الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية انحرافات سلوكية السرقة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أختي تسرق

المجيب
مشرف في وحدة الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم.
التاريخ الاحد 13 شوال 1432 الموافق 11 سبتمبر 2011
السؤال

السلام عليكم .
عندي أخت تكبرني بخمس سنين ولها مشكلة كبيرة أرجو من المولى - عز وجل - أن أجد الحل عندكم وأعتقد أن المسألة تحتاج إلى أكثر من رسالة لكني سأحاول الإيجاز.
أختي هذه متوسطة الجمال ولم يكتب لها الزواج حتى الآن وقد أتعبت والدتي كثيرا معها حيث ابتليت بداء السرقة رغم الحالة المادية الجيدة التي نعيشها ولله الحمد، وأيضا هي كثيرة الكذب واختلاق القصص لكي تقترض المال من الآخرين، وقد أحرجت أمي مع أناس كثير، حيث بدأ أصحاب المال بالاتصال بوالدتي مطالبين بأموالهم، ومنهم من يسأل عن حقيقة الأمور التي تدعيها أختي، حيث أنها قالت لإحداهن أن خالتي مصابة بالسرطان ونريد أن تقرضيني مبلغاً من المال لعلاجها وغير ذلك كثير. وللمعلومية أبي قد طلق أمنا منذ ستة وعشرين عاما مضت، ونحن نعيش عند أخوالنا الذين تعبوا مع والدتنا على تربيتنا، فأما أنا فقد تزوجت وأقطن في بيت آخر، وقد أخبرتني والدتي أن حال أختي يزداد سوءا، وقد سببت لها إحراجاً مع خالاتنا اللاتي يعشن في نفس البيت. أما أبي فعلاقتنا كانت به مادية بحتة حيث كنا نزوره بين حين وآخر وهو يعيش في مدينة أخرى بعيدة جداً عن مدينتنا التي نعيش فيها، ولكنه في الوقت الراهن أصيب بمرض مزمن وصار في حاجة إليّ حيث أني كبرت، وصار يتقرب إلينا أكثر من أي وقت مضي ولكن بعدما فقدت أختي الكثير؛ لأن تقربه مني أنا أكثر منها حيث أنه يحتاج إلي في كثير من الأمور(أسأل الله الإعانة على بره) ويعلم الله أني لم أقل هذا رياء ولكن لأتمكن قدر المستطاع وبأسلوبي الركيك إحاطتكم بالمشكلة التي نعانيها. وصدقوني أيها الأحبة أنه أحزنني منظر أمي وهي تخبرني بحالها وحال أختي وأرجو من الله أولاً ثم منكم ثانياً الإسراع بحل هذه القضية. وفقنا الله وإياكم إلى كل ما هو خير وصلاح.

الجواب

الأخ الفاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
أشكر لك تواصلك الإلكتروني مع موقع الإسلام اليوم سائلا الله الكريم أن يصلح لنا ولك النية والذرية وأن يعينك على مساعد أختك على أن تسلك طريق الصدق والأمانة الذي هو طريق المؤمنين إنه جواد كريم.
أخي الكريم :
كما تذكر في استشارتك بأن والداك منفصلان منذ فترة طويلة أي منذ أن كنتم صغاراً مما أضطركم إلى العيش مع أخوالكم وهذا هو بداية التغير السلوكي لأختك؛ ويبدو أن سلوكها قد وجد بيئة مناسبة لينشأ و يتنامى شيئا فشيئا لاعتبارات كثيرة منها: حالة الكذب أو الضغط الذي مورس معها في صغرها أو بسبب إثبات النفس بأنها قوية وتريد أن تملك مالاً تقليداً لمن حولها!! أو بسبب الحالة الاقتصادية التي حدثت لكم بعد الانفصال، وبعدم وجود الدعم المادي المساعد والمشبع، وقد يكون العطف الزائد من الأقرباء عليكم وعليها خصوصاً من خلال إعطائها مالاً بشكل مستمر في صغرها أوجد عندها حباً له ورغبة ملحة في استمراره، والإحساس بالضعف في فقده مما يجعلها تلجأ للسرقة والحصول على المال بالسرقة.. وما سبق أسباب رئيسية قد يكون بعضها منطبقاً على وضعية أختك، والظروف التي عاشتها لا شك أن لها أثراً كبيراً في سلوكها.. وسأورد لك بعض الطرق التي أسأل الله - جل وعلا - أن تكون لك في حل مشكلة أختك.
أولاً: تعامل مع أختك على أنها مريضة عضوياً تحتاج عناية مباشرة واهتمام خاص وما استشارتك إلا دليل حرصك واستشعارك لخطورة مشكلتها نفسياً واجتماعياً.
ثانياً: تحدث مع أختك بصراحة متناهية وداخل جو يسوده الود والاحترام ما هي أسباب ممارستها الكذب والسرقة وما مشاعرها حينما يكشف الآخرون سلوكياتها!! فمواجهة وكشف الحقائق بداية رائعة للمساعدة..
ثالثاً: ما المانع بأن تعيش أختك معك مع والدتك بتغيير التربية التي نشأت معظم حياتها فيها ولتكون قريبة منك لممارسة أسلوب التحصين التدريجي من الكذب والسرقة.
رابعاً: قدم لأختك بعض الكتب والأشرطة النافعة حول ظاهرة الكذب والسرقة ومخاطرهما النفسية والاجتماعية والدينية على المسلم، ولتقدمها على شكل هدايا ومعها بعض العطورات (والإكسسورات ) المحببة لها لتكون ذات قرب أكثر لقلبها.
خامسا: ما المانع بأن تبحث لأختك عن رجل صالح ليكون زوجاً لأختك خاصة وهي في عمر تحتاج فعلاً للإسراع في الزواج.. ولنا في عمر -رضي الله عنه- أسوة حسنة حينما عرض ابنته على الصحابي الجليل أبو بكر ثم عثمان بن عفان – رضي الله عنهم- ومن ثم تزوجها النبي -صلى الله عليه وسلم-. فاحرص -حفظك الله- على مساعدتها على الزواج؛ لأنه من وسائل العلاج المناسبة لمثل حالتها.
سادساً: اشغل وقتها بإلحاقها بأحد الدور النسائية النافعة، أو تكميل تعليمها إن لم تكن متعلمة.
سابعاً: إشعارها بقيمتها وزيادة ثقتها بنفسها عن طريق استشارتها بالأمور الخاصة بعائلتكم فالجلسات العائلية له آثار إيجابية على الفرد.
ثامناً : تحلى بالصبر وعدم استعجال النتائج واخلص النية لله عز وجل في مساعدتها والله -تعالى- سيعينك وييسر لك الأمر.
حفظك الله وهدانا وإياك إلى طريق الحق واتباعه.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.