الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية تربية الأولاد الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد مرحلة المراهقة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

مشكلة أبنائي الثلاثة

المجيب
وكيلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالأحساء.
التاريخ الخميس 28 شوال 1431 الموافق 07 أكتوبر 2010
السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

شيخي الكريم: لدي ثلاثة أبناء، أكبرهم في الصف الثالث الثانوي، يميل للبدانة، كسول، انطوائي منذ الصغر، لا يذاكر إلا بعد إلحاح وبدون تركيز، كثير السرحان، يحب يتكلم مع من هم أكبر منه، متفوق في دراسته مع تراجعه قليلاً، والأوسط كثير الحركة، يحب الاختلاط بمن هم في سنه، يحب المزاح كثيراً إلى حد الاستهزاء ،فيه نوع من الغرور والتعالي، يساعد في المنزل بدون طلب، متسلط، أناني، يدرس في الصف الثالث المتوسط، يذاكر من نفسه، متفوق في دراسته، أما الأصغر في الصف الثالث ابتدائي، خجول، يحب اللعب كثيراً إلى حد إهمال واجباته، يقلد أخاه الأوسط في كل شيء مع أنه يتعرض منه للأذية، الثلاثة يحفظون جزءاً كبيراً من القرآن، وأمهم شديدة عليهم، وهم صريحون معها، المشكلة أن الابن الأكبر لا يتقبل من أخيه الأوسط أية كلمة، والأوسط يستهزئ به دائماً، مع أننا نؤنبه كثيراً، ولا يعترف بخطئه، وإذا اعترف يقول: إنني أمزح، ويعتقد أننا نظلمه مقارنة بإخوانه، مع أننا نشرح له أخطاءه، ولا نؤنبه من أول مرة، أما الأصغر فهو يقلد أخاه الأوسط في كل شيء، أرجو منكم المساعدة-مع محاولتي بقراءة القصص، وجلسات الذكر، وعدم حرماني لهم من وسائل الترفيه، حيث نخرج أسبوعياً للنزهة-.

الجواب

أخي الكريم: الاستشارة تركزت في سؤال جاء في نهايتها، ولكنها حملت مشكلات عديدة لا بد من الحديث عنها ولو إجمالاً:

الكبير: مشكلاته البدانة والكسل والإنطوائية والسرحان.

فالبدانة تحل بالتالي:

1- إقناعه بأنها تمثل مشكلة بالنسبة له شخصياً في المستقبل، في العمل والعلاقات العامة، والزواج، والصحة، والحركة بشكل عام.

2ـ مساعدته على تركها؛ بتذكيره بين آونة وأخرى، وتشجيعه على الاستمرار على حمية يكون وضعها طبيعياً جدا ؛ وذلك بوضع إناء محدود السعة أمامه في الأكل معكم ، ويختار فيه ما يملؤه من الأطعمة المفيدة بعيداً عن النشويات، والسكريات، والغازيات، ثم لا يزيد عليه إذا أكله ، ولا يأكل بين الوجبات أبدا.

3ـ عليه بالرياضة اليومية، ولا سيما المشي.

وصفة الكسل تحل مشكلتها بالتالي:

1ـ ربما كان منشؤها بسبب كونه الولد الأول، فيحظى بكثير من الدلال والإطعام والراحة، والكسل ناشيء عنها، فلا بد أن يبدأ الحل من هنا، أي بمعاملته كغيره في هذه الناحية، ثم تشجيعه على القيام بمهام مفيدة له ولبيته، وربما لو كلفته بأمور لا تعرف إلا منه لكان أفضل ؛ كتنظيف المجالس الرجالية، ومكتبتك ، وشراء بعض المستلزمات إضافة إلى غرفته الشخصية .

2ـ تشجيعه على قراءة كتب الرجال العظماء أصحاب الهمم العالية في القديم والحديث .

3ـ إيقاد روح المنافسة بينه وبين أقرانه في المدرسة، والجامعة في المستقبل -إن شاء الله-. ولا أعني المقارنة بينه وبين إخوانه في المنزل فتلك القاصمة التربوية.

والانطوائية تحل مشكلتها بالتالي:

قد توجد هذه المشكلة عند من يرى أن في شكله ما يوحي للناس بالاستهزاء منه، فربما وجدت عند البدين جدا، وعند النحيف جداً أو عند ذوي العاهات، أو حتى عند غيرهم بسبب نفسي آخر .

وما أراه هنا أن الأب يمكنه أن يقضي على هذه الظاهرة -بإذن الله- لو أنه قرر أن يجعل من ابنه صديقاً له في كل مهامه ، دون إشعاره بالدونية ، بل يشعره بأنه في حاجة إلى مساعدته .

ومشكلة السرحان تعالج بالتالي:

معرفة سبب ذلك السرحان ، الذي يمكن أن يكون بسبب علاقة ما مع صديق أو نحو ذلك ، فهذا السن سن خطير النفسية، فربما كان يطوي بين جنحيه مشكلة لم يكشف عنها، وخاصة إذا كان الأب بعيداً عنه بأعماله، والأم شديدة التصرفات إزاء أولادها، وهنا يهرب الولد إلى مسربين ، الأول الأحلام في المنام واليقظة ، والثاني الأصدقاء ، وهنا تباح الأسرار لعامة الناس وربما كان هناك مكمن الخطورة ، فلابد إذن من التقرب إلى الولد ، ومعاملته معاملة حسنة رقيقة ، والخروج معه بمفرده ، وفتح الحديث معه بكل هدوء وطمأنينية؛ حتى يتحدث بأريحية ، هذا التنفيس هو الدواء.

