الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية أهل الزوج

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أهل زوجي يكرهونني

المجيب
التاريخ السبت 22 جمادى الأولى 1425 الموافق 10 يوليو 2004
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سؤالي عن كيفية التعامل مع أهل الزوج، إذا كانوا لا يحبون زوجة ابنهم، ولا يريدون أن يتعاونوا مع ابنهم بأي شكل من الأشكال في أي طلب، سواء مادياً، أو حتى غيره، مع العلم بقدرتهم المادية، ومع العلم أنني -والله أعلم- أعاملهم بما يرضي الله لأقصى حد ممكن وغير ممكن، ولكن لا فائدة، وأنا أراعي الله فيهم، ولا أريد أي قطع لصلة رحم، خصوصا أن زوجي رجل طيب، وأنه ابن خالي، ولكن يبدو أن حسابات قديمة تدخل في تعاملهم معي، ولذا يتعمدون رفض أي طلب لنا بدون أي سبب.
أنا في حيرة من أمري، وقد حاولت مراراً أن أدفع بالتي هي أحسن، ولكن لا فائدة، فكيف أعاملهم الآن؟ وقد ثبت لي ولمن حولي أيضاً أنهم لا يحبوني بل ويعاملون ابنهم على أنه زوجي وليس ابنهم، أنا لا أتكلم عن زوجي، ولا أريده أن يتخذ أي موقف معهم، بل كيف أتصرف أنا وقد كنت أتعامل معهم بمنتهى الطيبة والتعاون، ولكن لا فائدة؟
هل أطلب من زوجي أن يعاتبهم دون أي شبهة إساءة، أو أن يطلب منهم توضيحاً أم هذا حرام؟
أنا أعلم أن هذا قد يكون سؤالاً صغيراً ولكنه كبير جداً لي؛ يؤرق حياتي كلها؛ لأني أخاف الله، ولكن لا أستطيع أن أتعامل معهم، وبداخلي – للأسف- كل هذا الكرْه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأخت الكريمة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أشكر لك تواصلك مع موقع (الإسلام اليوم).
بداية أسأل الله لكم التوفيق والسداد، وتعلمين – أختي- أن هذا الابتلاء رفعة لك عند الله، والله – سبحانه- لا يضيع أجر من أحسن عملاً، فهذا البلاء يكفر الله به الخطايا ويرفع به الدرجات، فأبشري بهذا الأجر عند رب العالمين – سبحانه- وهنا لا يضرك الناس كلهم، أما بخصوص الموضوع المذكور فثمة نقاط لمعالجته:
* عليكِ أولاً بطاعة زوجك، وعدم الاكتراث بما يقال وتسمعين.
* الاستمرار ببرهم وصلتهم، كما جاء ذلك عن النبي –صلى الله عليه وسلم- في الحديث عن أبي هريرة –رضي الله عنه- أن رجلاً قال يا رسول الله: إن لي قرابةً أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم، ويسيئون إلي، وأحلم عنهم، ويجهلون علي، فقال صلى الله عليه وسلم: "لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهيرٌ عليهم ما دمت على ذلك" رواه مسلم (2558).
* يفضل الاستقرار في بيت مستقل إذا كان وضع زوجك المادي يسمح بذلك، وأيضاً هناك من يخلفه عند أهله، وقد أوردته كحل لعدم وضوح وجودك هل هو مع أهل زوجك أو في بيت مستقل.
* جلب بعض الهدايا لعمتك خاصة كما جاء ذلك عن أبي هريرة –رضي الله عنه- عن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: "تهادوا تحابوا" رواه البخاري في الأدب المفرد (463).
* للزوج دور كبير في معالجة الموقف؛ وذلك بالتصرف الحكيم خاصة عند اجتماعك بهم وعليه ألا يتكلم بثناء أو مديح لك بحضور أمه، بل يقدمها عليك، ويكون ذلك بالإتفاق بينكما، وهذه الأمور تحتاج إلى الحكمة من الزوج.
* عدم تصعيد الموقف أو التحدث به لأطراف أخرى؛ حتى لا تتسع دائرة المشكلة.
* قد تكون رؤيتك للموضوع فيها نوع من الحساسية الزائدة، وتنظرين إلى المشكلة بنظرة كبيرة؛ ولذلك يحسن بالمرء أن يتغاضى ويغض الطرف عن كثير مما يسمع ويرى.
* الدعاء – أختي- هو سلاح المؤمن؛ وذلك باختيار أوقات الإجابة كالثلث الأخير، وبين الأذان والإقامة، وعند السجود، وغيرها من الأزمنة والأوقات الفاضلة المعلومة.
نسأل الله أن يلم الشمل، وأن يوفقنا وإياكم دنيا وآخرة، والله أعلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.