الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الحسد والعين

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجته في أكمل الصفات لكن لا يرغب معاشرتها

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التاريخ الثلاثاء 26 رمضان 1425 الموافق 09 نوفمبر 2004
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لدي شعور نفسي، حادث يربكني في حياتي، أنا منه في حيرة من أمري، وهو شعور من وقت قريب، وهو عدم رغبتي بزوجتي لا لسبب أعلمه! وقبل أن أفيض في الأمر أُبيِّن لكم شيئاً عني: في أواخر العشرينات متزوج من قريبة لي (منذ ما يزيد على سنتين)، وأب لبنت، وجنين في أشهره الأخيرة، فزوجتي -وللحقيقية أقول- ينطبق عليها حديث إمام المتقين فهي: ذات جمال، ومال، ونسب، ودين، -ولله الحمد-، وفوق هذا تكرمني للغاية، وهذا ما يتناقض مع مشاعري نحوها بعدم الرغبة بها، وأنا لا أعني بعدم الرغبة فراقها، بل أريد (عدم الرغبة الجنسية)، وهذا الأمر منذ حوالي عدة أشهر، رغم أني عندما أرى ما يثير الرجل في أي مكان أكون مثاراً وطبيعياً، استغربت هذا الأمر في بداياته، وما زاد الأمر غرابة ديمومته، فلا أكاد أقربها إلا مكرهاً، ولو قلت إنها أقل من أصابع اليد الواحدة في الفترة الماضية لكنت صادقاً، هذا مع وافر محبتي لها بل عشقي لها، يضاف إلى ذلك أني تزوجتها عن رغبة أكيدة ومستقلة، وفي بداية الأمر تجاهلت الموضوع وقلت ضغوط الأعمال الحرة، ولما استمر وقفت حيران كوني لا أجد مبرراً مقنعاً، وخشيت أن ألجأ - كعادة الإنسان إذا حار في شيء إلى- الخرافات مصدقاً أو مستعيناً، وما زاد الأمر علي أنها تحس بالموضوع، ولم تكلمني فيه ولم أحدثها عنه، فالأمر كما ترون، فالمرأة على الكمال، وأنا مقتنع بها تماماً، والحياة من قبل طبيعية، فما الذي استجد أو استحدث؟ هذا ما آمل أن أجد جوابه لديكم وتفيدوني به. وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
مشكلتك – أخي الكريم- هي شعورك بعدم الرغبة في زوجتك، وليس هناك سبب تعلمه، رغم قناعتك بجمالها، وأنها ذات جمال، ونسب، ودين، ووصل الأمر إلى عدم الرغبة الجنسية، ولا تقوم بها إلا مجبراً ومكرهاً، وأن زوجتك أدركت حالتك، وخجلها يمنعها من مصارحتك.
أقول وبالله التوفيق: بارك الله فيكما، وجمع بينكما بالمعروف، فأنت – ولله الحمد- رجل واقعي تذكر النعمة فتحمد الله – عز وجل- عليها، وبالفعل أنت في نعمة من توفيق الله بكمال صفات زوجتك، فلا تدع للوساوس مجالاًٍ للدخول لعشك الزوجي، فأنت كما تقول تثق بقدراتك الجنسية، مما يعني انتفاء السبب هذا، والمرأة ذات جاذبية، فأين الخلل؟.
في تصوري أن الإنسان يجب أن يؤمن بوجود العين والحسد، فالنفس البشرية ذات هوى، فكثير منا لا يعتقد بوجود نعمة لديه، يحسده الآخرون عليها، ولا يعني هذا أن هذه خرافات، فالعين حق يجب علينا الإيمان بها.
وقبل هذا خذ إجازة من عملك، سافر أنت وهي إلى مكان هادئ، ابعد قليلاً عن حياتك العملية، غيِّر نمط حياتك، تناول بعض الوجبات خارج المنزل، أكثر من الجلوس معها، دعها تشاركك هموم عملك، استشرها، من خلالها ستكتشف كثيراً من الصفات الإيجابية بها كإنسانة بالدرجة الأولى، فأحياناً الإنسان يكون على مستوى العقل الإيجابي، ويرى زوجته كأنثى فقط؛ لذلك تذبل العلاقة، ويفكر في وساوس قد تدمِّر عليه حياته، انظر لنفسك وما التقصير الذي أنت عليه، حاسب نفسك على واجباتك الدينية، فكِّر في واقعك، هل هناك شك لديك فيها؟ هل تشعر بأنها أعلى منك؟ هناك أفكار الكثير – للأسف- لا يعطي لها بالاً، رغم تأثيرها على حياته الأسرية.
