الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية اخرى

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

البرمجة العصبية اللغوية مرة أخرى

المجيب
وكيلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالأحساء.
التاريخ الاثنين 06 شعبان 1425 الموافق 20 سبتمبر 2004
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
لا يخفى على فضيلتكم ما يطرح من أفكار جديدة، وآراء ومعلومات قد تكون مأخوذة من الغرب، وهذه الأفكار والمعلومات كثيرة جداً، ولكنا لا نجد من علمائنا من ينقِّحها أو يصحِّحها، أو يبيَّن لنا فيها رأياً، قد يكون رشداً لنا وإنارة، ومن هذه الأفكار التي تطرح ما يسمى بعلم البرمجة اللغوية العصبية، التي كثر الحديث عنها ما بين مؤيد لها ومنكر، فنريد من فضيلتكم توضيحاً من وجهة نظركم حول هذا العلم. وجزاكم الله عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

الجواب

أجاب عن السؤال الشيخ/ د.خالد بن سعود الحليبي(وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالأحساء).
الجـواب:
أخي الكريم: سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. أما بعد:
فقد كثر الحديث عن علم البرمجة العصبية اللغوية، ولعل بعض من تحدث لم يدخل ولا دورة واحدة من دورات الـ "nlp"، ولذلك فإن تصوره عنه ليس تاماً، ولكني أخذت دورة في هذا العلم من ثلاثين ساعة، ومنحت دبلوما فيها، وقد قدمها لنا أحد طلبة العلم، يحفظ كتاب الله بعدة قراءات، ودرس الفقه والشريعة على عدد من المشايخ الفضلاء، وكان مبدعا في ربط برنامجه بالتصور الإسلامي، دون أية محاولة للي أعناق النصوص لتطاوع ما يقول. وما يقال عن الطقوس الدينية القديمة وتداخلها مع هذا العلم، فهو من مسؤولية المدرب، بأن يتقي الله، فلا يقدم إلا ما يتفق والتصور الإسلامي. ثم إني أوصي المدربين كذلك ألا يضخموا الجانب المادي والقدرات الفردية على الجانب الروحي، والقدرة الإلهية، فمهما كان الفرد قوي الإرادة منظما في حياته، مخططاً مبرمجاً نفسه بقدرة فائقة يبقى الأمر كله لله تعالى، ولعل حادث الهجرة أوضح من أن يفصل فيه، فقد قام الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعدد من الإجراءات الأمنية، ومع ذلك فإن المشركين وصلوا إلى فوهة الغار، وهنا قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- للصديق-رضي الله عنه-: "ما ظنك باثنين الله ثالثهما" متفق عليه أخرجه البخاري (3653)، ومسلم (2381) وغيرهما من حديث أبي بكر – رضي الله عنه-.
والخلاصة : إن أي علم إنساني يأتي من الغرب فعلينا غربلته والاستفادة منه، فالوقوف في وجهه لن يوقفه، بل سيجعل وباله أشد حين يقدمه غير الصالحين، أما الآن فإن هذا العلم غالب من يقدمه هم من المعدودين في المستقيمين، هكذا نحسبهم والله حسيبهم، ولا نزكي على الله أحداً، وهؤلاء وإن أخطأوا فعلينا النصيحة لهم، ولكن يبقون أولى من غيرهم لتقديم هذه العلوم. على أني أحذر من الفتنة بكل دخيل، من أن يكون بديلا عن منهاج حياتنا، وتأسينا برسولنا صلى الله عليه وسلم.
يقول شاعر الأحساء الشيخ عبد العزيز آل مبارك:
وخذوا من الغربي خير علومه *** وذروا قبيح خلائق وطباع
وفقك الله يا أخي الكريم لما يحب ويرضى.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.