الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الثقة بالآخرين
الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية العلاقات العاطفية الإعجاب والتعلق

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

مشكلة قضم الأظفار

المجيب
اخصائية نفسية في المجال الإرشادي والعيادي
التاريخ الخميس 30 ذو الحجة 1430 الموافق 17 ديسمبر 2009
السؤال

منذ خمس سنوات أو أكثر وأنا أقضم أظفاري، وكذلك الجلد بجوار أظفاري، فما سبب هذا وما علاجه؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

في الغالب مشكلة قضم الأظفار مشكلة تكون واضحة لدى الأطفال، وبالذات في سن 4-5 سنوات، وقد تستمر مع تقدم العمر ولكن بنسبة بسيطة لا تتجاوز 10% قد تستمر إلى سن العشرين.

أسبابها وعلاجها يعتمد على متى بدأت هذه العادة السلوكية التي تصنف ضمن اضطرابات الوظائف الفمية..متى بدأت معك.؟

أنت ذكرت يا أختي الفاضلة أنها منذ خمس سنوات!! معنى ذلك أنها بدأت منذ أن كان عمرك اثنتي عشرة سنة تقريباً! هذا السن يعادل بالمراحل العمرية نهاية مرحلة الطفولة، وبداية مرحلة المراهقة المبكرة.

ولو رأينا فقط جزءاً بسيطاً من الخصائص النفسية لهذه المرحلة لرأينا أن أبرز شعور هو الحدة الانفعالية والتقلب الشعوري.. الذي يعبر في النهاية عن مشاعر (قلق)، والقلق أحد أهم وأقوى أسباب قضم الأظفار. فالفرد الذي يعاني من هذه العادة طفلا كان أو حتى راشدا نجد أنه يمارس عملية تخفيف من حدة ما يشعر به من مشاعر سلبية بعادة قضم الأظفار أو أي عادة سلوكية أخرى تجعله ينجو من مشاعر القلق التي تسيطر عليه.

هذه الطريقة من التنفيس لاشك أنها تصنف ضمن طرق التنفيس الخاطئة، فالأولى بالإنسان أن ينفس بطريقة صحية سليمة، وأُولى هذه الطرق اللجوء المستمر والحثيث والمريح للنفس والآكد صحةً والأسرع نتيجةً والأطول مفعولاً وهو طريق اللجوء لله عز وجل بالدعاء..فالدعاء كفيل بتفريغ شحنة سلبية تحملها النفس تسمى الهم والكرب.. هذا التفريغ هو حسن التوكل عليه سبحانه.

ثم اللجوء بعد ذلك للحوار الصريح المريح مع النفس، ثم مع الثقاة ممن حولي... إذا تم التنفيس عما يختلجني من مشاعر سلبية أياً كانت وأياً كان حجمها وأياً كان مستوى ظهورها على السطح بالتالي ستكون نتيجة ذلك تلقائياً التخلص من هذه العادة.

إذا لم يتم التخلص منها فاستخدمي أسلوب المكافأة الذاتية أو العقاب في حالة عدم الكف.. كافئي نفسك إن توقفتِ لساعات أطول عن هذه العادة، والعكس بالعقاب إن رجعتِ لها (لابد أن يكون الجزاء بالمكافأة أو العقاب أمرا تهتمين به؛ حتى يكون التأثير أبلغ في النفس).

أيضاً حاولي أن تشغلي نفسك بأي نشاط تمارسينه؛ فهذا الأمر من شأنه أن يمتص الطاقة والتوتر غير الشعوريين في النفس، والدافعين إلى هذه العادة..

اربطي ذهنيا (سوء) منظر يديك وهي مقضمة الأظفار بشكل يتعدى ماسنته الفطرة علينا كمسلمين... يتعدى إلى قضم ما حول الأظفار (هذا إن تبقت أظفار حتى يقضم ما حولها...) اربطيه بكونك أنثى مهتمة بنفسها، وأن هذه العادة وهذا المنظر أمر يخل بمستوى اهتمامك وينغص عليك..هذه الصورة ستكون بمثابة الدافع الداخلي للكف عن هذه العادة.

ختاماً هناك حالات غير عادية ترجع لمستوى قلق غير عادي لابد لها من استشارة نفسية وبرنامج علاجي في العيادة النفسية. ودمت بصحة.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.