الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية العلاقات مع الأقارب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

لا أشعر بالأخوة معهم

المجيب
إمام وخطيب جامع العمودي بالمدينة المنورة
التاريخ السبت 07 شوال 1430 الموافق 26 سبتمبر 2009
السؤال

توفيت والدتي، وأوصتني أن أسكن مع أبي ولا أخرج، ويسكن مع أبي زوجته وأولادها الذين هم إخوتي من الأب، ولكن لم أجد طعم الحياة معهم، فأنا أجامل في ابتسامتي، ولا أحس بقربهم إلا أخت واحدة فقط، أعيش في غرفة مستقلة لوحدي، لست صغيراً ولا فقيراً، ولا قبيحاً، ولا مريضاً، ولا كئيباً، أتعامل معهم بكل أدب واحترام، ولكن لأني أخ لهم من أب، فجزائي أن يكون التعامل معي تعاملاً روتينياً بارداً، لا يوجد به طعم للإخوة، لست معبّساً للوجه، بل أفرح عندما يطلب مني أحد شيئاً؛ لأني أحس بطعم الإخوة المفقود في حياتي كلها! لا أخ شقيق، ولا أخت شقيقة، حين يطلبوني إخوتي من أبي ترتسم عندي الإخوة بكل ألوان الطيف، ولا أفكر بأن هذا الطلب كان لمصلحة! والآن قررت الخروج من البيت هذه الأيام والعودة لمنزل والدتي، منزلها رائع، كل شيء متوفر فيه، ولكني ترددت، أخشى أن أعود وأشاهد بصمات والدتي، وأماكن جلوسها ونومها وأكلها، بل أماكن طهي الطعام! وأخشى من الوحدة التي ربّما تجعلني أتجرأ على نفسي بشيء محرم! ها أنا اليوم أستشيركم، فما الحل بالله عليكم؟.

الجواب

الأخ الكريم - حفظه الله- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قرأت الرسالة منذ وصلتني، فتأثرت بها كثيراً، حتى دمعت عيناي تأثراً بما قرأته، تركت الرسالة عدة أيام، وكنت أفكر فيها أحياناً، ثم عدت إليها وقرأتها عدة مرات، وبدأت أبحث عن إساءات أو اعتداءات قامت بها الأسرة نحوك، فلم أجد شيئاً يذكر، وأكثر شيء وجدته هو أن تعاملهم معك روتيني لا يوجد به طعم للأخوة، ووجدت أنك تفعل معهم نفس الشيء تقريباً (لم أجد طعماً للحياة معهم، أجامل في ابتساماتي)، لذلك أدعوك – أخي الكريم- إلى مراجعة موقفك منهم، فأنا أخشى أن تكون مبالغاً في فهم بعض الأمور بسبب حساسية الموقف بينك وبينهم.

أخي الكريم: بعض تصرفاتهم معك فسرتها أنت بتفسير خاص بك، مع أنها قد تفسر بتفسيرات أخرى، وأنا أرى أن تحاول فهم الأمور بحسن ظن، فمثلاً تقول إنك تفرح إذا طلب أحد منهم شيئاً منك، وأنا أقول: تفسير هذا أنهم لا يحبون أن يكلفوك ما لا تطيقه، وربما يخشون أن يشعروك بما يجرح مشاعرك، كأن تفهم أنهم يمارسون لغة الأمر والنهي عليك، ومثلاً: كونك تعيش في غرفة مستقلة، أقول: حاول أن تفهم هذا الأمر فهماً حسناً، اعتبره نوعاً من التكريم لك، اعتبره نوعاً من الحرص على راحتك؛ حتى لا يزعجك مشارك في الغرفة، وأنا أعلم أن كثيراً من الشباب يطالب بغرفة مستقلة حتى يعشر بالاستقلال والراحة؛ وحتى لا يعبث أحد بممتلكاته.

أخي الكريم: قد لا يكون الأمر كما فهمته أنا، وتكون الإساءة إليك موجودة حقيقة، فإذا كان الأمر كذلك فأنصحك بما يلي:

1- اكسر حاجز الجفوة بينك وبينهم، فابدأهم بالسلام وبالهدية، ولو كانت (حلاوة) (بسكويت) (عصير)، وحاول أن تلعب معهم بعض ألعاب التسالي الشبابية.

