الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الوساوس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

مرض الخوف

المجيب
مشرف في وحدة الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم.
التاريخ الثلاثاء 26 رجب 1432 الموافق 28 يونيو 2011
السؤال

أنا منذ حوالي سنه ونصف أصبت بمرض الخوف،أخاف من شيء لم يحدث وأظن أنه سوف يحدث، وسيطر عليّ الخوف مثل كم ساعة نمت وهل هي كافية؟ تأتيني الوساوس حتى أتخيل أني لا أستطيع أن أنام إلا بحبوب منومة وأتخيل أن حياتي سوف تنهار. أنا الآن طبيعي وبحمد الله ولا أستعمل أي نوع من المخدرات.
الرجاء المساعدة من الله أولا ثم منكم ماذا افعل؟ هل أذهب إلى شيخ لكي يرقيني ؟ أم أن الوساوس لابد لها من طبيب نفسي وأنا لا أستطيع أن اذهب إلى طبيب نفساني لأن الناس ما ترحم والكلام يكثر أخاف أن يقول الناس هذا مسكين أو مجنون، وأسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يشفيني ويشفي مرضى المسلمين أجمعين.

الجواب

الأخ الكريم...
أشكر لك تواصلك الإلكتروني مع موقع " الإسلام اليوم ".
إن ما تعاني منه هو القلق وقد وصل لديك إلى مرحلة القلق الحاد " الهلع " وفيه يشعر الشخص بأعراض كثيرة منها الانزعاج والتوتر وضيق في الصدر أو الألم فيه ويشعر الشخص بأنه نهايته قريبة ويخاف خوفاً شديداً من الموت وفي حالات يشعر بفقدان السيطرة على النفس والتصرف بحكمة ورويه وقد تتكرر هذه النوبات في اليوم الواحد وقد تطول عدة ساعة أو أكثر في بعض الأحيان!!!
ولأنك أخي الفاضل لم تضع حداً قاطعاً لهذا الخوف من البداية من خلال السيطرة عليه وتغليب الثقة بالنفس وطرده بطرق سلوكية عديدة ترسخ في داخلك وأثر على حياتك وجعلك في حيرة من أمرك ولا زال القضاء عليه ممكناً جداً في متناول يدك متى ما كان لديك الإصرار والعزيمة وقوة الإرادة لغرس الثقة والأمن والقدرة على مسايرة الآخرين والتفاؤل بالمستقبل والإيمان الكامل بأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطاءك لم يكن ليصيبك !!
وحتى لا تصل الأمور إلى ما هو أسوأ من ذلك كمرحلة الوسواس القهري حماك الله منه!!
أخي الكريم سأورد لك بعض الطرق التي أسأل الله الكريم أن يجعل فيها لك الخير:

أولاً :- الالتجاء إلى الله عز وجل بالدعاء والاستغفار والإكثار من ذلك وتحري أوقات الإجابة فهو الملجأ والملتجأ والمنجي سبحانه وتعالى. وكذلك المحافظة على الأوراد اليومية الصباحية والمسائية ففيها حفظ من الشيطان وشركه!! وابدأ بالذكر عند أول فكرة سلبية ونوع أذكارك لتعطيها حلاوة التنويع !!

ثانياً :- عود نفسك على الاسترخاء كالتنفس العميق بدلاً من السطحي وكذلك مارس الاسترخاء لكافة أجزاء الجسم وفي حالة الزفير العميق تخيل أنه هناك أفكار ومخاوف مؤذية لك تخرج من صدرك ولاحظ المشاعر اللطيفة التي ترافق ذلك الاسترخاء!!
كرر تلك الطريقة مع أهمية أن تركز تفكيرك وانتباهك في الهواء في الدخول والخروج للصدر ومن الأفضل حينما تصل إلى قمة المشاعر الجميلة والراحة النفسية أن تضع مرساة لربطها بالأفكار المحببة لك كأن تضغط عل إبهامك بقوة لمدة عشر ثوان حينما تكون في راحة شعورية بعد عملية الاسترخاء!!

