الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية معاملة الوالدين

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

والدي يسيء إلينا كثيراً

المجيب
التاريخ الاثنين 01 صفر 1425 الموافق 22 مارس 2004
السؤال

السلام عليكم و رحمة الله.
لي أب أشكره على كل ما فعله من أجلي لتوفيره الجانب المادي لتربيتي، أما الجانب الروحي -وهو الأهم- فقد أهمله أشد الإهمال، بل تعدى ذلك للخدش في شخصيتي، ينعتني بأسوأ الألقاب أمام الناس، مع العلم أني طبيب، يضحك ويجالس الشباب، وعندما أحل أنا يكشر في وجهي، ويتبدل طبعه مباشرة، يسب أولاده أمام الناس وينعتهم بالفاشلين والضعفاء، يشتكي منا لأمي، على الرغم من أننا نتاج تربيته، يستعمل أمي كخادمة لديه، فلا ضحك ولا سمر في العائلة، فالأم تشتكي ظلمه لنا منذ صغرنا، فساهم ذلك في تركيب هذه الشخصية المتذبذبة لدي ولدى إخوتي، عندما أريد التحدث إليه لا يوليني أي اهتمام، أصبحت لا أستطيع النظر إليه، ولا مجالسته، ولا الأكل معه في مائدة واحدة، أحس حياتي مدمرة، يضع أمواله الطائلة في البنوك الربوية، ويعين بعض الشباب على بيع السجائر، مع العلم أنه حج إلى بيت الله الحرام، لا يصلي في المسجد، ولا يذكر الله كثيراً، وإذا ذكرت الله أمامه يشمئز
فما هو دور هذا الأب؟ هل يعتبر أباً حقاً؟ وهل توفير الجانب المادي يعتبر كافياً لصقل الشخصية السوية؟ وما العمل إذا علمنا بالنتائج عند فوات الأوان؟ مع العلم أن عمري الآن يقترب من الثلاثين. جزاكم الله كل الخير والسلام عليكم.

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:
إلى الأخ الفاضل الدكتور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بداية أشكر لك ثقتك واتصالك بنا عبر موقع (الإسلام اليوم)، أهلاً وسهلاً ومرحباً بك أخاً في الله عبر هذا الموقع المبارك، ونتمنى أن يدوم اتصالك بالموقع.
لقد قرأت رسالتك ، وقد سرني كثيراً برك بوالدك، واستشعارك حقه عليك، وما قدمه لك، ولكن ساءني كثيراً ما تعانيه أنت ووالدتك وإخوانك من المعاملة القاسية من والدك.
والذي أراه الآتي:
(1) ينبغي من باب البر والنصح لأبيك أن توضح له هذه الأخطاء التي هو واقع فيها على ضوء ما قد بينا لك كل خطأ بدليله، ويكون ذلك بأسلوب حسن.
(2) ينبغي أن يكون عندك ثقة في نفسك، فأنت طبيب ولك مكانة في المجتمع، ولا تجعل ما يفعله والدك معك يؤثر عليك وعلى نفسيتك.
(3) حاول بقدر الإمكان أن تبتعد عن الأشياء التي تجعل والدك يثور عليك ويعاملك هذه المعاملة القاسية.
(4) عليك بإحضار بعض الكتب الإسلامية والأشرطة الدعوية النافعة، والتي تتحدث عن هذه الأمور التي هو واقع فيها وكيفية علاجها، وحاول أن يقرأ هذه الكتب ويسمع تلك الأشرطة.
(5) عليك بالإحسان إليه أنت وإخوانك ووالدتك والقيام على بره وإرضائه مهما صدر منه فهو له حق عظيم عليكم، فأما حقكم فإلى الله سبحانه.
(6) عليك أنت وأخوانك إحراز مزيد من التفوق والنجاح في الحياة، حتى يشعر بقيتكم، ولا يملك إلا أن يصفق لكم طرباً وفرحاً على ما أنجزتموه من تقدم ورقى في الحياة.
(7) أجتهد أنت وإخوانك أن لا يرى منكم والدكم إلا كل طيب وجميل، مهما صدر منه من الإساءة نحوكم، ومع مرور الوقت سيتفرق له بإذن الله تعالى.
(8) عليك بكثرة الدعاء له بالهداية وأن يصلح شؤونكم معه، فالقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيفما يشاء سبحانه.
هذا والله أعلم. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.