الفهرس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أريد الزواج سراً

المجيب
مشرف مناهج بوزارة التربية والتعليم.
التاريخ السبت 05 ربيع الأول 1425 الموافق 24 إبريل 2004
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نحن في بلاد يتم فيها الزواج بالشيء العسير على الشباب، فهل يمكن أن أتزوج دون علم أهلي، أي باتفاقي مع أهل العروس، ويتم الزواج سراً ولا يعلم به إلا أنا وأهل العروس والشهود والمأذون، أم ذاك خلاف ترونه ولا يجوز؟ أفيدوني يرحمكم الله.

الجواب

في واقع الأمر الاستفتاء يتضمن فقرتين:
أولاهما: حكم (زواج السر) من حيث هو صحة وبطلاناً. على افتراض أن السائل يضمن توفر كافة شروط الزواج، غير مسألة الإعلان، فليعلم، أولاً أن عامة أهل العلم يرون بطلان نكاح السر، الذي يجتمع فيه (التواصي بكتمان الزواج) و(عدم إشهاد أحد عليه)، ويرون أنه من جنس السفاح.
وإذا كان مقصود السائل هو الاقتصار على إشهاد عدلين دون الإعلان فإن لأهل العلم مذاهب في ذلك:
فمنهم من قال: إن الواجب هو إعلان الزواج، سواء أشهد على الزواج أم لم يشهد، فإذا أعلنوه ولم يشهدوا تم العقد، وهو مذهب مالك وأحمد في إحدى الروايات عنه.
ومن أهل العلم من قال: إن الواجب هو الإشهاد، أعلنوه أم لم يعلنوه أم تواصوا بكتمانه، وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى الروايات عنه.
ومنهم من قال: يجب الإشهاد والإعلان معاً.
ومنهم من قال: يجب أحدهما، والقولان الأخيران روايتان في مذهب أحمد. والذي عليه الجمهور هو وجوب الشهادة دون الإعلان العام خلافاً لمالك، لأن الذي دلت عليه النصوص هو الإشهاد دون الإعلان، وعلى اعتبار أن الإعلان متحقق، في أدنى صوره، بالشاهدين والولي، وعليه فإن الزواج إذا استوفى شروطه غير مسألة الإعلان هو زواج صحيح إن شاء الله.
الثانية: حكم زواج السر إذا ترتب عليه مفسدة معتبرة شرعاً. اللجوء إلى كتمان الزواج فعل تتطرق إليه المفسدة والمصلحة، وإذا كان السائل يعاني من واقعه، ويرى في كتمان زواجه مصلحة ما، فإن عليه أن ينظر في الوقت نفسه، إلى ما قد يتطرق إلى هذا الفعل من المفاسد التي ربما تكون أربى من مصلحة الزواج، وتقدير هذا الأمر موكول للسائل ولأهل الرأي في بلده، ويحسن به، بعد أن عرف الحكم، أن يستشير أهل الرأي المتفهمين لأعراف البلد.
الذي دعا لذلك أن الأصل في الزواج هو بناء أسرة ذات وشيجة ورحم من أخوال وأعمام، وفقدهم نقص في البناء الاجتماعي، كما أن اطلاعهم على الزواج في وقت لاحق أمر تغلب عليه المفسدة من قطيعة الرحم والشقاق الذي قد ينشأ بين الزوج ووالديه وإخوته، وبخاصة مع والديه اللذين ينظران إلى زواج أبنائهما على أنه منتهى سرورهما.
كما أن من المفسدة المتوقع أن تلحق مثل هذا التصرف هو سوء الظن الذي نعيذ كل مسلم أن يلحق به، فضلاً عن المسلم الذي يرى فيه الناس تديناً وسلوكاً حسناً، يتأكد هذا الأمر إن كان السائل من بلد كما هو الظاهر، يفتى فيه بمذهب الإمام مالك الذي يرى أن الإعلان شرط لصحة الزواج، وتخلفه بطلان للزواج، وفي بعض الروايات عنه: سواء أشهد أم لم يشهد. وهذه في تقديري مفسدة تستوجب التأني حتى يثبت خلافها. وما ذكر من صعوبة الزواج يبحث له عن حل يحقق مصالح الزواج، ولا تلحقه مفاسد، أو تكون مفاسده أقل. والله تعالى أعلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - يوسف | مساءً 07:02:00 2009/06/18
انا فجات بهاد الموقعواجه تحيات لاكالامستخدميه
2 - اريد الزواج | مساءً 05:42:00 2010/10/11
انا بنت واري الزواج في السر كلما تقدم احد لخطبتي قامى اهلي بالرفض والله اعلم بحاجتي للزواج لااريد ال\هاب الى الحرام