكتوبر 2011
السؤال

أنا متزوجة من ابن خالي، عندما حدثت الخطبة حصلت مشاكل بيننا وبين خالاتي، فهن خمس خالات، حاولنا اجتناب المشاكل معهن، ولكن بلا فائدة، فهن دائما يتحدثن عني، ويقلن كلاماً سيئاً، لا يسيء إلى خلقي، ولكن يسيء إلى زوجي، فمثلا أن زوجي لم يكن لديه شقة عندما خطبني -والحمد لله- بعد الخطوبة وفقنا الله، وهكذا، يعيبوننا من ورائنا، ، لا ندرى ماذا نفعل؟ غير أننا اجتنبناهن فلا نزورهنّ، ولا يزرننا، حتى تزوجت أنا وزوجي، فتوقف الكلام، وذهبت أمي إليهن، وصالحتهن جميعا،ً ولكنهن لم يأتين أيضاً، فهل علي أنا الأخرى أن أذهب إليهن علماً بأنني أحلم بهن، وأنا مشتاقة إليهن، ولكن أخشى بعد الرجوع إليهن حدوث مشاكل بيني وبين زوجي، فهن أبكوني سنتين كاملتين.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

الأخت السائلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

أذكرك – أختي الكريمة – ببعض الجوانب الهامة لمثل هذه القضية، أسأل الله – عز وجل- أن يفرج عنا وعنك، فأقول:

1- إياك أن تتداخل الأمور لديك، فحياتك مع الزوج شيء، كما أن البيئة المحيطة بكما شيء آخر، ومن الخطأ الجسيم أن نخلط بين الأمرين، أو أن نترك أحدهما يؤثر على الآخر، لذا فأوصيك ألا تدعي مجالاً لسوء خلق خالاتك أن تؤثر على علاقتك بزوجك، وألا تضعي عليه اللوم في شيء هو لا يملكه أصلاً.

2- على المرء أن يتقي الله قدر ما يستيطع، هذا في حق الله، فكيف في حق الناس، قال –تعالى-: "فاتقوا الله ما استطعتم" [التغابن: 16]، فإذا كنت تتعرضين للأذى منهن، فعليك أن تقومي بزيارتهن، وصلتهن، قدرما تستطيعين، فإذا كنت لا تقدرين على زيارتهن إلا ثلاث أو أربع مرات شهرياً فلا تكلفي نفسك أكثر من ذلك.

3- سأل أحد الصحابة – رضوان الله عليهم- رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عن أن له قرابة يصلهم، ويقطعونه، فقال له الرسول – عليه الصلاة والسلام-: "لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المَلُّ ، ولا يزال معك من الله ظهيرٌ عليهم ما دمت على ذلك" رواه مسلم(2558) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه- والمَلُّ هو: يعني الرمل الحار.

وهذه الحالة هي أكمل الحالات، وأعظمها أجراً، وهي التي يتضح فيها الإخلاص لله –تعالى- لا رياءً ولا سمعة؛ لأنه يقوم بصلة الرحم، قربة لله، صبراً على أذى أرحامه.

4- عليك أن تسألي الله الصبر والإعانة، وأن تصبري على ذلك، قال – سبحانه-: "إن الله مع الصابرين" [البقرة: 153]، وقال عمر بن الخطاب –رضي الله عنه-: "ما وجدنا طيب عيشنا إلا بالصبر"، فالصبر يحصل الخير العظيم، والمعية الربانية، ثم الظفر والفوز، في الدنيا والآخرة، وضد الصبر التذمر، والتسخط، والاستعجال، وهذا لا يغير من الأمر شيئاً، بل ربما زاد الطين بلَّة.

5- عليك بالدعاء في مواطن الإجابة كالسجود، وبين الأذان والإقامة، وفي الثلث الأخير من الليل، فالدعاء هو عدة الصابرين، وذخيرة الشاكرين،وأكثري من قول الله – عز وجل-: "ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً" [الفرقان:74]، فهذا هو والله مفتاح الفرج، وهو المنحة الربانية من رب البرية، أن هدى عباده للتضرع إليه، والتوسل إلى جنابه.

6- راجعي نفسك – يا أختي- إن كنت فرطت في شيء من الواجبات، أو سقطت في بعض المحرمات، فالمعاصي ومخالفة أمر الله هي رأس كل شر وبلية، ولها أثر كبير في حصول الوحشة والنفرة بين الناس بعضهم بعض، وما يدريك لعل الله ابتلاك بذلك حتى ترجعي إليه وتتوبي إليه، قال –تعالى-: "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم" [البقرة: 216].

وقال الشاعر:

وربما صحت الأجساد بالعلل.

ففتشي في نفسك، واستعيني بربك.والله–تعالى- أعلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - صلوا على نبيكم محمد | مساءً 03:32:00 2010/09/29
ليس معنى ان تتقربى الى خالاتك ان يتدخلوا فى حياتك الخاصه لا تسمحى لهم بذلك واجعلى بينك وبينهم حدود وخطوط حمراء لمن يتكلم عن حياتك الخاصه مثلا اكتفى بالمناقشات العاديه معهم وعندما يطرقوا الى حياتك الخاصه مثلا زوجك عامل ايه عامل ايه معاكى او فى شغله اكتفى بقول الحمد لله غيرى الموضوع الى شىء اخر اشعريهم انك لا تحبى احد يتكلم عن حياتك الخاصه صدقينى لن يتدخلوا ابدا
2 - مسلمة | مساءً 02:02:00 2011/02/14
بسم الله الرحمن الرحيم، ما دامن لا يسئن اليك شيئا لا يضر ان تزوريهم وقللي وقت الزيارة حتى لا يتسنى لهن السؤال عن زوجك واموره. اذا سئلن عن احواله الجواب كما قال 1 واقتضبي في الاجابة . مع مرور الوقت سيتوقفن عن التدخل. اعتقد انهن من باب العشم يتكلمن ولا يقصدن اساءة. وعليك بالدعاء لهن بالصلاح والله الموفق.
3 - فهمي | مساءً 12:23:00 2011/10/10
العفو والتسامح امور واجبة على المسلم وخصوصا الاقرباء حيث صلة الرحم