2- عبر لهم عن حبك بكلمة منطوقة أو كلمة مكتوبة.

3- اقرأ أو اسمع بعض الإصدارات المتعلقة بهذا الجانب (كيف تكون محبوباً)، وهذا سينمي قدراتك، ويكسبك مهارات في هذا الجانب.

4- إذا شعرت أن أحداً منهم سلبي أكثر من الآخرين استوص به أكثر، ولا تنس قول الله – عز وجل-: "ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم"[فصلت: 34].

5- عامل خالتك معاملة الوالدة (السلام، المصافحة، الطاعة، عرض الخدمة، مباشرة القيام بالخدمة دون طلب منها ودون عرض منك، الثناء على أعمالها الحسنة مثل الطبخ).

أخيراً: أسأل الله العلي العظيم أن يهدي المقصرين، وأن يرزقك السعادة مع إخوانك. ملاحظة: إياك أن تعود إلى بيت والدتك – رحمها الله-؛ لأن ذلك يعتبر مخالفة لأمرها، ولأن الوحدة أشد كآبة من الغرفة المستقلة في بيت خالتك. وأوافقك على الخوف من الوحدة.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - .. | مساءً 03:39:00 2009/09/26
أقعد معاهم شاركهم أختلط فيهم صادقهم ممكن ما يكونون أشقاء بس أصدقاء لا تصير حزين كذا وش بتاخذ من ضيقة الصدر ورجوعك لبيت أمك والذكريات أنت الان بفتره حزن وأكتئاب مفتقدها وحاسس بالوحده والله حزنت لك كثير يا أخي الله يشرح صدرك أحاسيسك هذه بالغربه لأنك فعلا عازل نفسك عنهم أنت ما ذكرتهم بشر بالعكس أثنيت على وحده من أخواتك طيب الوضع بصالحك أقترب لأخواتك خليك معاهم شاركهم لو هم ما شاركوك حسسهم انك متفاعل ولك تأثير وحس بالبيت وتنفقد لاغبت اصنع اجواء بالبيت من دون مناسبه اطلع معاهم تعشوا من دون مناسبه جب قاتوه وتقهوى معهم من دون مناسبه خذهم تمشى معهم أثناء هذه المشاوير أسمعهم وبيسمعونك بيكون فيه مشاركه وتفاعل ومواقف ومشاعر وذكريات واخوه كل شيء تبي تحس فيه من مشاعر دافئه من حنان خواتك عليك كلها بتحس فيها إذا خالطتهم وشاركتهم ومهما كان فيه مشاكل بيتنهي أنت أزرع بقلوبهم مشاعر حلوه تجاهك خليهم يقولون هذا الاخ أحن من هالشقيق قدم مشاعرك وأخوتك ومحبتك لهم وبتلقى محبه وحنان وأخوه منهم بس كونك منعزل ومستحي ومنطوي على نفسك نفس الشيء بيعاملونك بيستحون منك وبيتعاملون معك بشكل روتيني بس لما تتعامل بأريحيه ووديه وببساطه ومحبه بتلقى نفس الشيء أو قريب من هالتعامل منهم لا تحكم على شيء وأنت بهالمرحله لازلت تحت تأثر الحزن ومشاعر الفقد تجاوز عن بعض تصرفاتهم ولا تفسرها بأكبر من حجمها ويارب تطبق الكلام وتتقرب لهم وبإذن الله بيحبونك ويحنون عليك وتحس بالاخوه بإذن الله
2 - ايمان | مساءً 11:04:00 2009/09/26
يمكن الموضوع يكون حساسيه شوي منك اذا كان الموضوع كذا بصراحه لاتصعب الموضوع وعيش معهم طبيعي مشاعر الاخوه صدقني شي ما يعوض وحتى لو اضطريت انك تكسر الحواجز بأنك تتكلم مع احد من اخوانك او خواتك بهالموضوع والله يعينك