الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية أساليب الدعوة الصحيحة دعوة الأخوة والأخوات

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هل ندعوا عليه؟

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاحد 17 رمضان 1425 الموافق 31 أكتوبر 2004
السؤال

لدي أخ كثير المشاكل، وقليلاً ما يصلي، ومصدر قلق وإزعاج لنا في البيت، ونحن حينما يسبب لنا القلق نقوم بالدعاء عليه ونسبه، حيث إنه لا يبالي بالدعاء علي باللعن، وهو لا يبالي بما يقول، ما حكم سبنا له، وسبه لنا، ويأخذ بعض حقوقنا ويضيع أمواله ويتهمنا بالسرقة، ادعُ الله يا شيخ له بالهداية. وما هي الطريقة المثلى في التعامل معه؟ حيث إنه يرد المعروف بالنكران والجحود.

الجواب

فإن ما ذكرته في شأن أخيك يعد من البلاء، وما على المبتلى إلا الصبر، والتماس العون من الله -عز وجل-.
ومن الأمور التي يحسن بكم أن تأخذوا بها، أن تكثروا من الدعاء لأخيكم، وأن تحذروا من الدعاء عليه؛ لأن الدعاء له من أعظم أسباب هدايته، وإقصاره عن كثير من الشر.
وربما تأخرت هدايته ابتلاءً وامتحاناً.
وكم من الناس من كان شره مستطيراً، ثم انقلب هادياً مهدياً.
أما الدعاء عليه فلن ينفعكم شيئاً، بل ربما كان سبباً في زيادة شره، وإذا زاد شره فأنتم الخاسرون.
ولهذا قال النبي- صلى الله عليه وسلم -:(لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم؛ لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاءً فيستجيب لكم) رواه مسلم (3014) من حديث عبادة بن الوليد –رضي الله عنه-.
ومما يحسن بكم أن تداروه، وأن تجتنبوا ما يثيره، وأن تحسنوا إليه، وأن تتركوا مجادلته، خصوصاً إذا كان مغضباً.
ومما يحسن بكم -أيضاً- ألا تستعجلوا النتيجة، وأن تتغاضوا عن كثير من الأمور؛ فالتغاضي من سمة العقلاء الفضلاء.
كما يحسن بكم ألا تيأسوا من استصلاحه؛ فاليأس من روح الله ليس من صفات المؤمنين؛ بل عليكم أن تنتظروا الفرج من الله، فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً، فلعل نفحة من نفحات الرحيم الكريم ترده إلى رشده، وتُقْصِرُه عن غيه.
ومما يعينكم على أخيكم أن تشغلوه بما ينفعه، وأن تسندوا إليه بعض المهام التي تشعره بالثقة، وتكسبه الاعتبار.
ومما يحسن بكم -أيضاً- أن توصوا من يعرفه، ويحبه من قراباته أو أصدقائه؛ كي يأخذوا بيده، ويدلوه على الصواب.
هذه بعض الأمور المعينة لكم على التعامل مع أخيكم، والتوفيق بيد الله -عز وجل-.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.