ثالثاً :- مارس عملية تدوين تلك المخاوف التي سببت لك قلقاً مما سيحدث مستقبلاً وحاول استبدال تلك المخاوف بأشياء إيجابية تساعدك على القضاء على السلبيات المؤثرة عليك !! وهي طريقة لتعديل الأفكار المرتبطة بالمخاطر عند حدوث أعراض جسمية !! لأن رؤيتك هي واقعك!! وكذلك كي تدرك تفاهتها وعدم استحقاقها درجة القلق العالية التي تعاني منها !! وعليك إضافة أفكار مرعبة ومخيفة حول ما يمكن أي يقع في حالة استمرار الخوف!!

رابعاً :- عليك أن تدرك أنك بشر تصيب وتخطي وأنك غير معصوم من الخطأ والنسيان فإن فاتك موعد أو لقاء أو حضور مناسبة فالأمر عادي جداً لأنك قد تعرضت لأمر ضروري حبسك عن الحضور في الموعد المناسب فالصلاة وغيرها من العبادات قد عذر الله عز وجل العبد حينما يؤخرها عن وقتها بسبب نومٍ أونسيان
قال تعالى : [ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ].
فلتدرك أخي الفاضل إن المثالية والدقة أمر حث عليه ديننا الحنيف ولكن الإنسان معرض لأمور قد تعيق أدائه الدنيوي!!
فإياك أن تحمل نفسك ما لا طاقة لها من هم وخوف وحرص زائد عن الحد المعقول مما ينعكس على راحتك النفسية وبالتالي تعرضك لقلق مستمر يؤثر على سلوكك وتفاعلك مع الآخرين !!
وبث في نفسك روح التفاؤل والإيجاب وخالط الناجحين وجدد ما حولك وتبادل وجهات النظر مع الناس.

خامساً :- نصيحتي لك أخي المبارك مراجعة طبيب نفسي وعرض حالتك عليه في حالة استمرارها على وضعها لوجود أدوية تساعد على خفض درجة القلق وهي تستعمل لمدة ليست طويلة!!
ولا تخجل من ذلك لصحتك فليس العيب في ذهابك لطبيب نفسي ولكن العيب أن تترك وضعك على هذه الحالة فيزداد سوءاً حفظك الله !!

وأخيراً تذكر أن معظم المخاوف لا حقيقة لها وكن شجاعاً لمواجهة المصاعب لكي لا تصل للأسوأ!!
حفظك الله من كل سوء ويسر لك الأمر!!

