الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية أهل الزوج

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هجرت أخت زوجها لخلقها

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ السبت 07 جمادى الآخرة 1425 الموافق 24 يوليو 2004
السؤال

السلام عليكم.
أريد توجيهاً منكم بخصوص هذه المشكلة: أعمل أنا وأخت زوجي في نفس المكان، وغالباً ما نرى بعضنا، لكننا لا نتبادل التحية، أعرف أننا لا نكون لوحدنا ولا أدري ما هي المشكلة؛ فربما أنها لا تحبني، ويظهر من طريقة كلامها معي أنها لا تكن لي الاحترام ( أنا زوجة أخيها الأكبر وأصغر سنا منها)، وغالبا ما تقوم بجرح مشاعري، لكنني لا أجهر بذلك؛ لأنني لا أحب الاشتباك، لكنها تمادت مؤخراً فامتنعت عن التكلم معها، زوجي يعرف عن هذا الموضوع، وهي وقحة معه أيضاً، وهي تصرخ علي، مع أنني لا أقول إنني على حق 100%، نحن الآن متهاجرتين منذ شهر تقريباً، لكنني أشعر بالذنب لعدم تكلمي معها، وفي نفس الوقت لا أستطيع أن أنسى ما حدث لي منها، ولا أستطيع أن أتحمل المزيد من سوء خلقها. فبماذا تشيرون علي؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
التقاطع والتهاجر بين المسلمين من الأمور التي نهى الله عنها، وحذرنا منها، خاصة إذا كان ذلك بين الأقارب والأرحام، وأمرنا الله أن ندفع السيئة بالحسنة، وأن نعفو عن من ظلمنا، وحث على العفو والصفح والتجاوز عن الأخطاء، ورغب في كظم الغيظ والتغافل عن الزلات، قال تعالى: "ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم" [فصلت:34]، فإذا قابل المسلم السيئة بالحسنة وصبر على ذلك فإنه مع الوقت سينقلب عدوه إلى صديق حميم، ولكن هذا الأمر لا بد له من صبر، وما ينال ذلك إلى ذو حظ عظيم، ونهى الرسول – صلى الله عليه وسلم- عن التقاطع مطلقاً فقال – صلى الله عليه وسلم -: "لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخواناً ..." الحديث رواه البخاري (6065)، ومسلم (2559) عن أنس بن مالك – رضي الله عنه - ، ولأنه قد يقع بين المسلمين ما يؤدي إلى الغضب والضغينة حدد الرسول – صلى الله عليه وسلم- ثلاثة أيام لكي تصفو النفوس وترجع إلى رشدها بعد النزاعات التي قد تقع بينهم فقال صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ صاحبه بالسلام" رواه البخاري (6077)، ومسلم (2560) عن أبي أيوب الأنصاري – رض الله عنه - .
فكوني أنت ـ أختي المسلمة ـ خيراً منها وابدئيها بالسلام، وحاولي أن تدفعي الإساءة بالإحسان، وأن تبتعدي عن الأشياء التي تحدث المشاكل بينكما، وأن تقطعي وساوس الشيطان، واعلمي أن هناك أموراً بسيطة أو غير مقصودة ولكن الشيطان ينفخ فيها، وإذا بدأت نفسك تحدثك عنها فحاولي أن تقطعي ذلك الحديث وأن تنشغلي بغيره؛ لأن هذه الأحاديث النفسية هي التي تزيد الطين بلة، واتجهي إلى الله بالدعاء أن يصلح ما بينك وبينها، وإن كانت هذه الأخت كما تقولين فلا بأس من اجتناب مواجهتها في العمل أو البيت، ولكن لا تمتنعي من السلام عليها، بل إذا لقيتها فسلمي عليها، وكوني أنت خيراً منها.
اسأل الله العلي العظيم أن يصلح ما بينك وبينها، وأن يجمع قلوبكما على الخير، وأن يصلح قلوبكما، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.