أما الأوسط فكل الصفات التي ذكرتها فيه تعني أنه ( مبدع)، وعليك ألا تكبت إبداعه، بل وفر له من الأدوات ما يتيح له مجال تنمية إبداعه، وإذا لم تفعل فسوف يصرف طاقته هذه في الشجار، والسخرية من الآخرين؛ إذ يرى أنها فرصة إبراز تفوقه على الآخرين ، على أنه لا بد من علاج التعالي على الآخرين بقصص المتواضعين وأحاديث الرسول الأمين -صلى الله عليه وسلم-.

وأما الصغير فربما كان مثل أخيه الأوسط، ولذلك يحب أن يدركه ويتشبه به وإن آذاه.

وأما المشكلة فواضح منها أنكم لا تزالون تعاملون الكبير بما يرسخ عنده عاداته السيئة، فأنت لم تذكر علاجاً وسطياً رغم أن المشكلة التي ذكرت هي ذات طرفين، بل جعلت العلاج كله موجها للأوسط، ولذلك هو يحس بالظلم، أرجوك اتركهما يحلان المشكلات بينهما إلا إذا خشيت من أن يؤذي أحدهما الآخر إيذاء شديداً.

إنَّ تدخلنا في شجار أولادنا هو الذي ينزع من الشجار خصائصه التربوية العالية، ويوجهه إلى مساوئه .

إن الأسرة التي يتشاجر أولادها في حدود معقولة هي أسرة ممتازة، والتفصيل في هذا الأمر في دورات أقدمها، من بينها دورة الذكاء العاطفي، وأفكار طريفة في تربية الأولاد، ولا أستطيع هنا أن أزيد.

ولكني أوصيك أن تتفق مع زوجتك على أساليب التربية، ولا تختلفا أو تتلاوما أمام الأولاد، ولا تكثرا من اللوم أو مدة الحديث عن الأخطاء، وفقكم الله وسدد خطاكم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ا. مرام العتيبي | مساءً 03:18:00 2009/10/14
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل من العلم بكل أنواعه حلولاً لبعض مشاكلنا بعد توفيق الله وسداده والحمد لله الذي جعل بعضاً من خلقه يسعون لتقويم بعض سلوكياتنا او الإحابة على بعض تساؤلاتنا فلله الحمد في دق الامور وجلها ... في وجهة نظري الصغيرة امام أحرف الدكتور خالد فإنه وفق التوفيق الذي لا يخالطه شك بما أراده السائل وفق الله الجميع وسدد خطاءهم وحفظهم وجزاهم بالخير ما تعاقب الليل والنهار ..
2 - من الشام | مساءً 10:22:00 2010/02/21
بسم الله الرحمن الرحيم والله يا أخي هذه المشكل التي تطرحها مشاكل يعاني منها كل أسة يعني شي طبيعي لأبعد الحدود وقل الحمد الله على نعمة أولادك وأذكرك بأنهم أولاد وعلى قول المثل قاضي الولاد شنق حاله
3 - Hamid | مساءً 07:24:00 2010/10/07
التعليقات في الموقع مقيده باللغه العربيه / الاداره
4 - Karim | مساءً 10:43:00 2010/10/07
التعليقات في الموقع مقيده باللغه العربيه / الاداره
5 - Hamid | مساءً 10:44:00 2010/10/07
التعليقات في الموقع مقيده باللغه العربيه / الاداره
6 - TOTO | مساءً 10:45:00 2010/10/07
ونقف – أيها الإخوة في الله – مع قصة من قصص الأمم السابقة قصها علينا رسول الله – -؛ لنعتبر بما فيها، فقد جاء في الصحيحين [1]. عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – قال: سمعت رسول الله – - يقول: ((انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غار فدخلوه، فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار، فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم. فقال رجل منهم: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا (أي: لا أقدم في الشراب قبلهما أحدا)، فنأى بي طلب الشجر يوما فلم أرح عليهما حتى ناما، فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين، فكرهت ان أوقظهما وأن أغبق قبلهما أهلا أو مالا فلبثت والقدح على يدي انتظر استيقاظهما حتى برق الفجر والصبية يتضاغون عند قدمي (أي يصيحون من الجوع)، فاستيقظا فشربا غبوقهما. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت شيئا لا يستطيعون الخروج منه. فقال الآخر: اللهم إنه كانت لي ابنة عم كانت أحب الناس إلي، وفي رواية: كنت أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء، فأردتها على نفسها فامتنعت، حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت، حتى إذا قدرت عليها وفي رواية: فلما قعدت بين رجليها قالت: اتق الله ولا تفضن الخاتم إلا بحقه، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي وتركت الذهب الذي أعطيتها. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج. وقال الثالث: اللهم إني استأجرت أجراء وأعطيتهم أجرهم، غير رجل واحد، ترك الذي له وذهب فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال، فجاءني بعد حين فقال: يا عبد الله أدِّ إلي أجري، فقلت: كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق فقال: يا عبد الله لا تستهزئ بي! فقلت: لا استهزئ بك، فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون)).
7 - TOTO | مساءً 10:46:00 2010/10/07
التعليقات في الموقع مقيده باللغه العربيه / الاداره
8 - سيف الدين | مساءً 11:35:00 2010/10/07
الأكبر بالصف 12 ثانوي =17س .الثاني بالصف 9 اعدادي=15س.الثالث بالصف3 ابتدائي8س.تقريبا مراهقين وهذا شيئ طبيعي ..ولاكن!اين دور الأب في القصه فالأب هو سند اولاده لحين ان يكبروا...