الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية الخوف والرجاء

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

كيف يعلم المسلم أن الله راض عنه؟

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاربعاء 06 محرم 1431 الموافق 23 ديسمبر 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كيف يعرف المسلم أن الله راض عنه، وأن أعماله التي يقوم بها مقبولة؟.

الجواب

الأخت السائلة سلمها الله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فنشكر لك مراسلتك لنا على موقع "الإسلام اليوم"، ونرجو أن تجدي منا النفع والفائدة.

وجواب سؤالك كما يلي:

من الصعب الجزم بأن الله –سبحانه- رضي عن فلان من الناس، إلا إذا كان عن طريق الوحي، وقد انقطع بموت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولكن ممكن الاستدلال على سبيل الظن على رضا الله عن أحد عباده بعلامات، ومن ذلك:

1- سلوك العبد طريق الاستقامة الذي أمر الله عباده بلزومه، وحرصه على الثبات عليه.

2- فعله ما أمر الله به واجتنابه ما نهى الله عنه، ومصداق هذا قول الله عز وجل: "وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ" [محمد:17]، وقوله تعالى: "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا" [العنكبوت: من الآية69].

3- مسابقته في الخيرات، وحرصه على التقرب إلى الله بكل أنواع العبادة المشروعة.

4- بذله كل ما في وسعه لاجتناب المحرمات بكل أنواعها صغيرها وكبيرها.

5-نصرته للدين والذب عن تعاليمه.

6- تعاونه على البر والتقوى.

7- حسن خلقه.

8- حفاظه على وقته وعلى سمعه وبصره فلا يسمع إلا خيراً، ولا ينظر إلا إلى ما يحب الله.

9- رضاه بقضاء الله وقدره وصبره على المقدور.

10- حبه لكل ما يحب الله ورسوله، وحرصه على فعل ذلك المحبوب.

11- أن يشرح صدره للهدى والإيمان الصحيح، قال الله –تعالى-: "فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيِّقاً حرجاً كأنما يصعَّد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون"[الأنعام:125].

12- أن يحببه إلى عباده، روى البخاري (3209) ومسلم (2637) عن أبي هريرة-رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا أحب الله العبد نادى جبريل أن الله يحب فلاناً فأحبه فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء أن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض".

قال النووي: "ثم يوضع له القبول في الأرض" أي : الحب في قلوب الناس ورضاهم عنه، فتميل إليه القلوب وترضى عنه، وقد جاء في رواية "فتوضع له المحبة". اهـ.

وخلاصة الأمر: أن أظهر علامة على رضا الله عن العبد فعله للمأمور، واجتنابه للمحذور، وصبره على المقدور، وصلاحية سريرته واستقامة علانيته، وأما عن قبول عمله عند الله فأيضا من الصعب الجزم بذلك، ولكن يستدل على ذلك بانشراح صدر العبد للخير، واتباعه العمل الصالح عملاً مثله من الخير، وبغض قلبه للمعصية ونفوره منها، ومن علامات القبول بعد الطاعة رغبته في الآخرة، وزهده في الدنيا وفرحه بفعل الطاعة، وأنسه بربه، ورغبته في التنقل من طاعة إلى أخرى. والله أعلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - حائرة | مساءً 11:02:00 2009/12/06
شكرا اختي الكريمة على هدا السؤال وعلى هده الالتفاتة الطيبة لانني استفدت كثيرا لقرائتي هدا الجواب جزاء الله خيرا اختي اختك في الله
2 - ليلى العصيمي | ًصباحا 02:26:00 2009/12/25
جزاك الله خير الجزاء كثيرا ما يرودني هذا السؤال
3 - لطيفة | مساءً 09:28:00 2009/12/25
االلهم جازي خيرا سائل السؤال و الدي قام بالاجابة عنه
4 - السر | مساءً 10:17:00 2009/12/25
سؤال طيب وجواب اطيب (العل على طاعة الله بكل اوامره والانتهاء عن كل ما نها عنه سواء كان الامر او النهي في القرءان او السنة الصحيحة طبعا مع قصد الاخلاص لله ليتجنب الشرك والنفاق والرياء ومتابعة رسول الله علية الصلاة واسلام لتجنب البدع بالدين )ومن يرد الله به خيرا يفقه بالدين .حاولت اجيب كلام لكن جواب المستشار اكمل واجود واشمل وفقنا الله لطاعته .