الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية انحرافات سلوكية السرقة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

ابنتي تسرق

المجيب
مشرف تربوي بوزارة التربية والتعليم.
التاريخ الاحد 05 شوال 1429 الموافق 05 أكتوبر 2008
السؤال

أشك في أن ابنتي تسرق أموالاً من أبيها، ولعلمي بدقته الشديدة فلا أشك أنه أضاعها أو أخطأ مكانها، لم أجد لديها نقوداً في المنزل، ولكني أشك أنها تخفيها في دولابها المدرسي، أرشدوني ماذا عساي أن أفعل؟ ولكم جزيل الشكر.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
سوف أجيب على تساؤل الأخت بناء على تصوري؛ لأن السؤال ناقص ومختصر؛ لأنها لم تذكر سن ابنتها، ولم توضح ما الأسباب التي دفعتها إلى أن تشك بابنتها، هل هناك تغير لاحظته عليها من ناحية ملبسها، أو مصرفها، وهل لا يوجد غير هذه الفتاة حتى يلقى بالشك عليها دون سواها، عموماً في البداية يجب أن نسأل أنفسنا ما السبب الذي جعل الفتاة تتصرف هذا التصرف؟.
يفترض أن الوالدين يوفران حاجة أولادهما المادية والعاطفية، حيث هناك حالات يتم توفير الناحية المادية وتُنسى العاطفة لإنشغالهم، أو البرود في إبراز عواطفهم وإظهار مشاعرهم تجاه الأبناء، عند ذلك يلجأ بعضهم إلى تعويض ما يفقده من حاجاته العاطفية بهذا التصرف أو غيره، بالرغم من توفر المادية لديه من قبل والديه.
كذلك هناك سبب آخر، وهو دافع الانتقام من شخص تسبب بنوع من الإزعاج والألم والظلم، أيضاً ربما تلجأ إلى السرقة بدافع كسب حب وصداقة بعض الأصحاب والأقران؛ وذلك بتوفير بعض الحاجيات لهم، وكل ذلك؛ لأن الفتاة غير واثقة من نفسها، ومن قيمتها بين أقرانها.
وقد يكون دافع التقليد وراء تصرفها هذا، فهي قد تقوم بتقليد بعض الصديقات، أما كيفية معالجة هذا الأمر:
يجب وأؤكد على كلمة يجب التأكد من أن الفتاة هي من قامت بالسرقة، وذلك بملاحظتها الملاحظة الدقيقة سواء في المنزل أو خارجه، كالمحلات مثلاً، وإذا كانت الأم تستطيع أن تذهب دون علم الفتاة إلى المدرسة، وفتح دولابها الخاص، فهذا أفضل لإزالة الشك، بعد التأكد يجب معاقبة الفتاة عقاباً مناسباً لنوع الذنب، كحرمان من أشياء تحبها وصديقات ترغب بهن، وعدم التذكير الدائم لها بما اقترفته؛ لأن ذلك قد يدفعها إلى التمادي بالحالة.
أيضاً أود أن أوضح – للأخت- أن السرقة خصوصاً إذا لم يكن في ظاهرها أي داعٍ واضح، فتلك قد تكون نوعاً من أنواع الأمراض النفسية، ويجب معالجتها من قبل الطبيب النفسي المختص. والله أعلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.