الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية عدم الإنجاب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

حرمتُه من الذرية فهل لي أن أحرمَه من التعدد؟

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التاريخ السبت 23 رمضان 1425 الموافق 06 نوفمبر 2004
السؤال


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مشكلتي أني أعاني من مرض مزمن في المفاصل منذ خمس سنوات، وعندي ولدان، ومنعني الأطباء من الإنجاب، ولا أستطيع أن أتحمل أن يتزوج زوجي بأخرى؛ حتى لا أجمع على نفسي مرضاً عضوياً ونفسياً؛ لأني لا أحس تجاهه بأي محبة سوى أنه متدين ومحافظ على الصلاة جداً، فأنا لا أريد أن أكون أنانية بحرمانه من الذرية لأنه يحبني. أنا حائرة جداً.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
من حق الرجل أن يتزوج، ويعدِّد، ويجمع بين أربع زوجات شرعاً – إذا كان قادراً على ذلك، ويستطيع العدل بينهن-، ومن المعلوم أن الذرية هم زينة الحياة الدنيا، ومن الصعب أن تمنعي زوجك من التزوج بأخرى، وحالتك – كما ذكرت- من إصابتك بهذا المرض العضوي الذي لا تستطيعين معه الإنجاب، لذا فالموقف السليم منك هو السكوت، فإذا رضي ولم يعرض عليك الموضوع، ولم يفكِّر بالزواج فبها ونعمت، وإن فكَّر بالزواج من ثانية لهذا العذر المنطقي، فعليك التسليم والقبول والمباركة؛ لأنك لو وضعت نفسك مكانه لقمت بهذا العمل الحلال، خاصة أنك ذكرت أنك لا تحسين تجاهه بأي محبة، فهذا سيقلِّل من الغيرة التي تخافين منها، وهو سبب قوي ثان في النكاح بثانية إذا لم تبادليه مشاعر الحب والتفاهم والتآلف، ثم – أخيتي- عليك بالالتجاء إلى الله والدعاء، وتحري أوقات الإجابة، كثلث الليل الأخير، وبين الأذان والإقامة، وعند إفطار الصائم، وفي السجود؛ أن يشفيك من هذا المرض، وأن يزيل من قلبك الغيرة والغل فيما لو تزوج، لأن الإنسان سيحاسب يوم القيامة عن كل فعل أو قول فعله في هذه الحياة، وعليك الاهتمام بولديك وتربيتهما التربية الصالحة؛ لأن الإنسان إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث، ومن بينها الولد الصالح كما ذكر النبي – صلى الله عليه وسلم- في قوله: "أو ولد صالح يدعو له" أخرجه مسلم (1631) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-. وأيضاً شكر الله على نعمة الولدين، لأن هناك الكثير من النساء يتمنين ولو ولداً واحداً، ومع ذلك حرمن من الذرية. بارك الله فيك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.