الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية الشك

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

شك في غير محله

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التاريخ الاثنين 06 شعبان 1425 الموافق 20 سبتمبر 2004
السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مشكلتي هي: أنا شاب -ولله الحمد- ناجح في دراستي وعملي، ومحبوب لدى أقاربي ومَنْ حولي، ولكن مشكلتي أني كثير الشك حتى في أقرب الناس لدي، وهي زوجتي، حيث إنني أتخيل أنها تخونني مع أحد أقربائي، حتى في مجامعتي لها أتخيل أنها تفكر في ذلك الشخص، وأعلم أن ذلك خطأ، وأستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ومع ذلك ما زالت تراودني مثل هذه الأفكار من وقت لآخر – وهو حالي مع أقربائي-، أرجو من الله ثم منكم الرد عن هذا السؤال.

الجواب

بسم الله، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أخي الحبيب: تسأل عن فكرة أصبحت مثار شك لديك، والتي تتمثل في تخيلك في خيانة زوجتك لك مع أحد أقاربك، وسيطرة هذا الشك عليك، حتى أثناء المعاشرة الجنسية، رغم أنك متفوق في دراستك وعملك.
أخي الكريم: إن كثيراً منا في ممارسة سلوكياته الحياتية يتناسى كثيراً الضابط الشرعي في إجراءات تنفيذ مثل هذا السلوك، وبخاصة القيم المرجو منه التحلي بها، اقتداء بما نص عليه ديننا الحنيف، فمثلاً المعاشرة الجنسية مع الزوجة لها أسس شرعية، علك تجاهلتها فدخل الشيطان من خلالها.
أما الشك في زوجتك فقد أرجعه لعدة أسباب، منها حبك الزائد لها، جعلها محور تفكيرك، والتي قد تأتي بصورة الشك في أحيان كثيرة، وقد قالوا (ومن الحب ما قتل)، أو قد يكون الشعور العكسي المتمثل في إحساسك بالنقص أمام ما تحمله زوجتك من المزايا جعل هذا الشك يسيطر على تفكيرك، كأن تكون تفوقك علماً أو جاهاً أو جمالاً ملفتاً، وغيره من المتغيرات التي عادة ما تؤثر على العلاقة الزوجية السليمة، التي من أسسها العلمية السلمية التكافؤ بين الزوجين.
إذا كانت الفكرة تتقمصك دائماً فقد تكون مصاباً بمرض الشك، وعليك التوجه للطبيب النفسي والخضوع لجلسات نفسية لاسترجاع التاريخ التطوري لحياتك، فقد تكون بحاجة لتدخل دوائي معين لخفض درجة الشك، والتي يصاحبها أعراض من القلق والتوتر والذي بدوره ينعكس على حياتك الأسرية بعامة، ولا أخفيك أنني أخشى أن تكون من بعض الحالات السادية، وهي حالات مشهورة في الطب النفسي، بحيث لا يمارس نوعاً من المعاشرة إلا من خلال سلوكيات معينة قد تكون التخيلات إحداها، ولكن اعتراضك على هذا السلوك هو ما يجعلني أميل أن العارض لديك يحتاج للتعرف أكثر على بعض المتغيرات في حياتك، فأنت تبدو حديث عهد بالزواج، وبالتالي أتوقع أن تكون الغيرة -مع وجود حساسية لديك في العلاقة الزوجية، قد تكون ناجمة عن تجارب غير إيجابية اتجاه النساء - جعلت مثل هذه الفكرة تسيطر عليك. الدراسات أثبتت أن من كان لديه علاقات محرمة قبل الزواج ينعكس ذلك على علاقاته الزوجية، اعرض نفسك ولا تتردد على من تثق به من المختصين في الطب النفسي، وأعد ترتيب أوراقك والتزامك بواجباتك الدينية، فلا يكفي الإنسان أن يقول إنه فائق علمياً وعملياً حتى يعيش حياة سليمة، فالالتزام الديني والقيام بأداء الواجبات قبل هذه وتلك. أسأل الله – عز وجل- لك الشفاء وأن يمتعك بالصحة والعافية.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.