الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية أهل الزوج

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أمي تغار من زوجتي

المجيب
مستشار أسري وتربوي
التاريخ السبت 26 رجب 1425 الموافق 11 سبتمبر 2004
السؤال

تزوجت منذ ثلاث سنوات، ومن أول أيام زواجي بدأت والدتي -حفظها الله- بالغيرة من زوجتي، واستفزازها بالعديد من الأسئلة عن أهلها وبخلهم، وغير ذلك، وتطور الأمر لحد الشتم والسب لأتفه الأسباب، وكذلك قاطعت أهل زوجتي، ورفضت زيارتهم رغم مبادرتهم، وبعدها انتهت العلاقة بينهم، إلا أنني حاولت مراراً تقريبهم، لكن دون جدوى لذلك، حتى وقت الولادة رفضت السلام على زوجتي رغم حضورها للمستشفى، وقامت باستفزازها بأسئلة أنها تكرهني وغيرها، رغم أن زوجتي تبقَّى لها ساعات على الولادة، وللحق فإن زوجتي لا تعرف المجاملة، ولكنها تحترمهم وتقدرهم، ووصل الأمر إلى أن زوجتي طلبت الطلاق، حيث أصبحت حياتي لا تطاق من كثرة المشاكل، وتذمر زوجتي من أهلي وأسلوبهم ومقاطعتهم أهلها، وعدم احترامها، أفيدوني ماذا أفعل، فالأمر أصبح لا يطاق؟.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي الكريم: نسأل الله لك الإعانة والصبر على هذا الابتلاء، ونسأل الله لزوجتك ذلك أيضاً، ونوصيها باللين والرفق مع والدتك، والسعي والملاطفة، وعدم مقابلة ما يحصل من والدتك بأي رد فعل يزيد من إثارتها، وعليها أن تحتسب ذلك عند الله، فهو أعظم لأجرها. ونسأل الله لوالدتك الهداية والتوفيق لكف الأذى، والانشغال بذكره وعبادته وعما لا يعنيها ويؤثمها.
أخي الحبيب: من الصعب جداً أن نصل إلى الجواب الذي ترتاح إليه، ورسالتك بهذا الاختصار الشديد، فالمعلومات ناقصة جداً، ولا بد حين الرغبة لإعطاء النصح المناسب والاستشارة الصحيحة أن تكون مبنية على معلومات كاملة ودقيقة، فلا نعرف هل هو مرض ابتليت به أمك؟ وهل هي كبيرة في السن ويصعب إقناعها؟ وهل أبوك موجود، وما هو دوره؟ وهل حالتك المادية تؤهلك للتكيف في وضع يساعد على تخفيف المعاناة، وإعطاء زوجتك حقها من الكرامة والحقوق الزوجية الخاصة بها؟ ولا ندري ما موقف زوجتك من تصرفات أمك، فهل هي تجادل أم ترد، أم تبتسم وتصمت؟ وأسئلة أخرى لو توفرت معلوماتها لتيسَّر إعطاؤك الحل المناسب – بإذن الله-، وما دام الحال كما هو في السؤال وكما هو في مقدمة الجواب فأعطيك الحل بصفة عامة، ولعله يكون ملائماً ومؤثراً. والله الموفق والمعين.
أولاً: إن تيسَّر لك أن تكون أمك في دار وزوجتك في دار قريبة لا يشق عليك تفرقهما، ويخفف عليك وعلى زوجتك كثيراً من المعاناة فافعل، وإن لم يكن ذلك ممكناً فحاول أن تقنع زوجتك بالصبر الشديد، وعدم مقابلة تصرفات الأم بما قد يزيد النار ضراماً، وعليها أن تستخدم الهدية لها بين حين وآخر بترتيب منك، وأن تسعى -بقدر ما تستطيع- لإظهار احترامها لها وتقديم الخدمة لها، -وإن كانت غير ملزمة شرعاً بذلك- لكن حفاظاً على العلاقة بينكما، وحتى لا تخسرانها بسبب مؤثر خارجي، وأنت يلزمك تقديم الشكر والتقدير والإكرام لزوجتك على صبرها، وتشعرها برضاك وحبك لها؛ حتى تخفف من معاناتها ولا تفكر بطلب الطلاق، ولا تنس الدعاء في السجود، وآخر الليل بأن يوفق الله والدتك لما هو خير لها، مما هي عليه، وأن يمنَّ عليك وعلى زوجتك بالتوفيق لحياة سعيدة، ولعلك تسعى للبحث عن سبب يساعد أمك على كثرة ذكر الله، والانشغال بطاعته، والانصراف عما هو سبب المعاناة لكما. وفَّقك الله للخير.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - محمد عبدالله | مساءً 06:24:00 2009/09/29
أخي الحبيب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، مررت بنفس التجربة، وحلها كما قال المجيب رحمه الله، لا بد أن تجد دار قريبة فا الأم تحب أن تعيش في منزل مستقل بحرية بعيداً عن ما يشعل نار الغيرة في قلبها. وفقك الله لكل خير
2 - غلي ولم | مساءً 03:04:00 2010/07/09
جزاك الله خير يا شيخ على الاجابه اللذيذة
3 - ميمو | ًصباحا 07:10:00 2010/08/24
الله يعنينك و الله امهات هه الزمن غير مو الامهات المثاليات