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - علي | مساءً 05:24:00 2011/06/28
اهم شيء ان لا تجعلي من الشك يقينا الا بدليل قاطع واضح كامل، اما الوساوس حول الدين فعالجيه بقراءة القرآن والابتعاد عن الكبائر، والله المستعان
2 - أبو خالد الصومالي | مساءً 07:00:00 2011/06/28
أختي أسأل الله العلي العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ويشفي مرضى المسلمين جميعا فأنا عندي تجربة مثل هذ المرض وقد شفاني الله منه عليك أن تفعلي ما يلي أكثري من قراءة القرءان مع تدبر كامل لا يفارق المصحف من يدك حاولي أن تقوم قيام الليل وتصلي بالقرءان وأنت تتدبر بالقرءان واكثري الدعاء عند السجود مع إطالة السجود تجنب من الخلوة مااستطعت وخالي ط بالناس وتناسي وجود المرض التزمي أذكار الصباح والمسا
3 - صلوا على النبى | مساءً 10:59:00 2011/06/28
داوو مرضاكم بالصدقه هل جربتم الصدقه للعلاج بمشيئه الله (ان صدقه السر تطفىء غضب الرب )(والصدقه تطفىء الخطيئه كما تطفىء الماء النار) (فاتقوا النار ولو بشق تمرة ) (داوو مرضاكم بالصدقه ) ان الله يدفع بالصدقه انواع من البلاء كما فى وصيه يحيى عليه السلام لبنى اسرائيل (وامركم بالصدقه فان مثل ذلك رجل اسره العدو فاوثقوا يده الى عنقهوقدموه ليضربوا عنقه فقال انا افتدى منكم بالقليل والكثير ففدى نفسه منهم )(صحيح الجامع ) قال تعالى (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) وفى الحديث (ما من يوم يصبح العباد فيه الا ملكان ينزلان فيقول احدهما اللهم اعطى منفقا خلفا ويقول الاخر اللهم اعطى ممسكا تلفا) فى الصحيحين
4 - متى كان التساؤل داء؟ | ًصباحا 12:29:00 2011/06/29
اعلمي اختي الكريمة بأن اختيارنا للألفاظ التي نصف بها أنفسنا تؤثر بنا سلبا أو أيجابا و قد آثرتي أن تختاري كلمة "داء الشك" بينما يمكنني وصف ما يراودك بأنه "صحة في التفكير" أدى إلى وجود "أسئلة" او "تساؤلات" لديك تحتاج منك أن تجدي لها أجوبة مقنعة تملأي بها قلبك المتعطش للعلم و المعرفة .و اعلمي أنك لست الأولى و لا الأخيرة التي تراودها تساؤلات تريد من خلالها إجابات يقينية للتثبت و التمسك بالدين الذي ورثته عن والديها دون اي اختيار منها. إن التفكر و التدبر و التساؤل هو دليل صحة و ليس مرضا. و إن القرآن الكريم و جهنا في مواضيع كثيرة أن نتفكر و نتدبر و نعقل لنتيقن بأن الله هو الإله الحق و أن رسوله حق و أن كلامه حق، و لا يمكن بحال من الأحوال أن نتبع هذه التوجيهات دون تساؤلات، فكيف تصفين تساؤلاتك بأنها "داء" و "شك"؟ إنما الداء هو "العي" و العمل به اي "الجهل" و اتباعه الذي جاء في الأثر عن النبي صلى الله عليه و سلم في قصة الرجل الذي أمروه بالغسل "قتلوه قتلهم الله. هلا سألوا؟ فإنما شفاء العي السؤال". و الأحاديث المذكورة في الاستشارة ليس فيها أي اشارة الى "مرض" أو "داء" إنما هداية للسائل أن يستعيذ بالله من التدخل في التفكر بذات الخالق و صفاته التي لا يمكن لأي إنسان أن يعقل كنهها لاعتماد عقولنا على ما نشاهده من مخلوقات لها بداية و نهاية تختلف اختلافا كليا عن صفات الخالق العظيم. و ها هم الملائكة سألو الله تعالى "أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك؟" و ها هو إبراهيم يسأل ربه ان يريه كيف يحيي الموتى قال "أولم تؤمن؟ قال بلى و لكن ليطمئن قلبي". من هنا أقول لك، إن تساؤلاتك إنما تدل على "صحة" لديك تحتاج منك السعي للتخلص من "داء" الجهل و "العي" بآيات الله الكونية و الشرعية مما يوجب عليك التوجه لتحصيل ما استطعتي من علوم في هذين المجالين من خلال بحوثك الخاصة و سؤال أهل العلم في كل المواضيع التي تريدين استفسارات عنها للحصول على الأجوبة الشافية التي تقضي على "العي" و بالتالي على الشكوك التي تقض مضجعك و تروادك بسبب قلة علمك بها، و الله أعلم .
5 - هند | مساءً 07:31:00 2011/06/29
شفاني وشفاك الرحمن من هذااااااااااااااااااااااااا الداء
6 - كيف عرفت؟ ارجعي لصلتك بالله | ًصباحا 06:48:00 2011/06/30
كيف عرفت انك مصابة بداء الشك تدرين يا اختي في لغة النفوس من عرف نفسه سهل امره وانت ادركت هذا القلق الصحي حيث اقتنعت انك مررت بفترة الشك والسؤال وهذا طبيعي لكل انسان سوي فدائما تطرأ على نفسه اسئلة قد يشعر انه ليس من حقه سؤلها فقد تخرجه من الايمان ولكن من حسن حظك اثبت أنك قادرة على الرحوع الى خالقك سؤالك وخوفك في حد ذاته اثبات لصحة عقلك وايمانك من ذهب اشواطا في الشك فلن يكترث بخسارة الدارين فصل لله
7 - 08994 | ًصباحا 05:16:00 2011/07/01
هذا و الله اعلم وسواس قهري و علاجه ان تقول امنت بالله ثم استقم و اذا لم يذهب فقد يكون قي ظني سحر و السحر يسبب الوسواس فمبجرد خروجه تزول هذه الشكوك وعلاج السحر سورة البقرة