أخي الكريم: علاج مشكلتك يبدأ وينتهي لديك متى ما كانت لديك قناعة بضرورة معالجة نفسك، وكن واقعياً في رؤيتك لوضعك وحالك.
دعائي لك وكل شبابنا وأسرنا بأن يتم الله عليهم نعمته، وأن يديم صلاح بيوتنا لتسهم في نشأة جيل يعيد للأمة عزها ومكانتها اللائقة بها، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ام نواااف | مساءً 04:58:00 2009/10/30
اخي الكريم انت تملك امرأه لاينقصها شئ على حد قولك ورزقك الله بالذريه ولك عمل ولك بيت وغيرك يتمنى ربع ما تملك... احمدالله على ماأعطاك وقدر النعم التي انت فيها وأطرد هذه الاوهام من رأسك وكل مااتاك هذا الوهم اطرده ولا تسترسل بأفكارك وأعكسها وفكر بما تملكه زوجتك من صفات واخلاق ومقومات وصدقني ستجد نتيجه ترضيك
2 - فايز بن غالب الكثيري | مساءً 01:13:00 2010/01/17
قرأت الواقعة أقصد مشكلتك ( وليس السورة الكريمة) وإختصاراً مع تقديري لشعور من سبق في إبداء الرأي لإيجاد حلاً لمشكلتك ولمن هم في مثل حالك لم أرى أن التوجيه الذي أبداه كل من ساهم في إيجاد مخرج لك من محنتك والحقيقة محنة زوجتك يناسب علاج حالة كحالتك صحيح أخذ إلإجازة جزء من الحل ولكن لوحدك ( كي تجدد الشوق في نفسك تجاه هذه الإنسانة الفاضلة )- فإنّ كثرة المساس تقلل الإحساس أو مايسمّى (الملل العاطفي)- أو ( التخمة العاطفية) إلجاء الى الله ولايمنع مانع شرعاًَ في طلب الرقية والأولى أرقي نفسك بنفسك فإن الله هو الشافي .فالراقي شافع وليس شافي فالشافي هو الله لذلك ليس أحد سوف يكون أصدق توجهاً وتضرعاً الى الله منك ( أمّن يجيب المضطر ..) لكن خذ إجازة وسافر الى مكان مريح ليس فيه ضغوطات حياتية وأنتبه! وأن يكون ليس فيه معصية ( لأن المعاصي كثيراً ماتكون عقوبتها العاجلة حرمان الإنسان من التمتّع بنعم الله عليه. وإنّي أعتب على المستشار في حالتك تطرقه لموضوع ليس له داعٍ إذ أنه ليس في مشكلتك محلاً أو مجالاً لمجرد التفكير وهو الشك , فلا تلتفت الى ذلك. ونسأل الله صلاح الحال والمآل .
3 - بابا فايز | مساءً 04:47:00 2010/03/27
كلام ابوي صحيح
4 - أم فهد | مساءً 05:53:00 2010/06/25
أخي أرى أن تعرض نفسك على الرقية ارق نفسك وزوجك .. فهذه الحالات تقع كثيرا ً ومع عدم وجود أسباب تجد البرود عند الزوجين وكلاهما يشهد للآخر بحشن الصحبة .. وليس الحل في السفر أو البعاد لأنه لا يوجد بينكما ما يسبب النفرة أو غيره لذلك أذكرك ونفسي بالتحصين وذكر بذلك زوجتك وأكتما أمركما بينكما فالناس يتفحصون السعداء والحساد كثر .. أرق نفسك وزوجك .. وأقرأ سورة البقرة في بيتك يوميا ً وسيشفيك الله
5 - احمد الحصان | مساءً 10:52:00 2010/09/02
اسال الله لنا ولك الفرج واوصيك بعدة امور منها المحافظه على صلاة الجماعه والورد اليومى والرقيه الشرعيه والصبر وستتغير امورك تدريجيا حفظ الله الجميع @