الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية أهل الزوج

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

حماتي تسيء إلي وإلى أهلي

المجيب
التاريخ السبت 05 رجب 1425 الموافق 21 أغسطس 2004
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجو أن تفيدوني في هذه المشكلة وهي أن أم زوجي تعيش معي في بيتي، ولها ابنة مرتبطة بها ارتباطاً قوياً وهي متزوجة وكل شيء حدث في البيت تحكي لابنتها عليه، حتى نوع الأكل، وأم زوجي تعامل أهلي -وهم أمي وأختي- بمنتهى عدم الاحترام، حتى وصل الأمر أن أخت زوجي سبتني وسبت أمي ولم أرد الإهانة احتراماً لزوجي وما زالت أم زوجي تعاملني بكل قسوة لدرجة أنها قالت لي إنها بسهولة يمكن أن تطلقني، وتأخذ ابنتي مني. وسؤالي: ماذا أفعل معها، وإني مرات ومرات كنت أطلب منها الذهاب معي إلي الجامع لحضور حلقات العلم ولكنها كانت ترفض، وبوجود حماتي أهلي لا يزوروني؛ نظراً لأنها تعاملهم معاملة سيئة. فكيف أعاملها وكيف أعامل زوجي الذي لا يرفض لها طلباً ولا لأخته، حتى لو كان على مصلحتي أنا وابنتي؟ وهل من بر الوالدين القسوة علي الزوجة؟.

