الفهرس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

التزمت بالزي الشرعي ولكن...

المجيب
التاريخ الاربعاء 26 محرم 1425 الموافق 17 مارس 2004
السؤال

ما حكم ذهابي عند أختي وجلوسي معها مع وجود زوجها ومعنا أولادها ؟ مع التزامي بالزي الشرعي، ولا يجمعني أنا وزوج أختي أي خلوة، وقد يكون ذهابي بدون زوجي، علما بأن أختي تريد مني أن أعامل زوجها كما كنت أعامله قبل ارتدائي النقاب، وتزعل مني هي وزوجها من أجل ذلك، مع العلم أنني من سن أولاده ويعتبر هو الذي رباني.

الجواب

الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وعلمنا الحكمة والقرآن، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على معلم الناس الخير، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، وبعد:
إلى الأخت الفاضلة: - أعزها الله بالإسلام والتمسك به والسير على طريقه- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
لقد سرني التزامك بالدين، وارتداؤك النقاب (الحجاب الشرعي)، والله أسأل أن يثبتنا وإياك على الحق اللهم آمين.
بالنسبة لذهابك إلى أختك وجلوسك عندها وفي حضرة زوجها وأولادها الذكور، فهذا الأمر فيه خير، لأن ذلك من صلة الرحم، والذي أمرنا المولى جل وعلا بوصلها، وحذَّرنا من قطعها.
وما دام أن الجلسة ليس فيها شيء محرم من غيبة ونميمة وخلوة، وخضوع بالقول، أو سماع لمحرم، أو مشاهدته أو قراءته، وما دمت ملتزمة بالزي الشرعي وزوج أختك لا يراك فهذا لا بأس به، ولكن ترك الجلوس مع زوج الأخت بصفة مستمرة أولى وأفضل، ولكن إذا حدث بالشروط سالفة الذكر فلا بأس إن شاء الله.
ولكن أود أن تستحضري قول النبي – صلى الله عليه وسلم-: "لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم" متفق عليه البخاري(1862-3006-3061-5223)، ومسلم(1341)، من حديث ابن عباس –رضي الله عنهما- وقوله – صلى الله عليه وسلم-: "لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما" أخرجه الترمذي (2165) من حديث عمر –رضي الله عنه-، فما ظنك يا أمة الله باثنين الشيطان ثالثهما؟!.
أما بالنسبة أن أختك تريد منك أن تعاملي زوجها مثل ما كنت تعامليه قبل ارتدائك للحجاب(النقاب) والذي أظنه أنها تريد منك أن تتكشفي أمامه، وتنبسطي معه في الكلام والحديث وخلافه مثل ما كان في سابق عهدك، فإذا كان هذا هو طلبها، وهذا ما يبدو والله أعلم فلا يجوز لك ذلك حيث إنه ليس مَحْرماً لك، وقد أمر الله المؤمنين الأُول من صحابة رسول الله – صلى الله عليه وسلم- أن يخاطبوا نساء رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وغيرهن من الصحابيات الفضليات -رضوان الله عليهن جميعاً- من وراء حجاب، وأن لا يخضعن لهم بالقول، وذلك أطهر وأنقى لقلوب الفريقين جميعاً، قال تعالى: "وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ"[الأحزاب: من الآية53]، فإذا كان هذا الخطاب موجهاً إلى تلك الثلة المباركة من صحابة رسول الله – صلى الله عليه وسلم- في التعامل مع نساء المؤمنين من زوجات النبي –صلى الله عليه وسلم- وغيرهن من الصحابيات الكريمات –رضي الله عنهن- فمن باب أولى أن يكون ذلك في حقنا مع الفارق الشاسع بيننا وبينهم، فأين الثرى من الثريا، فعلينا أن نستجيب لأمر الله وأمر رسوله – صلى الله عليه وسلم- حتى نفوز في الدنيا والآخرة.
وعليك أختي المسلمة حيال أختك وزوجها الآتي:
(1) أن تبيني لهم الصواب في هذه المسألة على نحو ما تقدم بيانه، وأن هذا هو الدين الصحيح، ويجب علينا أن نتبعه، ولا يعني أننا نتبع الدين، أننا لا نثق في بعضنا البعض، فالحلال والحرام شيء، والثقة وعدمها شيء آخر.
(2) عليك أن تحضري لهم الأشرطة الإسلامية والكتب والنشرات الدعوية التي توضح لهم هذا الأمر وتجليه، حتى يكونوا على بصيرة من أمرهم.
(3) عليك بدعوتهم بالتي هي أحسن، ولا يمنع أن تصطحبي أختك إلى حلق العلم والذكر، وكذلك زوجها يصطحبه زوجك حتى يتفقها في دين الله، ويزال اللبس من عندهم، حتى لا يغضبوا منك.
(4) عليك بالدعاء لهم بالهداية والاستقامة على شرع الله كما منَّ الله عليك بالهداية.
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.