الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية الخيانة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجي له علاقة بأخرى

المجيب
مستشار أسري بمشروع ابن باز بالرياض
التاريخ الثلاثاء 06 ربيع الثاني 1425 الموافق 25 مايو 2004
السؤال

شيخي الفاضل: أنا فتاة متزوجه منذ أشهر، ومن أول لحظة جلست معه لم أرتح إليه، ولم أحس بأي مودة أو ألفة. أخبرت أهلي بذلك، فقالوا لي: كل فتاة تمر بهذا الشيء، فصبرت، وقلت: ربما لأني لم أعتد عليه، وبأنها حياة جديدة، ولكني مع مرور الوقت عرفت أن الذي أمُر به ليس فقط شيء عابر، أتيت أهلي ذات مرة، وجلست عندهم أسبوع فترة الاختبارات، على خلاف وقع بيننا، ثم أتى إلى إخوتي وتكلم معهم، ورجعت بعد ضغط أهلي علي وخاصة أمي التي لم أستطع أن أرد لها طلباً، ورجعنا ورجعت المشاكل، وقبل ما يقارب أسبوع اكتشفت شيئاً لم أستطع بعدها البقاء معه، أتدري ماذا اكتشفت؟ أنه على علاقة مع أخرى بالهاتف، وتأكدت من ذلك وواجهته، فأنكر، ولم أستطع تمالك نفسي، فطلبت منه أن يذهب بي إلى أختي عند الساعة 2 صباحاً؛ لأني خائفة على أمي من الصدمة، وحضوري في هذا الوقت، ومن الغد ذهبت إلى أهلي، لم يحدث أي جديد، وقد قال لي قبل أن أتركه (استري علي)، وأنا مضطرة، أخبرت إخواني وأمي بالسبب، وقد اتفقنا على الطلاق أنا وهو، ولكن أظنه تراجع عن ذلك؛ لأنه اتصل علي البارحة بالجوال، ولم أرد عليه، لقد كرهته يا شيخي،
أفيدوني؛ جزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد:
الأخت الفاضلة: - نسأل الله لك عز وجل- أن يفرج همك وغمك، وأن يرفع عنك العناء والضنك-.
أختي الكريمة: لم تذكري لنا ما الذي كرهتيه في زوجك، هل هو شيء محسوس أم هو أمر معنوي غير محسوس، هل هو في دينه أم في خلقه، أم في شكله؟.
وعلى كل حال فإن الذي أراه أن تجلسي مع نفسك جلسة مصارحة وواقعية دون تحيز أو تعجل في الحكم، فإذا وجدت بأنك كرهتيه كرهاً قلبياً مجرداً فاعملي بأن هذا قد يكون من الشيطان – نعوذ بالله منه-، بل أن من أعظم أعماله أن يفرق بين الزوجين، ويفسد عليهما حياتهما؛ كما في الحديث الصحيح.
أما إذا علمت بأن سبب كرهك له لسبب ما، فانظري لهذا السبب، هل يوجب الفراق بينكما، أم أنه يمكن تعديله وتجاوزه مع الأيام، هذا مع العلم بأنك لن تحصلي في يوم من الأيام على زوج كامل الصفات من جميع الجوانب.
والذي أراه – والله أعلم- أن فترة بقائك معه هي فترة بسيطة، لا تكفي لكل طرف أن يعرف الطرف الآخر معرفة تامة، بل إن العام والعامين هي مدة غير كافية للتعرف، لاسيما وأن كل طرف جلس عند أهله ما يزيد عن عشرين عاماً فهل من المعقول أن يتقبل كلٌ منهما الآخر بسهولة؟! هذا في الغالب محال.
واتركي عنك الصورة المشهورة عن الزواج بأنه درب مفروش بالورود من بدايته حتى نهايته – هذا ليس بصحيح-؛ لأن الرسول – صلى الله عليه وسلم- لقي من زوجاته وهن أمهات المؤمنات – رضي الله عنهن- بعض الخلاف أحياناً، وفي هذا درس للمؤمنين؛ كي يأخذوا العبرة في حياتهم الزوجية واليومية، وقد سأل عمر بن الخطاب عن الحب، فأخبر بأنه يكون بعد الزواج وليس قبله.
أما مسألة علاقته بامرأةٍ أخرى، فهذه معصية سيحاسب عليها، ولكن الحل أن تقفي معه وتساعدينه في تعديل هذا السلوك؛ حتى يكتب الله له الهداية على يديك، وما يدريك لعله وجد منك صدوداً وعدم إشباع في نواحٍ كثيرة، فَعَمِدَ إلى أساليب غير شرعية لتلبية هذه الحاجات وهو بلا شك مخطئ في ذلك.
لذا أرى بأن تستعيني بالله وتستعيذي من الشيطان الرجيم، وأن ترجعي لزوجك، ولكن بعد الجلسة التي أرشدتك لها، على أن يكون هذا الرجوع رجوعاً جاداً بنفسية جديدة، تتقبلين فيما زوجك، وتكونين زوجة صالحة له – بإذن الله-.
احرصي على ستر عيوب زوجك – وهذا هو طبع الزوجة الوفية-، وألا تخرجي نقائصه أمام الناس، وتذكري قول رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة".
وفي الختام اجتهدي في الدعاء في مواطنه المعروفة؛ كبين الأذان والإقامة، والثلث الأخير من الليل، وفي حالة السجود، وتذكري الدعاء: "ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً".
أسأل الله لك التوفيق والسداد في أمر دينك ودنياك، والله يحفظك ويرعاك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ام محمد | مساءً 11:01:00 2010/03/24
والله يا اختى عسى ان تكرهى شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا فانا يا اختى اقسم لكى بالله اننى امر بنفس الظروف التى تمرين بها انا عندى 4 اطفال ومتزوجة من 14 سنةوعشت انا ززوجى على المرة قبل الحلوة ووقفت بجانبة كثيرا وافاجىء ان زوجى الحبيب على علاقة بالكثير من النساء وهو مرة ينكر ومرة يعدنى ولكن كل وغودة كاذبة الا انه اخيرا قال لى اعمل الى انا عايزة ولو مش عاجبك مع السلامة فماذا افعل اترك بيتى واعذب مع اولادى ام اتحمل فانا واحدة فتعب واحدة اهون من تعب 4 لسة فى بداية حياتهم فانا الان ايعث له الرسائل الغرامية واحاول ان اصلح ما انكسرعلى اى حال رغم انى مجروحة لكنى لازم اتصرف بعقل لان دى مستقبل اطفال لاذنب لهم وهو يمنعنى ان اشترك فى اى منتدى او اعمل ايميل خاص يى لان اكثر علاقاتة على النت والتليفون فاصبرى واحتسبى صبرك عند اللة وتذكرلى ان مهر الجنة غالى يا اختى ويمكن زوجك احسن من ازواج كثير فاعطه الفر صة طالما طلب منك ذلك وحاولى ان تنسى وادفعى جزءا من مهر الجنة رزقنا اللة اياها امين