الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية ضعف الوازع الديني

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجتي وأهلها غير ملتزمين

المجيب
مشرف تربوي بإدارة التربية والتعليم بشقراء.
التاريخ الاثنين 29 صفر 1425 الموافق 19 إبريل 2004
السؤال

السلام عليكم .
تزوجت زوجة من أسرة شديدة البعد عن الله، التزمتُ والحمد لله بعد زواجي منها مباشرة، و زوجتي شديدة البعد عن الله بحكم ما زرع فيها أهلها، وهم يعارضوني في كل شيء ويؤثرون عليها كثيرا مما يعوق هدايتها واستماعها لنصحي، طلقتها بعد أن تعبت كثيرا في المحاولة معها لمدة سنتين، لكن ارتباطها الشديد بأهلها أعاق ذلك، لدي منها طفل رضيع أخشى عليه منهم، أعلم بأن فيها خيرا كثيراً، مستعد لردها قبل العدة والصبر عليها، ولكني أخشى أن أحمل وزرها بحكم قوامتي، فهل حقا أحمل أثم أفعالها بالرغم من محاولتي معها أن رددتها أفيدوني بأسرع وقت أرجوكم قبل انتهاء العدة.

الجواب

الحمد لله رب العالمين وبعد:
فنرى لك إرجاعها قبل نهاية العدة، ورجعتك إليها يحصل بقولك : راجعتك ، أو راجعت زوجتي فلانة، أو بجماعها، أو كلاهما معاً.
ويحتسب عليك طلقة إن كانت هذه هي الطلقة الأولى كما هو الظاهر في سؤالك. ولم يبق لك إلا طلقتان.
وهذا الكلام إذا ثبت طلاقك لها كما في السؤال. ونقترح عليك، إعادة المحاولة مرة أخرى في سبيل إصلاحها، ولعل طلاقك لها، قد أعطاها درساً هو آخر الدواء - إن شاء الله -.
ومتى كنت جاداً، فعليك بالآتي:
1. استعن بالله - عز وجل - ، ولا تعجز، وفوّض أمرك إلى لله ، وادعه دائما أن يسددك ويوفقك ويصلح زوجتك وذريتك. فالدعاء سلاح غفل عنه الكثير.
2. إذا أرجعتها، فأشعرها بحبك لها، وأنك راغب فيها، وامدحها بصفات هي فيها.
3. أطلب منها أن تتعاون معك، وأن أمنيتك الوحيدة في الدنيا هي هدايتها واستقامتها.
4. خلصها من صديقات السوء، وأبدلها بصديقات طيبات خيرات يرتبطن بها من خلال معرفتك بزملائك الأخيار؛ لأن تأثير المرأة على المرأة أقوى من تأثير الرجل على المرأة، ولو كان زوجها أو والدها.
5. لا تجعلها عند أهلها كثيراً، كن لها في مقام أهلها، أشعرها أنك جزء منها ، أجلس معها كثيراً، إسمع منها كثيراً، تبادل معها الأحاديث كثيراً، مرضها إذا مرضت، اخدمها إذا احتاجت.
6. لا يكن لديها فراغ، أشغلها بما يعود عليها بالنفع [قراءة+كتابة+حياكة+صنعة]، واهتم أن يكون ذلك في تخصصها أو ميولها، ولا تتخلى عنها، ساعدها وشجعها.
7. أخرج من بيتك الحرام [مقروءا + مسموعا + مشاهداً] واستبدله بالحلال مهما كانت الظروف والأحوال، والآن توفرت وسائل التسلية الحلال.
8. حاول أن تسكن قريباً من أناس مستقيمين متدينين، وابتعد عن السكن قرب أهلها أو أماكن تخشى فيها على دينك وأخلاقك.
9. عاملها بلطف، لا تكن قاسياً في الأمر والنهي، لا تفتش عن كل صغيرة، لا تسأل عن كل تافه، لا تفهم منك أنك متشدد، تريد كل شيء لا غبار عليه، أرضى باليسير. فسوف تجني الكثير الكثير، ولو بعد حين.
10. لا تقتر عليها في أكلها أو شربها أو ملبسها أو زيارتها، ابذل ما تقدر عليه بالمعروف، وسع عليها للمصلحة التي ترجوها، ولو كان الأفضل تركه.
11. روى مسلم (1469) من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر". يعني: لا تبغض الزوجة، إن كرهت منها خلقاً فلها حسنات كثيرات وأخلاق جميلة، هذا أصل في المعاملة والعشرة الزوجية، وهي كذلك لو كرهت منك خلقاً رضيت منك بأخلاق أخرى حميدة.
12. أخرج بها منزها في أماكن محتشمة، و أشبع ما لديها من تطلعات، لا تجدها إلا عند أهلها [نزهة + أكل وشرب + ولائم + أحاديث محددة + لقاء بقريبات لها ....].
13. اجعل لتطبيق هذا العلاج مدة شهرين أو ثلاثة ، و اصبر على ما يصدر منها من مخالفات ومنكرات، وحاول أن تخفف منها في سبيل إصلاحها، و لا يغيرك ما فعلت هي، أستمر في العلاج.
14. إذا لم ينفع شيء مما سبق، فابحث عن رجل صالح، أو امرأة صالحة، من أهلك أو أهلها، ليعظوها ويذكروها بالله- عز وجل -.
15. إذا أعيتك الحيل، ورأيت أنك بذلت جهداً كبيراً من أجل إصلاح زوجتك، ولم ينفع شيء، استخر الله - عز وجل - واطلب الخِيَرة.
16. الاستخارة أن تصلى ركعتين نافلة، كالنوافل المعتادة، وبعد التشهد وقبل السلام تدعو بدعاء الاستخارة المشهور الصحيح "اللهم إني أستخيرك بعملك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر [ بقاء زوجتي فلانة معي واستمرار الحياة معها ] خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وآجله، فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به". وأقرأ ما شئت في الركعتين ، ولا يسن سور معينه، وصل صلاة الاستخارة مرة واحدة، وبعدها افعل ما بدا لك، انشرحت له نفسك أولاً، فإن فيه الخير لك، لو كنت تعلم هذا.
17. اعلم أن دينك وصلاح ذريتك، أعز عليك من زوجتك، وأخلاقك وأخلاق ذريتك أغلى عندك من كل شيء.
18. إن قدر الله فراقها، فليكن تركك لها لوجه الله - عز وجل - ، تخشى الإثم من استمرارها معك، وأنت قادر على مفارقتها وهي مقيمة على المعصية، إذ أنه لا يجوز لك اتخاذها زوجة وهي بهذه الصورة من اقتراف المعاصي وأنت تجد غيرها. وإنك إن أبقيتها وهي على ذلك، فسوف تعض أصابع الندم، ولو بعد حين.
19. قد يكون ذلك صعباً عليك؛ لأنك ترى أن زوجتك ليس مثلها أحد في جمالها، أو حسن منطقها، أو جودة لباسها عليها أو...... ولكن خذها :- سوف تتزوج بامرأة أخرى، تفوق زوجتك هذه، جمالاً وحسن منطق و حسن أدب وحسن سيرة، و صاحبة خدمة، وخير زوجة لخير زوج، وسوف تحمد الله - عز وجل - على ما أنزل بك من مصيبة، وأنها كانت خيراً لك وأنت لا تعلم وهذا معني قوله- صلى الله عليه وسلم - فيما صح عنه "إنك لن تدع شيئاً اتقاء الله- عز وجل - إلا أعطاك الله خيراً منه" رواه أحمد (20739) والبيهقي في السنن الكبرى (5/335). وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.