الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الثقة بالنفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

الاستقلالية والذات

المجيب
التاريخ الاربعاء 29 ذو الحجة 1422 الموافق 13 مارس 2002
السؤال

أنا إنسانة ناجحة في حياتي الدراسية فأنا أدرس الهندسة الآن لكن مشكلتي أنني رغم وصولي إلى هذا السن إلا أنني لا زلت أتصرف بشكل طفولي. فسلوكياتي لا توحي ولا تعكس الفترة العمرية التي أعيشها.
لا أستطيع اتخاذ القرارات مهما كانت صغيرة ووالدتي تقوم بذلك بدلاً عني في كل شيء.. في اختيار الملابس وطريقة الكلام وفي كل شيء...
تعبت من تدخل الوالدين في جميع شئوني وقلت حيلتي واستطاعتي في اتخاذ القرارات مهما كانت صغيرة فهل من حل؟
ساعدوني مشكورين...

الجواب

إن الفترة العمرية التي تمرين بها يكون فيها الفرد لا هو بالطفل ولا هو بالراشد ومن ثم يعيش الصراع بين طفولة تمضى ورشد تلوح تباشير شروقه ويصاب الفرد بالحيرة والارتباك والقلق من جراء عدم نضجه الكامل للتحرر من أفعال الطفولة والرغبة في القيام بأفعال الراشدين ولكنه يفشل لعدم اكتمال دعائم النضج نفسياً واجتماعياً.

واعلمي أيتها الابنة العزيزة أنك تحتاجين لبعض الوقت فقط للتحرر من أجل تجاوز تلك السلوكيات الطفلية والدخول إلى عالم الراشدين ولهذا كثيراً ما نجد تدخل الوالدين في اختيارات الأبناء كما يحدث لك وهو تدخل من باب الحرص على الأبناء وعليك أن تقدري هذا الأمر منهم كما أن طاعتهم واجبة بل أن ذلك من سبيل سعادة الأبناء فيما بعد إن شاء الله.

ونصيحتي تتلخص في :
* الثقة في اختيارات الآباء ومناقشتهم بكل هدوء واحترام ما يرفضونه من اختيارات، مع طرح البديل الذي يصطبغ بالقيم والأخلاقيات المستمدة من الشريعة الإسلامية.

* سرعة تجاوز التصرف بشكل طفلي من خلال اتخاذ قرارات ناضجة ومسئولة تعطى الثقة للوالدين.

* المزيد من النجاح الدراسي الذي يدعم الإحساس بالهوية الذاتية ويؤدى إلى ثقة الآباء في فترات الأبناء.

* البحث عن مزيد من الإنجازات التي تقوى دعائم الشخصية أمام الآخرين خاصة من ذوى الأهمية في حياتنا.

وأنصح الآباء بمراعاة ما يلي :
* إذا كانت المراهَقة يصاحبها كثير من المشكلات النفسية والاجتماعية فإن ثقة الفرد تزداد إذا ما واجه تحديات هذه المرحلة بنجاح لذا يجب مساعدة الأبناء على كيفية المواجهة وطرح الحلول.

* الاستمرار في إعدادهم وتربيتهم في ظل معطيات الشريعة الإسلامية إبان المراحل النمائية الأولى لمواجهة تحديات ومشكلات المراهقة وتغيراتها ، وهذا يؤهلهم لمزيد من النضج والقدرة على الاختيار السليم في المستقبل وتتضح إسهامات الدين الحنيف الإسلام فيما ذهب إليه من ضرورة حسن التربية بحيث تنشأ الشخصية وتنتظم في ظل القيم الإيمانية فتكون الصلابة والقوة والاستقامة وتصبح السلوكيات متوافقة وأحكام الإسلام وآدابه السامية تلك الآداب التي تمثل حصناً لمقاومة التوتر والمعاناة والمشكلات التي تعد المراهقة أرضا خصبة لرواحها.

* التساؤل الرئيسي الذي يواجه به المراهق ( من أكون ؟ ) يثير القلق والتوتر إذ يتحتم على المراهق أن يحدد إجابة لسؤاله وهي إجابة يتحدد على غرارها هويته لذا يجب العمل على توجيه الابن إلى كل ما من شأنه أن يدعم لديه بناء هوية إيجابية قادرة على العمل والتواصل الخلاق.

* إن الحاجات التي تحقق للمراهق إحساسه بالهوية هي: الاستقلالية والتفرد والاضطلاع بدور اجتماعي وإقامة علاقات ناضجة.

* يجب ألا تتسم وسائل الضبط بالقسوة وأن توضع حدود ولا تصادر حرية الابن في الاختيار " فالحرية لا تعنى إلغاء الحدود" كما يجب ألا تمارس الحدود بشكل تلغى فيه الحرية.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - هشام المعايرجى | مساءً 06:52:00 2009/09/24
اهلا اصدقائى الاعزاء لى راى لو تسمعوه قف مع نفسك وقل كفى انهزاميه انا من اليوم انسان جديد اكثر ثقه بنفسى اقتحم كافه الانشطه بقلب جرى اخطا وتعلم وجرب والثقه لا تكتسب الا من الموقف مثلا عندما تتعلم المشى وانت صغيرا وتسقط ثم تقف وتمشى فانك تكتسب الثقه فى ان ساقيك قادرتان على حملك والمشى تذكر فقط ان تثق فى قراتك وان تطورها لتحظى بمزيد من الثقه وتذوق طعم الحياه وادعيلى
2 - عبد العزيز القرشي | مساءً 03:14:00 2010/01/28
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : أولاً : أنت لديك مزايا كثيرة جدا ( متزوج ـ لك أولاد ـ عندك وظيفة ـ أصحابك صالحون ـ أنك شخص طيب ) وهذه الخمس مزايا لا تتهيأ لأي شخص من الناس ، وبالتالي أنت في نعم كبيرة ، ولديك مشكلة واحدة بينما غيرك لديه مشاكل كثيرة ، إذاً مشكلتك عدم ثقتك بنفسك ، والعلاج بسيط جدا ، وهو : 1ـ حاول باستمرار تنمية علاقتك بالله في السر والعلن باتباع ما استطعت من أوامر الله واجتناب جميع النواهي ، مع الدعاء والخضوع للجبار أن يجعلك تعيش حرا عزيزا ، تقدر ذاتك وتحترمها ، وبرك بوالديك مهم . 2ـ هناك دورة تدريبية للدكتور صلاح الراشد بعنوان ( كن مطمئناً ) استمعها وطبقها على أرض الواقع وكن متفائلا بالخير ، ولا يعني أنك تقاطع أصدقائك الخاصين ، تواصل معهم ، وتعلم فن اتخاذ القرار في دورة سليمان العلي ( متعة الفشل ) فهي رائعة . والله يوفقك .