الجواب

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
إلى الأخت السائلة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بداية: أشكر لك ثقتك واتصالك بنا عبر موقع الإسلام اليوم، ونتمنى منك دوام الاتصال بالموقع.
أختي السائلة: قبل الشروع في حل مشكلتك أود أن أهمس في أذنك ببعض الكلمات.
أولاً: أن تعلمي بأن للأم فضلاً عظيماً، وأن برها واجب على أبنائها، والأم سبيل إلى الجنة، فلعل زوجك حريص على بر أمه من هذا الباب، وهذا أمر يحمد عليه، وإن كان يتحامل عليك شيئاً ما، فحماتك مثل أمك يجب عليك أن ترضيها كذلك، ولكن لا يصل الأمر إلى إهانتك وإهانة أهلك.
ثانياً: بالنسبة لأخت زوجك هي كذلك من أرحام زوجك، ويجب عليه أن يصلها ويبرها، فإن صلة الرحم ثوابها عظيم، فكما أنك تحبين أن تبري أمك وتصلي رحمك من أخت وغيرها، فزوجك يريد كذلك أن يفعل مثل هذا مع أهله، لكن لا يحق لأخت زوجك أن تتدخل في حياتك الخاصة، ولا يحق لها بحال من الأحوال أن تسب أحداً من أهلك.
ثالثا: اعلمي أن لزوجك عليك حقاً عظيماً قد فرضه الله عليك ورسوله – صلى الله عليه وسلم - ، وأن رضا زوجك من رضا ربك، وأن غضبه سبب في غضب الله عليك، وإذا رضي عنك زوجك كان ذلك سبباً في دخولك الجنة، بإذن الله وقد صحت الأحاديث بهذا كله، عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : "لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" أخرجه الترمذي (1159)، وقال: حديث حسن صحيح، وعن أم سلمة – رضي الله عنها – قالت: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : "أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة" أخرجه الترمذي (1161) وقال: حديث حسن.
وعن أبي هريرة – رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان لعنتها الملائكة حتى تصبح" متفق عليه عند البخاري (3237) ومسلم (1736).
وفي رواية: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – "والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها" رواها مسلم (1736).
أرأيت يا أمة الله كيف أن حق زوجك عليك عظيم، فاحرصي على إرضائه وسوف يرضيك الله.
قد تعترضين وتقولين: يا شيخ أنا كذلك لي حق عليه أقول: نعم لك حق، وحق عظيم كذلك، ولكن حق أمه مقدم على حقك، ولكن لا يعني ذلك أنه يقصر في حقك من أجل أن يرضي أمه. وسيكون لي معه كلام بعد قليل.
ولكن على زوجك أن يوازن بين الحقوق، فلا يؤدي حق على حساب آخر، فالعاقل من أدى إلى كل ذي حق حقه.
وبعد ذلك عليك مراعاة الآتي عسى الله أن ينهي هذه المشكلة على خير.
1. عليك إظهار الود والحب والاحترام لأم زوجك، وكذلك لأخته، واجعلي منهما صديقات لك، ولا يمنع أن تهدي لكل منهما هدية من حين لآخر لكي تسلي سخائم صدورهم، فالهدية لها أثر عظيم في تصفية النفوس، وكما في الحديث مرفوعاً:"تهادوا تحابوا" رواه البخاري في الأدب المفرد (594) من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – وحسنه الألباني – رحمه الله -.
2. عليك كذلك أن تنظري في نفسك وتحاسبي تصرفاتك، فلربما أنه يحدث منك أشياء تغضب حماتك أو ابنتها مما يؤدى إلى تصرفهما معك هذا التصرف السيئ، فإن كان الأمر كذلك فأصلحي من شأن نفسك واضبطي تصرفاتك.
3. لا يمنع من أن تهدي إليهما بعض الشرائط الإسلامية النافعة، والتي تحث على حسن المعاملة، وعاقبة الظلم، وتذكرهم بالموت والقبر والحساب، وغير ذلك من الأمور التي ترقق القلوب.
4. لا يمنع أن تتكلمي مع زوجك في ذلك، وأن ما يصدر من أمه وأخته لا ينبغي وأنك لم تسيء إليهما ، فكيف يحق لها الإساءة إليك وإلى أهلك، ولا بد أن يضع حداً لذلك بما يرضي الله، وكذلك ذكريه بأنه لك حق عليه كما أن لهما حق عليه فليعطى كل ذي حق حقه.
5. إذا لم يستجب زوجك لهذا فعليك أن توسطي أحد العقلاء من أرحامك أو أقاربك أو بعض المشايخ والدعاة وطلبة العلم، ممن يكون لهم تأثير على زوجك، حتى يراعي حقوقك وحقوق أهلك، ويمنع هذه الإهانة الموجهة إليك من قبل أمه وأخته.
6. وخاتمة القول عليك بكثرة الدعاء واللجوء إلى الله أن ينهي هذه المشكلة على خير، ولا تقنطي من رحمة الله، وفي الجملة مشكلتك ليست بالصعوبة بمكان، فهي يسيرة إن شاء الله، والله أسأل أن يفرج همك ويزيل كربك، وأن يجعل لك من كل عسر يسراً، ومن كل ضيق مخرجاً وسعة وفرجاً إنه ولي ذلك والقادر عليه ومولاه، هذا والله أعلم.
همسة في أذن الزوج:
الرجاء أن تطلعي زوجك على هذه الكلمات عسى الله أن ينفع بها. بداية أيها الزوج الفاضل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحمد إليك الله على حرصك ببر أمك وصلة أختك والقيام بواجب حق الله نحوهما، وكذلك أحمد إليك الله على أن رزقك زوجة صالحة ملتزمة بدين الله، فهذه نعمة عظيمة منَّ الله بها عليك يجب عليك شكرها والحفاظ عليها.
ألا تعلم أيها الزوج العاقل بأن لزوجتك حقاً عليك، وقد أوصاك ربك بحسن معاشرتها فقال تعالى: "وعاشرهن بالمعروف" [النساء:19] وقد أوصى كذلك النبي – صلى الله عليه وسلم – بالنساء خيراً، فقال – صلى الله عليه وسلم "استوصوا بالنساء خيراً فإنما هن عوان عندكم" جزء من حديث أخرجه الترمذي (1163)، وقال: حديث حسن صحيح، ومعنى عوان أي أسيرات فيجب عليك أن تحسن إليها ، ومن مظاهر الإحسان بها الإحسان إلى أهلها، وقد أوصى النبي – صلى الله عليه وسلم – كذلك بالنساء خيراً قبل موته؛ وذلك لبيان عظم هذا الأمر فقال: "الصلاة الصلاة وما ملكت إيمانكم" أخرجه أحمد في المسند (25944) وابن ماجة (1625) من حديث أم سلمة – رضي الله عنها- فقل بالله عليك هل أنت امتثلت أمر الله في حق زوجتك كما امتثلته في حق أمك وأختك؟
هل من المعاشرة بالمعروف لزوجتك كما أمرك الله، والإحسان إليها والوصية بها خيراً كما أوصاك بذلك رسولك – صلى الله عليه وسلم – ما تفعله أمك وأختك من الإساءة إلى زوجتك وإلى أهلها، وأنت لا تحرك ساكناً وكأن شيئاً لم يكن، بل ربما تزيد الطين بلاً وتقف بجوار أمك وأختك على حساب زوجتك وأهلها؛ بحجة أنك تبر بأمك وأختك؟ هذا لا يحق لك بحال من الأحوال.
فكما أن لأمك وأختك حقاً عليك، كذلك لزوجتك وأهلها حق عليك، فأدِ إلى كل ذي حق حقه، وإياك والظلم فالظلم ظلمات يوم القيامة، وقد حرم الله الظلم على نفسه وقد جعله بين العباد محرماً، كما ثبت بذلك الحديث عن أبي ذر – رضي الله عنه – كما عند مسلم في صحيحه (2577) وفيه "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا ..." .
وهل زوجتك وأهلها أساءوا إلى أمك وأختك حتى يسيؤوا هم إليهم، وإن حدث فهل الأمور تحل بهذه الطريقة؟
فيجب عليك أخي الزوج أن تتق الله في زوجتك وأهلها، ولا تجعل أحداً يسيء إليهم، ويجب عليك أن تتكلم مع والدتك في ذلك، وأن هذا الأمر لا يجوز وكذلك لا ينبغي لأمك أن تخبر أختك بكل ما يدور في البيت فلكل بيت أسراره، ومن حق زوجتك أن أسرار بيتها لا يعلمها أحد حتى ولو كانت أختك، هل أختك تفشي أسرار بيتها لزوجتك أو غيرها، وإن حدث فهذا أمر يخصها هي وحدها.
وهل ترضى أنت وأمك أن أهل زوج أختك يسيؤوا إليكم وإلى أختك بالشتم والسب؟ وهل ترضى أمك إن رأت ابنتها تعاملها مثل ما هي تعامل زوجتك، فقل لأمك وأختك أن يتقين الله في زوجتك وأهلها، وليحذرن عاقبة الظلم، فكما تدين تدان والجزاء من جنس العمل. هذا والله أعلم وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - شلتوت | مساءً 02:54:00 2009/12/29
وللة يا اخى انى شربة المر من كعانى من حماتى و بنتها برضو من اهنات وسب ومعيرة لدرجة انها تقلى يا خدامة علشان بخدمها هيا مش حد غريب وسب فى الاعرض وغيرو وغيرو حجات كتير وربى عالم لكن هعمل اية كل العملتو انى مبكلمش حد فيهم معاننا فى بيت واحد على العموم ربنا يهدينا ويهديهم واللة المستعان
2 - الصريحة | مساءً 03:27:00 2010/06/22
كلنا فى الهوا سوا حسبى الله على كل ظالم من حموات او غيرة