الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية أهل الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

حماتي نكدت عليَّ حياتي

المجيب
إمام وخطيب جامع العمودي بالمدينة المنورة
التاريخ السبت 24 ربيع الثاني 1425 الموافق 12 يونيو 2004
السؤال

أم زوجتي تحرض زوجتي علي دائماً، وتتدخل في كل صغيرة في حياتنا، وقد حدث خلاف صغير بيني وبين زوجتي، وتدخلت أمها بتحريضها لها بأخذ عفشها والذهاب إلى بيت أبيها، ووجدت موقف أبوها سلبي جداً حتى أنني بدأت أفكر في تركها لولا الأولاد، سؤالي أنني أعاني من تدخلات أمها غير المباشرة طبعا، وأصبحت لا أدخل بيت أهلها مطلقا لتفادي مقابلة أمها؛ لأنني عندما أراها أضطرب وأتغيظ، هل عليّ ذنب إذا لم أدخل بيتهم تفاديا لسماع أي كلمة قد تثير المشاكل - أريد نصيحتكم كيف أتعامل مع أهلها؟.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:
الأخ الكريم: -حفظه الله – السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجو المعذرة على التأخر في الجواب.
أخي الكريم: عندي عدة تساؤلات حول مشكلتك هذه:
تساؤلي الأول: هل أنت متأكد من أن أم زوجتك هي التي تحرض زوجتك أم أنه ظن وتوقع منك؟ فإن كان ظناً وتوقعاً فأرجو أن تبحث عن السبب الحقيقي للمشكلات بينك وبين زوجتك.
تساؤلي الثاني: كيف تدري أم الزوجة عن تفاصيل حياتكم حتى تتدخل فيها؟ هل تبحث هي وراءكم وتتبع الأخبار حتى تصل إلى ما تريد؟ أم أن زوجتك من النوع الذي ينقل كل أمور البيت ومشكلاته إلى هناك؟
فإن كانت الزوجة هي التي تنقل كل شيء فالعلاج أسهل؛ وذلك بمنع الزوجة من توصيل الأخبار إلى هناك، ويكون المنع قاطعاً جازماً مع الإقناع بمساوئ هذا العمل، ومع التذكير بالله – عز وجل- في التسبب في المشكلات، وإحداث القطيعة بسبب نقل الأخبار إلى هناك، وأما إن كانت أمها هي التي تبحث عن أخباركم؛ فالأمر أصعب قليلاً ولكنه مقدور عليه – إن شاء الله –، وأوصيك أن تكون حازماً قليلاً في منع الزوجة من التجاوب مع أمها حين تفتش الأم عن أخباركم.
التساؤل الثالث: كيف أنت في علاقتك بأم زوجتك؟ هل تؤدي حقها من الصلة والسؤال والإحسان بالكلمة الطيبة، وبالزيارة والأدب والتقدير؟ أم أنك مقصر في ذلك كله أو بعضه؟
فإن كنت مقصراً فلا بد أن تعود إلى الصواب وتؤدي الذي عليك من الأدب والاحترام والصلة بالسؤال عنها والاتصال والزيارة، بل وتزيد على ذلك فتحسن إليها بالهدية ونحو ذلك، والنفوس جُبلت على حب من يحسن إليها.
إذاً: احرص على كسب أم زوجتك وستنتهي مشكلتك هذه، بل ستعينك على إصلاح ابنتها (زوجتك).
أخي الكريم: حاول إصلاح زوجتك وتعليمها هذا الجانب من العشرة الزوجية واستخدام الوسائل التالية لعلها تفيد:
أولاً: الوسائل المباشرة:
أ- الإقناع المباشر منك بأن تجمع سلبيات هذا الموضوع ثم تطرحها عليها بأسلوب هادئ مقنع يخاطب العقل ويعرض المفاسد، وقد يكون هذا الإقناع عن طريق إجراء حوار بينك وبينها، تطرح هي دوافعها إلى هذا العمل وتقوم أنت ببيان الخطأ في ذلك.
ب- الوعظ والتذكير بالله – عز وجل- وبيان ما في هذا العمل من مخالفات شرعية مثل: معصية الزوج، إفساد العلاقة بين اثنين ما، تخريب بيت أسرة مسلمة.
ج- سماع شريط متعلق بالموضوع تقومان بسماعه سوياً، وتتناقشان حول بعض المقاطع المهمة.
ثانياً: الوسائل غير المباشرة:
أ- أخذها إلى المحاضرات أو الدورات المتعلقة بالعشرة الزوجية.
ب- توفير الوسائل الإعلامية التي تخدم هذا الجانب في البيت، بحيث تكون تحت نظر الزوجة لتقوم بمشاهدتها أو قراءتها أو سماعها، وذلك مثل المجلات المتعلقة أو الكتب الخاصة، أو بعض الأشرطة السمعية أو المرئية.
ثالثاً: الحزم مع الزوجة في الالتزام بعدم نقل مشكلات البيت إلى بيت أم الزوجة وعدم إقحام الزوجة في المشكلات.
أخي العزيز: أما موضوع القطيعة مع أهلها (أقصد عدم زيارتهم) فلا تلجأ إليه إلا عند عدم جدوى كل المحاولات، وعند وجود ضرر واضح عليك، وعلى أسرتك، فالشريعة تدل على صلة الأصهار، ثم إن المقاطعة لا تقرب القلوب بل تبعدها في كثير من الأحيان، وتمتد الآثار السيئة للمقاطعة إلى بقية أفراد الأسرة كأبنائك وبناتك.
أخي الكريم: أما ما ذكرته من أنك تفكر في ترك الزوجة لأجل هذه المشكلة فأرجو أن تنسى هذا الأمر ولا تفكر فيه؛ لأن له آثاراً سيئة كثيرة من هدم البيت وتضييع الأولاد، والحرمان من الحياة الزوجية وإن كان هناك ما يكدرها.
أسأل الله الكريم بمنه وكرمه أن يصلح حياتكم ويجعلها سعيدة أبداً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.