الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية المشكلات العاطفية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجي لا يعرف (الرومانسية)

المجيب
مشرف مناهج بوزارة التربية والتعليم.
التاريخ الثلاثاء 02 صفر 1425 الموافق 23 مارس 2004
السؤال

تزوجت منذ عدة سنين برجل عربي مسلم من بلد آخر أحببته وأحبني، فتزوجنا، علماً أنه أكبر مني سناً، مضت الأشهر الأولى على خير وتفاهم، و بعد المولود الأول انقلبت حياتنا، يوماً نكون فيه متراضين، و عشرة نكون متخاصمين وهكذا، بعد المولود الثاني وأنا لا أجد من زوجي كلمة جميلة، لا أجد منه ما أريد إلا الصرف على البيت والأولاد، وأنا امرأة عاطفية جداً، وهو إنسان جدي جداً، لا يعرف الرومانسية، ولا طول البال، على أقل شيء يغضب ويشتم، وما يحزنني أكثر أنه في بعض الأحيان يدعو علي، وأنا لا أرد عليه، و لكني أسرها في نفسي، وأذهب أبكي، حتى عندما أبكي فإنه لا يأتي ليصالحني، أو يرضيني، ولديه تلك الفكرة أن الحق معه دائماً، وأنه حتى لو كان هو مذنباً فيجب علي أن أرضى، وأنْ آتي إليه، وأنا لا أستطيع أن أفعل أي شيء جميل له إذا كان هو ظالمني.
أظل أفكر في أيامنا الحلوة، وأقول في نفسي: لماذا تغير علي هكذا؟ مع العلم أنني ناقشته عدة مرات في هذا الموضوع، وطلبت منه أن ينتبه لحاله معي، وأحاول دائماً أن أطلعه على مواقع، أو كتب تهتم بشؤون الحياة الزوجية، ولكن لا حياة لمن تنادي، لقد مللت وسئمت؛ لأنني حاولت بكل الطرق معه، لكنه هكذا، مع العلم أنه يقول لي دائماً: إنه يحبني، وإنه راض وسعيد بالعيش معي، ودائماً يمدحني بين الناس، وليس لديه المشكلة التي أعاني منها أنا، ولكني لا أجد حبه لي، فهو لا يجالسني، وليس لديه قيم الخصوصية، والرومانسية الزوجية، كل شيء لديه عائلي، أي كل همه هو الأولاد، حتى عندما أتزين له، وأتطيب، وأعمل كل الأمور الجميلة له، فهو لا يهتم، ولا تتحرك مشاعره نحوي، مع أنني جميلة، وأصغر منه بكثير، حتى عند المعاشرة فإنه يقضي وطره مني بلا مقدمات كأنما يقوم بمهمة ما، وهذه المعاشرة لا تحدث إلا مرة في الأسبوع، أو كل عشرة أيام، أو ربما في بعض الأحيان تصل قرابة الشهر من دون أي لمس بيننا، ماذا أفعل؟ أصبحت أفكر بالانفصال عنه، ولكن يصعب علي ذلك؛ لأن لدي ابنتين، إضافة إلى ذلك فأنا أحبه، ولا يمكن أن أتصور حياتي من دونه، ماذا أفعل؟ علماً أنني وحدي ليس لي أهل وأقارب، و هو أيضاً، أرجو أن تساعدوني، -وجزاكم الله خيراً-.

الجواب

من المتوقع ألا يختلف اثنان في أن ما ذكرته من حالك مشكلة، لكن قد يقع الخلاف في حجم المشكلة؛ فقد أشرتِ إلى أنك امرأة عاطفية و(رومانسية)، والعلاقة العاطفية والرومانسية تشكل أولوية بالنسبة لك، وهذا من شأنه أن يجعل شعورك بالإشباع العاطفي يتأخر حتى في الأوضاع الطبيعية.
ومن الصعوبة تشخيص حالة زوجك في حدود الوصف الذي ذكرته؛ لأن قدرًا كبيرًا مما ذكر، هو في الواقع يعبر عن نظرتك له، وأتوقع ألا يكون الوصف دقيقًا بشكل كافٍ لسببين: أن ما ذكرته يعبر عن رأيك، ونظرتك، وتفسيرك للمواقف، وقد لا تكون هي المواقف نفسها.
السبب الثاني: أن هناك مواقف متبقية يتعين معرفتها؛ لإعطاء تشخيص لحالة الزوج.
ومع ذلك، فإنك تشيرين إلى أن زوجك يعبر عن محبته لك، ورضاه، وسعادته أمامك، وأمام معارفه، وهذا من دلائل الخير وبشائر المحبة.
يمكن تشخيص مشكلتك في وصفين:
- عدم إشباع زوجك لك عاطفيًا في مقابل شعورك بعدم القدرة على الحياة بدونه.
- سرعة انفعال الزوج لأي سبب والتجاوز في التعبير عن ذلك (الشتم والدعاء).
والمقترح لحل المشكلتين أن تستمري في منح زوجك عاطفتك، وهذا يسهم -بإذن الله- بتوفير قدر من العاطفة الراجعة، والتزين له، والتحبب إليه،وإذا كان تغيره عليك بسبب ضغوط عمل طرأت عليه فأثرت في نفسيته، فلعلها تخف لاحقًا، وحتى لو كان ما طرأ عليه هو نوع من البرود الجنسي والعاطفي (مع أن في السؤال ما يخالف هذا التوقع) فلعل الاستمرار في محاولة إقناعه أو التدبير له عن فرص للارتقاء بالثقافة الأسرية والاجتماعية يسهم في تحسن حاله، ولا أجد مناسبًا التفكير في الانفصال عنه لعدد من الأسباب:
(1) أنه أبو ابنتيك -أصلحهما الله-، وأنتم في دار غربة، ولا يضمن الإنسان السلامة لنفسه ولا لأولاده في تلك البلاد.
(2) أن الانفصال عنه لا يضمن العثور على زوج بديل، يحقق ما تطمحين فيه، كما أن البديل قد يكون مثل زوجك في أول الأمر ثم يتغير.
(3) أن مشكلة زوجك قابلة -بإذن الله- للعلاج، وقد قال – صلى الله عليه وسلم- :"ما أنزل الله داءً إلا وله دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله" رواه أحمد (3568) وابن ماجة (3438) من حديث بن مسعود – رضي الله عنه -.
(4) مع أن المودة بين الزوجين مطلب وجزء من السعادة الزوجية، فإن كثيرًا من البيوت تقوم على الاحترام المتبادل بين الزوجين، ورحمة أحدهما للآخر، ولو لم يصل ذلك إلى حد المحبة، كما قال عمر -رضي الله عنه-: فليس كل البيوت يبنى على الحب، ولكن معاشرة بالإسلام ، والحسان" رواه الطبري في تهذيب الآثار (1482)، ولذلك وصف الله ما يكون بين الزوجين بأنه مودة ورحمة، فأحياناً تكون وشيجة العلاقة بين الزوجين مودة، وأحياناً تكون العلاقة رحمة، وأحياناً تكون مودة ورحمة، وهذه أعلى الدرجات، كما أن هناك من يفتقد كلا الوصفين، فتصعب العلاقة بين الزوجين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - زهورة | مساءً 08:32:00 2010/09/14
والله الواحد ما بعرف حالو بس انا كتر رومانسة بس ما بعرف ناس كيف بتشوفني